قتلى بالعشرات وأنباء عن إطلاق سراح مختطفي وزارة التعليم   
الأربعاء 23/10/1427 هـ - الموافق 15/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:35 (مكة المكرمة)، 3:35 (غرينتش)
وزير التعليم العالي تراجع عن أمر بتوقيف الدروس بعد عملية الاختطاف (الفرنسية)
 
أعلنت الداخلية العراقية أنها حررت بعمليات لم تعط تفاصيل عنها أغلب من اختطفوا من مقر دائرة البعثات والعلاقات الثقافية التابعة لوزارة التعليم العالي بحي الكرادة بوسط بغداد, رغم الحضور الأمني الكثيف بمحيطها.
 
وقال مصدر أمني إن مجموعة جديدة أطلق سراحها بمناطق الطالبية والبلديات والكرادة ببغداد, وكانوا كلهم معصوبي الأعين بشريط لاصق, في حين رفض الناطق باسم الداخلية تأكيد تقارير تحدثت عن إطلاق سراح عدد منهم بمدينة الصدر معقل جيش المهدي.
 
روايات متضاربة
وتضاربت الروايات حول عدد المخطوفين, فقدرهم وزير التعليم العالي ذياب العجيلي بمائة اختطفوا خلال أقل من ربع ساعة, لكن وزارتي الداخلية والدفاع قالتا إن الرقم لا يتعدى خمسين, وهو رقم يبقى مع ذلك كبيرا ويشكل أكبر عملية اختطاف فردية حتى الآن.
 
شرطي قرب وزارة التعليم العالي حيث وقع الاختطاف رغم التواجد الأمني الكثيف (رويترز)
وقال شهود ورجال شرطة إن الخاطفين المقدر عددهم بثمانين -تنكروا بزي مغاوير الداخلية وبسياراتها- أغلقوا الطرقات المحيطة بالوزارة, وقدموا أنفسهم على أنهم من لجان مكافحة الفساد يمهدون لزيارة السفير الأميركي, حسب مسؤول سني عراقي, ليقتادوا بعدها الرجال بعد أن نزعوا من النساء الهواتف النقالة.
 
استجواب ضباط
وأعلنت الداخلية العراقية توقيف خمسة ضباط كبار بالشرطة بالكرادة, وخمسة مسؤولين آخرين.
 
وذُكر أن وزير الداخلية جواد البولاني استجوب ضباطا كبار بالشرطة ليفسروا كيف أمكن لعشرات المسلحين دخول الوزارة واقتياد من بداخلها في وضح النهار, وفق قوائم كانوا يحملونها حسب رئيس لجنة التعليم بالبرلمان العراقي علاء مكي.
 
ووصف الحزب الإسلامي ما حدث بأنه "ليس جريمة فحسب وإنما مسخرة سياسية", متسائلا كيف يمكن "لخمسين عربة أن تتحرك في منطقة شديدة الحراسة في وضح النهار؟".
 
خلاف مليشيات
غير أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعتبر بعد لقاء مع الرئيس جلال الطالباني أن "ما حدث ليس إرهابا وإنما نتيجة خلافات ونزاعات بين مليشيات تنتمي لهذا الجانب أو ذاك", واتهم جهات لم يسمها بتضخيم أرقام المخطوفين.
 
أبي زيد طالب المالكي وبلهجة شديدة بتفكيك المليشيات وتقديم الدليل على ذلك (رويترز)
وقال مسؤولون عراقيون إن قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال أبي زيد طالب بلهجة شديدة المالكي بلقاء أول أمس بتفكيك المليشيات وتقديم الدليل لواشنطن على ذلك.
 
يوم دام آخر
ولم يسجل يوم أمس أكبر عملية اختطاف فحسب, لكن أيضا إحدى أكبر الخسائر بصفوف المدنيين, فقد قتل خلال 24 ساعة ما لا يقل عن سبعين شخصا بهجمات متفرقة.
 
ولقي 17 شخصا مصرعهم وجرح حوالي ستين بانفجار سيارتين مفخختين بسوق الشورجة بوسط بغداد وقرب مركز شرطة بمدينة الصدر, فيما قتل 11 آخرون بهجمات متفرقة بأحياء الموصل.
 
وكانت أسوأ حصيلة بمدينة الرمادي حيث قتل حوالي ثلاثين مدنيا وجرح 15 عندما أطلقت القوات الأميركية النار عشوائيا مساء أول أمس بحي الضباط بوسط المدينة.
 
وكان السبب في ارتفاع الحصيلة حسب مصادر طبية هو منع القوات الأميركية لسيارات الإسعاف من دخول المكان.
 
وإلى جانب قتلى الهجمات استمر مسلسل الجثث المجهولة الحاملة لآثار التعذيب, إذا عثر على 61 منها بكل من بغداد ومدينتي الموصل وبعقوبة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة