أسخن مناطق أيرلندا الشمالية باتت خالية من الوجود البريطاني   
الثلاثاء 1428/6/11 هـ - الموافق 26/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
مروحية بريطانية تفكك أحد الأبراج في ساوث أرماغ عام 2005 (رويترز-أرشيف)

غادر آخر جندي بريطاني ساوث آرماغ الحدودية في أيرلندا الشمالية ما يعني إنهاء 37 عاما من الوجود العسكري في منطقة كانت رمز المواجهة بين بريطانيا والجيش الجمهوري الأيرلندي.
 
وغادر جنود الكتيبة الثانية من فوج أميرة ويلز قاعدة بيسبروك ميل، في خطوة قال قائدهم العقيد واين هاربر إنها آخر مرحلة من "أطول حملة عسكرية في تاريخ الجيش".
 
وساوث آرماغ الواقعة منتصف الطريق بين بلفاست ودبلن منطقة ذات غالبية كاثوليكية شهدت أعنف هجمات الجيش الجمهوري, وقتل فيها بين عامي 1971 و1997 نحو سدس الجنود البريطانيين الذين لقوا مصرعهم في أيرلندا الشمالية والبالغ عددهم 763.
 
وظلت بيسبروك ميل لعقود أنشط قاعدة مروحيات في أوروبا, بعد أن بات الجيش البريطاني يفضل هذا السلاح لنشر جنوده في مواجهة الجيش الجمهوري بسبب كثرة الأشراك والقناصين.
 
ووصف وزير القوات المسلحة البريطانية آدام إنغرام إغلاق  بيسبروك ميل بخطوة مهمة على طريق إزالة بريطانيا 37 عاما من البنية التحتية العسكرية في أيرلندا الشمالية.
 
وأعلنت بريطانيا خطة لخفض وجودها العسكري في أيرلندا الشمالية إلى مستوى خمسة آلاف جندي بنهاية يوليو/تموز 2007, بعد أن كان نحو 27 ألف جندي، عقب وضع الجيش الجمهوري الأيرلندي -الساعي لتوحيد الأيرلندتين- السلاح عام 2005 وتسليمه أسلحته وإحياء اتفاق شراكة الحكم مع البروتستانت الذي أسس له اتفاق الجمعة العظيم عام 1998.
 
وأبلغ إنغرام البرلمان البريطاني بأن الجيش كان يحتفظ سابقا بـ106 قواعد في أيرلندا الشمالية, خفضت إلى 44 قاعدة قبل عامين ولن يتبقى منها إلا عشر العام القادم.
 
وقال كونور مورفي أكبر مسؤول في الشين فين -الجناح السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي- في منطقة ساوث آرماغ إن الانسحاب البريطاني "بالتأكيد كان خبرا سارا لسكان ساوث آرماغ الذين كان عليهم العيش تحت الاحتلال البريطاني".
 
غير أن غريم الشين في التنافس على أصوات الكاثوليك (حزب العمل الاجتماعي الديمقراطي) اعتبر على لسان نائبه دومينيك برادلي أن الانسحاب دليل على فشل العنف، فرحيل الجنود "أُحدث بسياسات سلمية وديمقراطية لا باستخدام العنف".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة