حكومة بلير تفتقد المناعة ضد الصهيونية   
الأحد 1422/5/9 هـ - الموافق 29/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


لندن - خزامى عصمت
تناولت الصحافة البريطانية الصادرة اليوم مواضيع متنوعة.. ووجه كاتب بارز انتقادات حادة لحكومة حزب العمال قائلا إن صلاتها الوطيدة بأثرياء يهود يمولون الحزب تؤثر بشدة على موقفها من الصراع العربي الإسرائيلي، وأشار خاصة إلى النفوذ المتزايد للورد ليفي مبعوث توني بلير الخاص للشرق الأوسط.

الشرطة تشتكي الحكومة
وكتبت صحيفة أوبزيرفر الصادرة اليوم أن رجال الشرطة البريطانية الذين شاركوا في مواجهة أعمال العنف العرقية التي شهدتها مدن في شمال بريطانيا مؤخرا، يعتزمون رفع دعوى قضائية ضد الحكومة في سابقة قانونية يطالبون فيها بتعويضهم عن الأضرار النفسية والبدنية التي لحقت بهم في المواجهات التي أصيب فيها 260 من أفراد الشرطة البريطانية، في وقت لايزال فيه 46 شرطيا متغيبين عن العمل بسبب المرض نتيجة الأحداث.

وقالت الصحيفة إن الخطوة النادرة قوبلت بانتقادات حادة من كبار ضباط الشرطة في مقاطعة لانكشير التي شهدت الاضطرابات ومن نواب في مجلس العموم، وانتقلت الآن إلى المحامين الذين اتصلت بهم رابطة رجال الشرطة. ويلوم كثيرون من رجال الشرطة قادتهم بحجة أن الإستراتيجية التي اتخذت لوقف المواجهات العرقية بين العنصريين البيض والشبان الآسيويين الغاضبين عرضتهم لأضرار كان يمكن تجنبها.


وزارة الدفاع الأميركية تدرس فكرة بناء قاذفة قنابل فضائية تستطيع تدمير أهداف على الجانب الآخر من الأرض في مدة 30 دقيقة فقط

أوبزيرفر

قاذفة قنابل فضائية

ونقل مراسل الصحيفة في نيويورك تقريرا أفاد بأن وزارة الدفاع الأميركية تدرس فكرة بناء "قاذفة قنابل فضائية" تستطيع تدمير أهداف على الجانب الآخر من الأرض في مدة 30 دقيقة فقط.

وأوضحت أن خطة تطوير الأسلحة الأميركية التي يشرف عليها وزير الدفاع رمسفيلد شخصيا، تشمل بناء ما يشبه سفينة فضائية قادرة على "تنفيذ ضربات في أي مكان في العالم بسرعة وبدون الحاجة إلى نقل قوات". وستتمكن هذه القاذفة من إلقاء قنابل بدقة من ارتفاع ستين ميلا عن سطح الأرض، وأن تطير بسرعة تبلغ 51 ضعفا لسرعة أحدث الطائرات الهجومية الأميركية المتاحة حاليا وبارتفاع يبلغ عشرة أضعاف الارتفاع الممكن حاليا.

لكن التقرير أفاد بأنه لم يتضح بعد ما إذا كانت القاذفة الجديدة ستحتاج إلى أفراد لإدارتها من داخلها أو أنها ستدار من مراكز عسكرية على الأرض. ولن يكون بوسع الدفاعات الأرضية المتاحة حاليا رصد هذه السفينة الفضائية أو ضربها. وتحتاج هذه القاذفة إلى تسعين دقيقة فقط للعودة إلى الأراضي الأميركية من أي مكان تنفذ فيه مهمة على وجه الأرض.


اللورد ليفي الذي
عينه بلير مبعوثا خاصا له إلى الشرق الأوسط، يلعب دورا مباشرا أكثر من أثرياء اليهود في
عهد ويلسون آخر زعيم عمالي قبل بلير

أوبزيرفر

فقدان المناعة ضد الصهيونية

وحمل الكاتب ريتشارد إنغرام في مفكرته الأسبوعية التي تغطي كل الصفحة الأخيرة من الصحيفة بعنف على موقف رئيس الوزراء توني بلير من الصراع العربي الإسرائيلي، وقال إن "بلير قد يكون نجح في إعطاء انطباع بأنه أنهى كل الروابط مع حزب العمال القديم، لكن هناك ناحية واحدة نجد فيها أن إدارته ليست مختلفة أبدا عن إدارة رئيس الوزراء العمالي السابق هارولد ويلسون.

لقد كان ويلسون خلال دورتيه في رئاسة مجلس الوزراء معتمدا بشدة على الدعم المالي الذي تقدمه مجموعة من رجال الأعمال اليهود الذين لهم روابط وثيقة مع إسرائيل. وتمكن هؤلاء من خلال تأثيرهم على ويلسون من تحييد سياسة بريطانيا في الشرق الأوسط حينذاك. أما بديل هؤلاء اليوم فهو اللورد ليفي صاحب محلات الموسيقى السابق الذي يتولى حاليا قيادة عمليات تمويل حزب العمال".

وأضاف أن ليفي الذي عينه بلير مبعوثا خاصا له إلى الشرق الأوسط يلعب دورا مباشرا أكثر من أثرياء اليهود في عهد ويلسون آخر زعيم عمالي قبل بلير. وأوضح أن اللورد ليفي "منح الآن مكتبا في وزارة الخارجية وبات مطلعا على كل الملفات السرية الحكومية المتعلقة بالشرق الأوسط.. هناك مؤشرات كثيرة على أن جهود إسرائيل لضمان حياد بريطاني في وقت ينفذ فيه شارون خططه للتوسع في الاستيطان وعمليات الاغتيال ستصادف نجاحا".

وختم مقاله قائلا "في أهم موضوع في السياسة الخارجية في زمننا هذا سيجد بلير ووزير خارجيته جاك سترو أن أيديهما مغلولة.. كل ما يمكن أن يفعلاه هو دعوة طرفي النزاع إلى ضبط النفس".

الوجه الجميل للمخابرات
وتناولت صحيفة صنداي تايمز تقريرا عن محاولة جهاز المخابرات الداخلية البريطاني "إم. آي. فايف" تقديم نفسه بصورة جديدة لا تخلو من اللطف والطبيعية. وأوضحت أن الجهاز الذي يرهبه أعداؤه أطلق خطة لتصوير نفسه على أنه "مؤسسة ودودة يعمل فيها أناس عاديون"، مضيفة أن مقابلات مع عاملين في الجهاز نشرت على موقعه في شبكة الإنترنت بهدف اجتذاب عملاء جدد.

وبين هؤلاء الذين أجريت معهم مقابلات سيدة أطلق عليها اسم جين وعملت 12 عاما في مكتب محاربة الإرهاب الإيرلندي. وكشفت جين أنها تمكنت من تولي شؤون أسرتها رغم عملها المختلف عن الأعمال العادية.. وأوضحت كيف أنها حصلت على إجازة أمومة وعادت إلى نفس موقعها القديم في الجهاز.

الحقيقة البسيطة
وسخرت الصحيفة من اسم "الحقيقة البسيطة" الذي أطلقه اللورد آرشر -السجين حاليا- في عام 1991 على منظمة خيرية أنشأها لإغاثة الأكراد في شمال العراق، مشيرة في تقرير مطول إلى أن هذه القضية ستلاحق آرشر بسبب غموض المعلومات حول الأموال التي جمعها وغموض مصادرها ومصارفها. وأوضحت أن ملايين الجنيهات لاتزال مفقودة في القضية ولا يعرف لها أثر.. وجمعت شهادات أكدت اختفاء هذه الأموال واختفاء الوثائق المتعلقة بها أيضا، وتوصلت إلى أن "متاعب آرشر لم تنته بعد"، خصوصا أن هناك ما يشير إلى صفقات نفط مشبوهة في القضية ووثائق أعدمت لإخفاء شيء ما.

"العملاء" يقاضون وزارة الدفاع
وتناولت صحيفة صنداي تلغراف قضية يعتزم 15 من العملاء السابقين لوزارة الدفاع البريطانية الذين تغلغلوا داخل الجيش الجمهوري الإيرلندي أثناء مواجهاته الدموية مع الجيش البريطاني في إيرلندا الشمالية.. ويقول محامي هؤلاء -وجميعهم من الكاثوليك مثل أعضاء الجيش الجمهوري وتخلوا عن خدمتهم في الجيش البريطاني وانتقلوا للعيش في مناطق أنصار الجيش الجمهوري وعملوا في خدمته لجمع المعلومات لصالح الاستخبارات العسكرية البريطانية- إن الحماية التي كانت تقدم لهم رفعت وإنهم باتوا عرضة للاغتيالات على يد الجيش الجمهوري الإيرلندي.

مراقبون شعبيون دوليون
ونشرت الصحيفة أن سيدتين بريطانيتين قررتا المشاركة في مجموعة متطوعين دولية للذهاب إلى الأراضي المحتلة والبقاء فيها كدروع بشرية لمنع الهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين. وقالت إن إسرائيل وصفت هؤلاء المتطوعين بأنهم "أدوات دعاية للسلطة الوطنية الفلسطينية".

وقالت إن المجموعة التي تتألف من 20 شخصا وصلت الأسبوع الماضي إلى منطقة في خط المواجهة في بيت لحم. وأوضحت أن المتطوعين استقروا في قرية بيت جالا ذات السكان المسيحيين الفلسطينيين والتي تعرضت لهجوم بطائرات الهليكوبتر الإسرائيلية أخيرا. ووصفت الصحيفة حضور هؤلاء بأنه "وجود غير رسمي للمراقبين الدوليين".

بلير يزور الأرجنتين
وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء توني بلير سيقود هذا الأسبوع وفدا كبيرا من رجال الأعمال إلى أميركا الجنوبية، وسيصبح أول رئيس وزراء بريطاني يزور الأرجنتين ضمن خطوات التطبيع بين البلدين اللذين خاضا حربا عام 1982 في صراعهما على جزر الفوكلاندز.

ويبدأ بلير جولته من جمايكا يوم الأحد ثم ينتقل إلى البرازيل لمدة يومين ثم الأرجنتين ثم المكسيك. ويعتزم بلير القيام بعطلة عائلية في المكسيك بعد انتهاء زيارته الرسمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة