قوات الاحتلال تواصل سياسة التوغل والاغتيالات   
الجمعة 1422/7/18 هـ - الموافق 5/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطيان إسرائيليان يفحصان جثة أحد قتلى الهجوم
الذي نفذه فلسطيني مسلح على محطة العفولة للنقل

ـــــــــــــــــــــــ
مستوطنان يستوليان على أحد المنازل في قرية شمالي رام الله ويأخذان من فيه رهائن وهم أفراد عائلة بينهم أطفال ــــــــــــــــــــــ
حكومة تل أبيب أعطت الضوء الأخضر لقواتها باستئناف عمليات اغتيال الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
باوتشر: نعتقد أن على السلطة الفلسطينية اتخاذ تدابير فورية وقوية وفعالة لتجنب وقوع هجمات ـــــــــــــــــــــــ

اقتحمت قوات الاحتلال قرية خاضعة للسلطة الفلسطينية قرب رام الله في الضفة الغربية كان مستوطنان إسرائيليان قد استوليا فيها على منزل فلسطيني وأخذا أفراد العائلة التي تسكنه كرهائن. يأتي ذلك بعد عملية العفولة التي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر فلسطينية بأن مستوطنين مسلحين استوليا على أحد المنازل في قرية جلجولية الواقعة شمالي رام الله وأخذا من فيها رهائن وهم أفراد عائلة واحدة بينهم أطفال.

وأوضح المراسل نقلا عن المصادر نفسها أن شبانا ومواطنين فلسطينيين وعناصر أمن هرعوا لصد المستوطنين وتحرير الرهائن، لكن قوات الاحتلال اقتحمت القرية التابعة للسلطة الفلسطينية وطوقت الفلسطينيين الذين نفذت ذخيرتهم وأخرجت المستوطنين.

وتشتبه السلطة الفلسطينية بأن المستوطنَين من تنظيم إرهابي ينشط في المناطق الفلسطينية. وقال شهود عيان إن المسلحَين ربما يكونان من أفراد القوات الخاصة الإسرائيلية، خصوصا أنهما شوهدا قرب المنزل ذاته في الأيام الأخيرة.

وادعت الإذاعة الإسرائيلية من جانبها أن المستوطنين علقا في قرية جلجولية بعد أن ظلا طريقهما وأن جيش الاحتلال تمكن من نجدتهما.

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته إلى فلسطينيين في الخليل

شهيد في الخليل
وكان فلسطيني استشهد وأصيب آخر بجروح برصاص جنود الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية.
وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيد محمد عماد الشرباصي (28 عاما) قتل أثناء سيره في وسط مدينة الخليل عندما أطلق جنود الاحتلال النار على منزله.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن تبادلا لإطلاق النار جرى بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال الذين كانوا يحرسون مستوطنين يهودا يقومون بزيارة الحرم الإبراهيمي.

وقصفت الدبابات الإسرائيلية عددا من الأحياء السكنية في مدينة الخليل بالضفة الغربية في أعقاب إصابة مستوطنتين إسرائيليتين مساء أمس في إطلاق نار خلال احتفالات بعيد يهودي قرب الحرم الإبراهيمي في المدينة.

وزعم جيش الاحتلال أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على حشد يضم آلاف المستوطنين اليهود الذين كانوا يحتفلون بعيد المظلات في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل المقسمة فأصابوا امرأتين حالة إحداهما خطيرة. وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن أعيرة نارية أطلقت من حي أبو سنينة الفلسطيني المطل على مستوطنة يهودية يسكنها 400 مستوطن تحت حماية عسكرية مشددة.

محاولة اغتيال ناشط
وفي بيت لحم أصيب مسلح فلسطيني بجروح خطيرة في انفجار عبوة ناسفة قال مسؤولون فلسطينيون إنه محاولة اغتيال إسرائيلية. وقال مسؤولون فلسطينيون ومصادر طبية إن رامي كامل (21 عاما) وهو من نشطاء حركة فتح فقد إحدى يديه وأصيب بشظايا في شتى أجزاء جسمه بعد تفجير عبوة ناسفة بواسطة التحكم عن بعد.

وقال بيان لحركة فتح إن كامل هو الحارس الشخصي لعاطف عبيات الذي تريد إسرائيل القبض عليه لضلوعه في قتل مستوطنة إسرائيلية الشهر الماضي. وتعهدت حركة فتح بالانتقام.

ويأتي الحادث بعد أنباء أفادت بأن حكومة تل أبيب أعطت الضوء الأخضر لقوات الاحتلال باستئناف عمليات اغتيال الفلسطينيين وذلك بعد تعليق تلك العمليات بضغوط من الولايات المتحدة. وكانت تل أبيب قد طلبت من السلطة الفلسطينية اعتقال أكثر من مائة فلسطيني بيد أن القيادة الفلسطينية رفضت ذلك.

وفي حادث منفصل اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية اثنين من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي، وقالت مصادر في الأمن الفلسطيني إن بهاء الشبراوي وعماد ديب اعتقلا أثناء مداهمة وحدات خاصة لقوات الاحتلال قرية بيتا المجاورة لطولكرم.

ممرضون ينقلون إسرائيليا مصابا
إلى مستشفى حيفا عقب تعرضه
لهجوم محطة العفولة
هجوم العفولة

وفي عملية نوعية لقي ثلاثة إسرائيليين مصارعهم وأصيب 14 آخرون بجروح بعضهم في حالة خطرة، في هجوم نفذه مسلح فلسطيني تنكر بزي جندي إسرائيلي عندما أطلق الرصاص على حشد من الناس في محطة للحافلات في مدينة العفولة داخل الخط الأخضر، قبل أن يستشهد برصاص الشرطة الإسرائيلية.

وقالت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إن المسلح وصل إلى محطة الحافلات بمدينة العفولة على متن إحدى الحافلات ثم بدأ في إطلاق النار بصورة عشوائية، وإن اثنين من أفراد الشرطة أطلقا النار عليه وقتلاه.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الشرطة عثرت على رسالة تركها منفذ العملية الفدائية كوصية كتبها باللغة العربية محمولة معه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بأن يدفع منفذو الهجوم ثمنا غاليا "ولن نترك أي وسيلة من أجل تحقيق ذلك"، واتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدم الالتزام بتعهداته لوقف عمليات المقاومة، وقال طالما أن عرفات لا يفعل ذلك "فلن يكون هنالك مفاوضات سياسية، غير أن اللقاءات الأمنية ستتواصل".

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الفلسطينيين بنسف جهوده لتحقيق هدنة دائمة. وقال في مؤتمر صحفي عقده عقب عملية العفولة "لقد قضى الفلسطينيون على كل جهودنا للتوصل إلى وقف إطلاق النار"، مشيرا إلى أن إطلاق النار لم يتوقف ولو ليوم واحد.

وأكد شارون أن مجلس حكومته المصغرة أصدر يوم الأربعاء تعليمات إلى قوات الأمن باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتوفير ما أسماه بالأمن الكامل.

ريتشارد باوتشر
واشنطن تدعو لوقف العنف
من ناحية أخرى طالبت الولايات المتحدة الفلسطينيين باتخاذ تدابير فورية وفعالة لوقف ما أسمته بالعنف،
وذلك عقب عملية العفولة الفدائية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "نعتقد أن على السلطة الفلسطينية اتخاذ تدابير فورية وقوية وفعالة لتجنب وقوع أعمال عنف ووقف الهجمات واعتقال المسؤولين عن أعمال العنف والرعب".

وأوضح المتحدث أن الإسرائيليين والفلسطينيين بحاجة إلى العودة للهدوء لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار, وشدد على مسؤولية السلطة الفلسطينية في هذا الصدد. ودعا باوتشر الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى البدء بالتنسيق على الصعيد الأمني بأكبر قدر ممكن للتأكد من وقف العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة