الحزب الحاكم يتجه للفوز بانتخابات موريتانيا   
الأحد 28/1/1435 هـ - الموافق 1/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:46 (مكة المكرمة)، 18:46 (غرينتش)
النتائج الرسمية لانتخابات موريتانيا لم تعلن بعد والمؤشرات تؤكد تقدم الحزب الحاكم (الجزيرة نت)

أحمد الأمين-نواكشوط

أظهرت النتائج الجزئية الأولية للانتخابات البرلمانية والمحلية الموريتانية تفوقا ملحوظا لـحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم بفارق كبير عن أحزاب المعارضة، المتمثلة في التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، والوئام الديمقراطي، والتحالف الشعبي التقدمي.

وبالرغم من تعدد الأرقام المعلنة حتى الآن وعدم دقتها في أغلب الأحيان، فإن القاسم المشترك بينها هو حصول الحزب الحاكم على أغلبية أعضاء البرلمان في الدوائر التي تم حسمها حتى الآن، ومنافسته في الغالبية العظمى من تلك التي لم تحسم.

ففي حين أفادت المعلومات المنشورة على موقع وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية -نقلا عن اللجنة المستقلة للانتخابات- بحصول الحزب الحاكم على 34 مقعدا في الدوائر البرلمانية التي حسمت، تتحدث الأرقام التي أعلنها الحزب نفسه عن فوزه بـ43 مقعدا، ومنافسته على 29 مقعدا في الشوط الثاني.

وتفيد وثيقة تم تداولها في اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ليلة أمس بحصول الحزب الحاكم على 35 مقعدا، وهي النتيجة التي ينتظر أن تتعزز من خلال اللائحتين الوطنيتين العامة والنسائية.

وإلى جانب الحزب الحاكم يعتبر التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ذو الخلفية الإسلامية أكبر الفائزين، حيث أحرز حتى الآن ستة مقاعد وينافس على سبعة مقاعد في الشوط الثاني، كما ينتظر أن يعزز نتيجته في الشوط الأول من خلال اللائحتين الوطنيتين العامة والنسائية.

وعلى مستوى المجالس المحلية، تفيد المعطيات المتوفرة حتى الآن أن الحزب الحاكم فاز بـ72 مجلسا محليا من أصل 88 تم حسمها في الشوط الأول، فيما ينافس في الغالبية العظمى من المجالس المتبقية.

أما الحزبان المعارضان الرئيسيان فقد حققا نتائج متواضعة حتى الآن، إذ حصل الوئام الديمقراطي بزعامة بيجل ولد هميد على خمسة مقاعد، والتحالف الشعبي التقدمي بزعامة مسعود ولد بلخير على ثلاثة مقاعد يتوقع أن تتعزز خلال هذا الشوط من خلال اللائحتين الوطنيتين العامة والنسائية.

ولد مدو أكد أن حزب تواصل ضمن رئاسة مؤسسة المعارضة الديمقراطية (الجزيرة نت)

نتائج متوقعة
وإذا صحت هذه النتائج فإنها تكاد تطابق توقعات المحللين السياسيين الذين تحدثوا للجزيرة نت قبيل الحملة الانتخابية وأثناءها، فقد تحدث هؤلاء حينئذ عن فوز الحزب الحاكم بأغلبية أعضاء البرلمان والمجالس المحلية، وأن المعارضة تحقق نتائج تمكنها من الإبقاء على الصوت المعارض حاضرا تحت قبة البرلمان.

ومع ذلك فإن النتائج التي حققها حزب "تواصل" تبدو في نظر بعض المحللين أقوى مما كان متوقعا، حيث ينتظر أن يفوز بأكثر من عشرة أعضاء في البرلمان بدل خمسة كانت لديه في الدورة السابقة.

ويرى أستاذ الإعلام والمحلل السياسي الحسين ولد مدو أن الحزب استطاع أن يحقق نتائج جيدة، وربما يستطيع أن يضاعف عدد المقاعد التي كانت لديه في البرلمان ثلاث مرات.

وقال ولد مدو للجزيرة نت إن الحزب ضمن الفوز برئاسة مؤسسة المعارضة الديمقراطية (هيئة دستورية يرأسها الحزب الفائز بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات من بين أحزاب المعارضة) والانتشار في المجالس البلدية، الأمر الذي يضمن له البقاء إلى جانب ناخبيه وتقديم الخدمات البلدية لهم.

وبخصوص ما اعتبره البعض تراجعا لحزبي الوئام والتحالف، يرى ولد مدو أن الحزبين لم يتراجعا، وأن النتائج التي حققاها كانت متوقعة بنسبة كبيرة، واعتبر أن حزب الوئام -الذي يخوض التجربة لأول مرة- كانت نتائجه أفضل قليلا من توقعات المراقبين، وعزا ذلك إلى خطاب الحزب وتدعيمه بالقادمين من الحزب الحاكم.

وعن التحالف الشعبي التقدمي، يرى ولد مدو أن الحزب بالرغم من التحسن العددي الطفيف الذي حققه فقد كان من أكبر الخاسرين، بالقياس إلى أداء رئيسه مسعود ولد بلخير وحراكه السياسي في السنتين الماضيتين، وهو الحراك الذي أثمر حوارا بين الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز وبعض أحزاب المعارضة، وشكلت هذه الانتخابات إحدى نتائجه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة