دعوات لترشيح طنطاوي للرئاسة   
الخميس 1432/12/1 هـ - الموافق 27/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

المجلس العسكري نفى ترشح أي من أعضائه لانتخابات الرئاسة في مصر (الأوروبية-أرشيف)


ظهرت ملصقات في القاهرة تدعو إلى انتخاب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي رئيسا لمصر، الأمر الذي أثار قلق نشطاء يرون أن أنصار الرئيس المخلوع حسني مبارك يقفون وراء الحملة، في حين اكتفى المجلس العسكري بالقول إنه سيعلق على حملة الملصقات في الوقت المناسب.

 

ويظهر طنطاوي مبتسما في الملصقات التي ثبتت على الجدران في أماكن عامة بالعاصمة وقد ارتدى الزي العسكري ويظهر علم مصر في الخلفية كما ظهر في الملصقات شعار يقول "مطلب شعبي للاستقرار".

 

وأوضح منظمو الحملة وهم مجموعة شبابية تسمي نفسها "مصر فوق الجميع"، أن هدفهم جمع مليون توقيع لمساندة طنطاوي، وقال أحد منظمي الحملة ويدعى محمد عطية إن طنطاوي سيكون أفضل مرشح رئاسي لمصر.

 

وقال عطية لصحيفة المصري اليوم في عددها الصادر أمس الأربعاء "نحن نعبر عن مطلب شعبي للكتلة الصامتة التي ترى أن المشير هو الأفضل لقيادة البلاد فترة رئاسية واحدة ليصل بها إلى الديمقراطية الحقيقية".

 

وأصبح طنطاوي زعيما للبلاد في 11 فبراير/شباط بعد تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون مصر عقب تنحي مبارك تحت ضغط انتفاضة شعبية.

 

ونفى ضباط الجيش في وقت سابق أن يكون أحدهم يرشح نفسه للمنصب، غير أن مصريين كثرا يعتقدون أنه من الممكن أن يساند المجلس العسكري مرشحا ذا خلفية عسكرية مثل من شغلوا المنصب منذ يوليو/ تموز 1952.

 

وعن حملة الملصقات الأخيرة اكتفى الجيش بالقول إنه سيعلق على الحملة في الوقت المناسب، وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد وعد بترك السلطة خلال ستة أشهر من توليه إدارة شؤون البلاد بعد الانتفاضة لكنه مدد الفترة للسماح للقوى السياسية بتنظيم أوضاعها قبل الانتخابات.

 

نشطاء يقولون إن أنصار مبارك يقفون وراء الحملة (الفرنسية-أرشيف)
حملة مشبوهة
ويرى نشطاء مستقلون أنه من الممكن أن تكون حملة الملصقات منظمة من قبل مؤيدين لمبارك، وقال الناشط سعد بحار إن الحملة والملصقات تحمل بصمات أنصار مبارك الذين من مصلحتهم الإبقاء على من وصفهم "بالمشبوهين المعتادين في السلطة"، مضيفا أن الحملة تهدف إلى إقناع الناس بأنه لا يمكن لغير الموجودين في السلطة ضمان الاستقرار.

 

من جهته رفض المرشح المحتمل للرئاسة هشام البسطويسي فكرة ترشح طنطاوي باعتبارها تقوض مطالب الانتفاضة التي تقوم على إنهاء الحكم الذي يستند إلى الجيش.

 

وأوضح أنه لا يمكن لطنطاوي باعتباره رئيس المجلس الذي يدير الفترة الانتقالية أن يرشح نفسه للرئاسة، وإذا تم ذلك فإن هذا يعني أن الجيش يسعى لتهيئة المسرح السياسي لعدم الانتقال إلى الديمقراطية على حد وصفه.

 

ويشغل طنطاوي (75 عاما) منصب وزير الدفاع منذ عشرين عاما كما يشغل منصب وزير الإنتاج الحربي ومنصب القائد العام للقوات المسلحة.

 

وفي سبتمبر/ أيلول شوهد طنطاوي في وسط القاهرة مرتديا الزي المدني ويتجاذب أطراف الحديث مع المارة، وهو ما قال مراقبون إنه جس نبض من جانبه للقبول الشعبي له.

 

ويتهم نشطاء وأحزاب سياسية الجيش بالفشل في إدخال إصلاحات حقيقية ومحاسبة الفاسدين في حقبة مبارك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة