الصحافة الإسرائيلية والملف السوري   
الاثنين 1432/4/23 هـ - الموافق 28/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

ركزت الصحافة الإسرائيلية الصادرة اليوم الاثنين على التطورات الأخيرة في سوريا عبر التركيز على نقطتين أساسيتين هما قراءة التداعيات المحتملة لتطورات الأوضاع مستقبلا والتخوف من أن يؤدي ذلك إلى توتر "الجبهة الشمالية" لإسرائيل.
 
هآرتس وصفت ما جرى في سوريا من أحداث خلال الأيام الأخيرة بأنه لا يرتقي إلى مستوى الأحداث التي تجري في ليبيا ولا يدفع بالغرب إلى التدخل.
 
بيد أن الصحيفة نبهت بأن ما يجري حاليا في سوريا يشكل مادة دسمة للجدال السياسي الداخلي حول تفويت حكومة بنيامين نتنياهو فرصة تحقيق السلام مع سوريا. 
 
وحذرت الصحيفة من أن الأوضاع الراهنة في سوريا وتطوراتها اللاحقة قد تعيد إلى الطاولة قضايا كثيرة أولها مصير اتفاق فصل القوات في الجولان من جهة والتحولات المستقبلية في العلاقات القائمة بين سوريا وبين إيران وحزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إذا سارت الأحداث نحو سقوط النظام السوري.
 
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها الرسمية إن ما يجري في سوريا يضع أمام إسرائيل تحديا كبيرا لأنه يمسّ دولة مواجهة تتمتع بقوة عسكرية كبيرة سعى فيها الأب حافظ الأسد وابنه بشار الأسد لتحقيق ما يسمياه بالتوازن الإستراتيجي مع إسرائيل.
 
وأضافت أن الأزمة القائمة في سوريا ستترك آثارا كبيرة على الوضع الإستراتيجي لإسرائيل على منحيين أولهما احتمال لجوء النظام السوري نفسه إلى مغامرة خارجية للتخفيف عن الضغط في الداخل، أو احتمال صعود نظام أصولي متشدد دون التشاؤم من احتمال صعود نظام "ديمقراطي يبتعد عن إيران وحزب الله وحماس".
 
أما صحيفة معاريف فقد شددت في مقال كتبه عميت كوهين على التصنيف الطائفي لطبيعة الصراع الدائر في سوريا الذي يفضي -وفقا للكاتب- إلى انهيار النظام وفرار الرئيس بشار الأسد وأسرته إلى فنزويلا تاركا للإخوان المسلمين فرصة الصعود إلى الحكم.
 
ويعتبر الكاتب أن النظام السوري أفلس في تحقيق الوعود ولم يجد نفسه قادرا على شيء سوى التصدي بالرصاص للمتظاهرين.
 
وفي صحيفة إسرائيل اليوم، كتب إيلي أفيدار -رئيس منتدى الشرق الأوسط الحكيم- مقالا بعنوان "الفرصة السورية" طالب فيه الغرب بدلا من أن يوظف جهوده في الحرب القبلية في ليبيا بأن يشدد الضغط الدولي على دمشق ويؤيد المتظاهرين وقوى المعارضة السورية كي يوجدوا مستقبلا أفضل ليس لبلادهم فحسب، بل للمنطقة بأسرها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة