250 ألف إيطالي يتم التنصت على هواتفهم سنويا   
الأربعاء 14/1/1426 هـ - الموافق 23/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)

إيطاليا مسرح لأوسع عمليات التنصت على الهواتف (الفرنسية-أرشيف)
قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن نحو 250 ألف إيطالي يتم التنصت على هواتفهم سنويا، وهي لذلك تنصح أي إيطالي بأن لا يتحدث في هاتفه عن الزيتون ولا الجمبري حتى لا يعرض نفسه لتحقيق الشرطة لاستعماله رموزا قد تكون خطيرة، كما وقع لبعض رجال السياسة والقضاة البارزين في أوسع عملية تنصت في العالم.

 

وأوضحت الصحيفة أن هذه القضية قد نقلتها إلى العلن شركة "تيم" للهواتف المحمولة حين بعثت رسالة إلى وزارة العدل تخبرها بأن الخطوط المخصصة لعمليات المراقبة القضائية قد نفدت.

 

ولم تظهر هذه الرسالة اتساع عمليات التنصت في إيطاليا فقط، حسب الصحيفة، وإنما أظهرت سرعة انتشارها خلال السنوات الأخيرة، إذ بينت أن هواتف ما بين 12 و13 ألف شخص توضع تحت الرقابة القضائية يوميا لمدة قد تبلغ أحيانا 15 يوما وهي الحد الأقصى الذي يسمح به القانون.

 

وقالت الصحيفة إن هذا العدد (250 ألف عملية تنصت) يتجاوز كثيرا ما حققه الأليزيه في زمن ميتران، وإن كان من الصعب فهم ما يمكن أن يبرره، إذ أنه لا الأمن الوطني ولا محاربة الإرهاب ولا عمليات المافيا الكبرى تكفي لتبرير مثل هذا العدد الهائل.

 

وأضافت لوفيغارو أن العدالة الإيطالية دفعت أكثر من مليارين ونصف من اليورو خلال السنة الماضية مقابل خطوط الرقابة القضائية، وهو مبلغ غير كاف كما تفيد رسالة موجهة إلى وزارة العدل والاقتصاد والمواصلات.

 

وقال كاتب الرسالة بيترو غينداني رئيس رابطة ميكانيكيي الهاتف إن متأخرات بمبلغ 200 مليون يورو لا تزال في ذمة الإدارة، داعيا إلى اجتماع سريع كي لا تتوقف الاستجابة لطلبات القضاء وبالتالي تعليق المراقبة القضائية عبر الهاتف مما قد يعيق العدالة.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن عمليات التنصت هذه وإن بدت في أغلب الأحيان زائدة ولا تخدم أي مصلحة عمومية، فإنها كانت تؤدي في بعض الأحيان إلى نتائج مهمة، إذ سمحت بتفكيك عدة خلايا تابعة للقاعدة في إيطاليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة