أوباما يحذر كوريا الشمالية   
الخميس 1431/12/5 هـ - الموافق 11/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 8:51 (مكة المكرمة)، 5:51 (غرينتش)
أوباما يلقي خطابه في قاعدة أميركية بالعاصمة سول (الفرنسية)
 
وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما تحذيرا شديد اللهجة إلى كوريا الشمالية، مؤكدا التزام بلاده بالدفاع عن الشطر الجنوبي، واتهم بيونغ يانغ بانتهاج سلوك يزيدها عزلة وفقرا، في إشارة إلى برنامجها النووي.
 
وجاءت تحذيرات الرئيس الأميركي -التي تعد الأعنف بحق كوريا الشمالية منذ توليه السلطة حتى الآن- اليوم الخميس في خطاب ألقاه أمام 1400 جندي أميركي تجمعوا في قاعة للتدريبات الرياضية في قاعدة للقوات الأميركية لا تبعد سوى 100 كيلومتر جنوب خط الهدنة بين الكوريتين، وذلك احتفالا بيوم المحاربين الأميركيين القدماء.
 
وكان الرئيس أوباما حريصا على توجيه عبارات واضحة تتضمن تهديدا مباشرا إلى كوريا الشمالية من مغبة التفكير في الاعتداء على جارتها الجنوبية بقوله "على بيونغ يانغ ألا تخطئ في هذا المجال: الولايات المتحدة لن تتهاون أبدا في احترام التزاماتها في الدفاع عن جمهورية كوريا الجنوبية".
 
البرنامج النووي
وجدد الرئيس الأميركي اتهام بيونغ يانغ بالوقوف وراء إغراق السفينة الكورية الجنوبية "شيونان" في مارس/آذار الماضي كدليل على أن الدولة الشيوعية -حسب تعبيره- تنتهج أسلوب الاستفزاز وتحدي المجتمع الدولي يضاف إلى مساعيها لتطوير برنامجها النووي.
 
أوباما (يسار) أثناء لقائه الرئيس الكوري الجنوبي في سول (الفرنسية)
كما هاجم النظام الشيوعي في بيونغ يانغ بقوله إن الظروف التي تمر بها الأخيرة ليست حدثا تاريخيا عارضا بل نتيجة مباشرة لاختيارها أسلوب الاستفزاز والتحدي، كما أكد على قوة التحالف الأمني القائم بين واشنطن وسول وبقية العالم، محذرا بيونغ يانغ من أن استمرارها في تطوير الأسلحة النووية لن يقودها إلا إلى مزيد من العزلة وعدم الاستقرار.
 
وأكد أيضا على أهمية النصر الذي تحقق قبل 60 عاما في الحرب الكورية التي قدمت -على حد قوله- صورة واضحة لمجتمع مفتوح يعيش الازدهار والتنمية، في إشارة إلى الجنوب، وآخر منغلق لا يتورع عن تجويع شعبه مقابل عدم التغيير، مشيرا إلى أنه في حال لم تحترم بيونغ يانغ التزاماتها حول الملف النووي لا يمكن أن تكافئها الأسرة الدولية التي ستساعدها على محاربة "الفقر المدقع" الذي يعانيه شعبها.
 
يشار إلى أن خطاب الرئيس أوباما يأتي بعد أسابيع من الذكرى الستين لاندلاع الحرب الكورية التي انتهت بتقسيم شبه الجزيرة الكورية إلى شمال وجنوب في إطار اتفاق الهدنة الموقع عام 1953.
 
لقاءات
وكان أوباما قد وصل إلى كوريا الجنوبية الأربعاء قادما من إندونيسيا، وذلك للمشاركة في قمة مجموعة الدول العشرين التي تستضيفها سول، وعقد اليوم الخميس لقاء مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك، حيث بحث الطرفان العلاقات الثنائية ولا سيما في المجال الاقتصادي.
 
وكان البلدان اختتما الأربعاء الجولة الثالثة من المباحثات الهادفة للتوصل لاتفاق للتجارة الحرة وسط أنباء عن عدم تحقيق أي تقدم على هذا الصعيد.
 
ومن المنتظر أن يعقد الرئيس أوباما -على هامش قمة العشرين- لقاء ثلاثيا يجمعه مع نظيريه الكوري باك والصيني هو جينتاو، لبحث المسألة الكورية الشمالية، باعتبار أن الدول الثلاث مشاركة في المباحثات السداسية ذات الصلة إلى جانب روسيا واليابان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة