بوش وغور ينتظران قرار القاضي سولز   
الاثنين 8/9/1421 هـ - الموافق 4/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يسابق المرشح الديمقراطي آل غور الزمن لقطع الطريق على إعلان فوز المرشح الجمهوري جورج بوش بمنصب الرئاسة. وإلى جانب مطالب محامي غور بإعادة فرز آلاف البطاقات في فلوريدا فإنهم يأملون في تأجيل المواعيد النهائية لإتمام الإجراءات الانتخابية.

ومن المرتقب أن تعلن محكمة مقاطعة ليون بولاية فلوريدا حكما بشأن إعادة فرز 12300 بطاقة انتخابية يقول محامو المرشح الديمقراطي غور إن من شأن إعادة فرزها تغيير نتائج الانتخابات في ولاية فلوريدا.

وكانت السلطات الرسمية بولاية فلوريدا قد أعلنت فوز بوش الابن بفارق لا يتجاوز 537 صوتا من أصل ستة ملايين ناخب، ومن شأن فوز أي من المرشحين بأصوات الولاية الـ25 أن يؤمن الأصوات الـ270 اللازمة له في المجمع الانتخابي للفوز بالرئاسة الأميركية.

وقال القاضي ساندرز سولز بعد جلسة استماع تاريخية استمرت يومين قدم فيها الجانبان شهودهما إنه سيعلن قراره بحلول عصر اليوم.

ويقول مراقبون إن إعلان المحكمة قد يعزز فرص بوش بالفوز، أو يمنح غور أملا في الحصول على المنصب بعد حملة انتخابات ماراثونية لم تشهدها الولايات المتحدة من قبل، لكنه لن يحسم السباق الانتخابي إذ يتوقع أن يطعن الخاسر في الحكم أمام محكمة فلوريدا العليا.

رئيس لجنة بالم بيتش يصف عملية الفرز اليدوي

تكتيك قانوني
وفي محاولة لإقناع القاضي بمواقفهم استدعى الجانبان شهودا أدلوا بشهادات فنية شملت طريقة عد الأصوات الانتخابية آليا ونماذج التصويت، وكذلك خصائص المادة اللاصقة المستخدمة في البطاقات الانتخابية، وحتى خبراء إحصاء.

فقد استدعى فريق غور شهودا أبلغوا المحكمة بضرورة الفرز اليدوي للتأكد من النتائج في ظل التقارب غير المسبوق في الأصوات التي حصل عليها كلا المرشحين.

ويجادل محامو غور بأن مئات وربما آلاف البطاقات لم يتم ثقبها بطريقة صحيحة مما حال دون احتسابها عند فرز البطاقات آليا، ويشير هؤلاء إلى أن آلات ثقب البطاقات التي استخدمت في عدد من مقاطعات فلوريدا امتلأت بالأوراق مما عطل عملها أحيانا وأدى إلى عدم احتساب تلك البطاقات.

ويقول محامو بوش إنه من غير المعقول الانشغال بتأويل كل نقطة على البطاقات الانتخابية المشكوك فيها، ويشير هؤلاء إلى عدم جدوى إعادة الفرز. وللتأكيد على موقفهم استدعوا خبيرا إحصائيا رسم صورة قاتمة لفرص غور بالفوز في الانتخابات إذا ما تمت عمليات فرز يدوية لآلاف البطاقات الانتخابية التي يطالب فريقه بفرزها.

ويكافح محامو غور على جبهة ثانية لإلغاء موعد الثاني عشر من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وهو الموعد المحدد لتسمية ناخبي فلوريدا في المجمع الانتخابي الذي سيجتمع في الثامن عشر من هذا الشهر لإعلان الفائز بالانتخابات.

غور

غور: الانسحاب ما زال مبكرا
ورغم تضاؤل فرصه أعلن معسكر المرشح الديمقراطي أن الوقت ما زال مبكرا على الانسحاب من مواجهة خصمه الجمهوري. وقال مسؤول حملة غور في متابعة عمليات الفرز وزير الخارجية السابق وارن كريستوفر إن من السابق لأوانه أن يتخلى غور عن سباق الرئاسة، ويشير كريستوفر إلى ثلاث قضايا ما زالت تنظرها المحاكم من شأنها أن تقلب النتيجة الحالية في فلوريدا.

وقال غور إنه سيحترم قرارات المحكمة الفدرالية العليا، كما سيحترم الحكم الصادر عن محكمة فلوريدا العليا، وأضاف في حديث لمحطة تلفزيونية أميركية "سأحترم الأحكام التي ستصدر عن المحكمة العليا في فلوريدا والمحكمة الفدرالية العليا، وبالتأكيد لن أتعرض لهذه الأحكام".

وأشار إلى أنه "إذا كان الشخص الذي يقف أمام الكونغرس لأداء اليمين الدستورية بعد الانتهاء من هذه الإجراءات هو جورج بوش فإنه سيكون رئيسي ورئيس الولايات المتحدة". وقال "سأبذل قصارى جهدي في أن أقول للناس الذين أيدوني دعونا لا نتحدث عن سرقة الانتخابات".

وكان غور يرد على تصريحات للمرشح الجمهوري على منصب نائب الرئيس ديك تشيني الذي قال إن الوقت قد حان كي ينسحب غور، وقال "قرر غور العودة إلى المحاكم في محاولة لتغيير هذه النتيجة". وأشار تشيني إلى أنه "إذا امتدت نقاشات المحاكم حتى 12 ديسمبر/ كانون الأول فإنه يتعين على المشرعين العمل بموجب التزاماتهم الدستورية". وذلك في إشارة إلى إمكانية استخدام حق برلمان ولاية فلوريدا ذي الغالبية الجمهورية في تعيين الناخبين الكبار إذا تعذر تعيينهم بالطرق الانتخابية المعتادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة