أكثر من مائة قتيل بغارات الجيش السوري   
الثلاثاء 1433/10/25 هـ - الموافق 11/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:03 (مكة المكرمة)، 16:03 (غرينتش)
قال ناشطون إن أكثر من مائة شخص قتلوا اليوم بنيران الجيش السوري الذي قصف بعنف حلب وريفها ومناطق بحماة وأحياء بدمشق. وتجددت في الوقت نفسه الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في مناطق متفرقة.

وتحدثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن مقتل ما لا يقل عن 105 سوريين اليوم الثلاثاء, وقالت لجان التنسيق إن معظم القتلى سقطوا في حماة وحمص ودير الزور بعد يوم دام قتل فيه نحو 130 بينهم ما لا يقل عن 21 جنديا نظاميا وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

واستخدم الجيش السوري اليوم مجددا الطيران الحربي لضرب بلدات في أرياف حماة وحلب واللاذقية في محاولة منه لقطع طرق إمداد الجيش الحر.

أحد ضحايا القصف الجوي في
مدينة الباب بريف حلب (الفرنسية)
قتلى بالعشرات
في ريف حماة تحدث ناشطون عن مقتل 15 وجرح عشرات في قصف جوي على بلدة كفر زيتا, وأشاروا إلى غارات متزامنة على قرى في سهل الغاب.

وفي حماة أيضا اقتحم الجيش بلدة طيبة الإمام بعشرات الدبابات والآليات وأحرق منازل واعتقل عددا من الأشخاص وفق ما قال الناشط الإعلامي باسل درويش للجزيرة. وأضاف درويش أن الجيش استهدف مشيعين في بلدة كرناز بالمحافظة نفسها مما تسبب في جرح عدد منهم.

وفي ريف حلب قصف الطيران الحربي السوري مخبزا في بلدة مارع مما أوقع 15 قتيلا وفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان, كما أصيب مدنيون في قصف على بلدتي دار عزة ودير حافر.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان تحدث عن غارات جوية عنيفة استهدفت فجر اليوم أحياء يسيطر عليها الجيش السوري الحر بينها الصاخور ومساكن هنانو والحيدرية وكرم الميسّر والإنذارات مما تسبب في مقتل خمسة على الأقل.

واستهدف القصف الصاروخي أيضا ريف اللاذقية حيث قتل شاب ووالدته في قرية الخضراء وفقا للجان التنسيق المحلية. وفي إدلب تحدث ناشطون عن اقتحام بلدة دركوش وعن مقتل شخص في قصف على سراقب, في حين قتل أربعة في بلدة الشحيل بدير الزور.

وتجدد القصف اليوم على أحياء في دمشق بينها الحجر الأسود حيث قتل أربعة, ودُمر مستشفى يونس بالكامل حسب ناشطين. وأكد ناشطون العثور على جثث ثلاثة أعدموا ميدانيا على ما يبدو في حي القابون.

واستهدف القصف الجوي والمدفعي أيضا بلدات في ريف دمشق بينها الزبداني حيث قتل واحد على الأقل, بينما سقط قتلى بينهم أطفال في قصف على مدينة الرستن بريف حمص, وتجدد القصف على أحياء مدينة حمص نفسها, كما قتلت طفلة برصاص الجيش في الحراك بدرعا.

مقاتلو الجيش الحر يحاولون منذ أيام السيطرة على حي الميدان وسط حلب (رويترز)

اشتباكات
وبالتزامن مع القصف الصاروخي والمدفعي, أشار ناشطون إلى اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في حلب, وببيلا ويلدا بريف دمشق.

وأشاروا أيضا إلى اشتباكات في حي العرضي بدير الزور التي يسعى الجيش الحر إلى السيطرة عليها بالكامل. كما استمرت الاشتباكات في منطقة اللجاة بدرعا حيث يحاصر الجيش الحر وحدة عسكرية نظامية.

وقال ناشطون إن الجيش الحر أوقف مؤقتا القتال في انتظار جلب ذخائر وهو ما سمح للجيش النظامي بالتقدم وحرق منازل. وأشارت المصادر ذاتها إلى قتال في بلدة سلقين في إدلب.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري أجبر مقاتلي الجيش الحر على التراجع نحو حي بستان الباشا بعد أن حاول لثلاثة أيام السيطرة على حي الميدان وسط المدينة.

وكانت تشكيلات الثوار التي تقاتل الجيش السوري في حلب وبينها لواء التوحيد أعلنت أمس تشكيل المجلس العسكري الثوري لمحافظة حلب.

وقال قائد المجلس العقيد عبد الجبار عكيدي للجزيرة إن المجلس يهدف إلى الدفاع عن الشعب السوري إزاء ما وصفه بـ"النظام الغاشم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة