إيران تلوح بسلاح النفط ردا على التهديدات الأميركية   
الاثنين 1422/11/22 هـ - الموافق 4/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يعلن أن أي هجوم أميركي على إيران سيعتبر خطأ جسيما لا يمكن تصحيحه
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الأميركي يتهم طهران بمساعدة عناصر من طالبان والقاعدة فروا من أفغانستان ولجؤوا إليها أو أنهم عبروا إيران إلى بلد آخر
ـــــــــــــــــــــــ

لوحت إيران اليوم باستخدام سلاح النفط في مواجهة التهديدات الأميركية المتصاعدة ضد الجمهورية الإسلامية، وحذرت الخارجية في طهران من أن أي هجوم أميركي على الأراضي الإيرانية سيكون خطأ كبيرا لا يمكن إصلاحه. في غضون ذلك اتهم نائب الرئيس الإيراني الولايات المتحدة بالسعي للهيمنة على العالم.

فقد حذر الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني اليوم من أن أي هجوم أميركي محتمل على إيران سيتسبب في "أزمة طاقة خطيرة في العالم وسيتجاوز سعر برميل النفط الخمسين دولارا".

هاشمي رفسنجاني
وأضاف رفسنجاني حسب ما نقل عنه التلفزيون الإيراني "إنهم (الأميركيون) يعلمون أن إيران ليست مكانا لهذا النوع من المغامرات لأنه نظرا لوضع بلادنا الجيوسياسي, فإن أزمة طاقة خطيرة ستحصل مما سيؤدي إلى ارتفاع سعر برميل النفط إلى أكثر من 50 دولارا" في حين يبلغ حاليا أقل بقليل من 20 دولارا.

وقال رفسنجاني الذي لايزال يعتبر ركنا من أركان النظام الإيراني إن اتهامات الرئيس الأميركي جورج بوش لإيران تأتي في إطار حملة الهدف منها تحسين الوضع الانتخابي الداخلي للرئيس الأميركي.

وأوضح رفسنجاني الذي يتولى رئاسة مجلس "تشخيص مصلحة النظام" أن الأميركيين شاهدوا في سنوات الحرب الثماني ضد العراق القوة التي تتمتع بها إيران، مما يعني أن أي عمل حربي ضدنا سيكون في غاية الخطورة.

ومن شأن الحديث عن قطع إمدادات النفط عن الغرب أن يقمع أي توجهات لمهاجمتها حسب ما أوضح محلل سياسي إيراني، مشيرا إلى المكانة التي تتمتع بها إيران على الصعيد الدولي والإقليمي على خلاف العراق وكوريا الشمالية. وقال هذا المحلل إيراج راشتي إن إيران عضو نشط في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، كما أن لدول غربية حليفة للولايات المتحدة مصالح في هذه الدولة يجعل معارضة ضربها الخيار الأرجح أمام هذه الدول.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أعلن اليوم أن أي هجوم أميركي على إيران سيعتبر "خطأ جسيما لا يمكن تصحيحه". وقال آصفي إن الأنباء التي ترددت بشأن وجود عناصر من القاعدة في إيران عارية عن الصحة، مؤكدا أن الحدود مغلقة وأن أي محاولة للعبور غير القانوني ستجهض على الفور.

محمد علي أبطحي

وعن احتمال قيام واشنطن بعمل ضد طهران أعرب آصفي عن أمله بألا يحدث ذلك قائلا "آمل فقط ألا يرتكب الأميركيون خطأ كبيرا من هذا النوع الذي لا يمكن إصلاحه".

على الصعيد نفسه اتهم نائب الرئيس الإيراني محمد علي أبطحي الولايات المتحدة بالسعي للهيمنة على العالم، متحديا المسؤولين الأميركيين في تقديم أدلة تثبت دخول مقاتلي القاعدة أو طالبان إلى الأراضي الإيرانية.

وأعرب أبطحي عن أسفه لما سماه لغة التهديد التي تتحدث بها الولايات المتحدة مع طهران موضحا أن الهدف من السياسة الأميركية هو الهيمنة على العالم. وأعلن المسؤول الإيراني عن تحديه لواشنطن في تقديم أدلة اتهاماتها للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتأتي التصريحات الإيرانية ردا على ما قاله وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد التي ذكر فيها أن عناصر من طالبان والقاعدة فروا من أفغانستان ولجؤوا إلى إيران أو أنهم عبروا إيران إلى بلد آخر.

واتهم رمسفيلد إيران بأنها لم تنشر قوات على طول الحدود مع أفغانستان كما فعلت باكستان لمنع عناصر طالبان من العبور, كما اتهمها بأنها "سمحت لعناصر من القاعدة بعبور الأراضي الإيرانية" إلى دول أخرى. وكان الرئيس بوش قد اعتبر إيران ضمن ما سماه محور الشر الذي يضم أيضا العراق وكوريا الشمالية محذرا الدول الثلاث من العواقب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة