دعم أممي للصومال وتهديد لإريتريا   
الجمعة 1430/7/17 هـ - الموافق 10/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:46 (مكة المكرمة)، 1:46 (غرينتش)

مجلس الأمن ندد بالهجمات المسلحة التي تتعرض لها الحكومة الصومالية (رويترز-أرشيف)

تبنى مجلس الأمن الدولي بياناً أكد فيه دعمه للحكومة الانتقالية في الصومال وهدد بالنظر في فرض عقوبات على إريتريا، لما وصفه بدورها في دعم التنظيمات المناوئة للحكومة الصومالية.

واعتبر بيان مجلس الأمن الهجمات التي تتعرض لها الحكومة الانتقالية الصومالية محاولة لإزاحة السلطة الشرعية، وندد بهجمات حركة شباب المجاهدين على القوات الحكومية.

وقال المسؤول السياسي بالأمم المتحدة لين باسكو لمجلس الأمن إنه "وقت حرج بالنسبة للصومال" وإن أمام مجس الأمن خيارا قاسيا، يتمثل إما في مساعدة الشعب الصومالي على التغلب على المحاولة الحالية لإحباط الجهود الرامية لتحقيق السلام أو السماح لحكومة الوحدة الجديدة بأن تسقط أمام المسلحين.

وحث باسكو السفراء الدول الأعضاء بمجلس الأمن على الوفاء بتعهداتها بدعم الحكومة الصومالية المؤقتة والقوة التابعة للاتحاد الأفريقي وقوامها 4300 رجل تدعم الحكومة المؤقتة.

وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس إنه "بدون دعمنا فإن الصومال مهدد بأن يصبح بشكل دائم ملاذا آمنا وساحة تدريب لهؤلاء الذين يخططون لشن هجمات إرهابية في أنحاء العالم".

القتال بين القوات الحكومية والمسلحين خلف الأسبوع الماضي سبعين قتيلا (الجزيرة)
تهديد بعقوبات
من جهة أخرى قال مندوب أوغندا في مجلس الأمن الدولي روهاكانا روغوندا إن المجلس ينظر في فرض عقوبات على الأطراف بما في ذلك إريتريا التي توفر الدعم للجماعات المسلحة المعارضة للحكومة في الصومال.

وجاء تهديد مجلس الأمن بعد أن تلقى مناشدة من زعماء الاتحاد الأفريقي بفرض عقوبات على إريتريا التي قال الاتحاد إنها تساعد مسلحين يحاربون قوات الحكومة الصومالية.

وتتهم الحكومة الصومالية وأطراف أخرى إريتريا بإمداد المسلحين بالأسلحة في انتهاك لحظر تفرضه الأمم المتحدة يسمح بتزويد الحكومة الصومالية فقط بهذه الشحنات.

وقال دبلوماسيون إن أي عقوبات ضد إريتريا ستدرس بعد أن تقدم مجموعة تابعة للأمم المتحدة تقريرها للمجلس في وقت لاحق هذا الشهر.

نفي إريتريا
ونفى مسؤولون إريتريون إمداد المسلحين الصوماليين بالأسلحة، وقال السفير الإريتري لدى الأمم المتحدة أرايا ديستا "لم نقدم أي أسلحة لمتمردين صوماليين أو للحكومة لهذا الغرض" ووصف الاتهامات بأنها "تلفيق" من قبل إثيوبيا التي اعتبرها خصما لبلاده.

ولكن رايس أبلغت المجلس بأن واشنطن "تشعر بالقلق بشكل خاص من الدعم المالي والعسكري والسياسي الذي تقدمه حكومة إريتريا للشباب ومتطرفين آخرين".

القتال الدائر بالصومال أدى لنزوح أكثر من مليون شخص (رويترز-أرشيف)
وقالت رايس إن الإريتريين رفضوا المحاولات الأميركية المتكررة لبحث الموضوع وأكدت أن الأوان لم يفت بعد، وأن الولايات المتحدة تطلب من حكومة إريتريا انتهاز هذه الفرصة لتغيير المسار.

كما أشار السفير الفرنسي لدى مجلس الأمن جان موريس ريبير إلى ما يتردد عن حصول المسلحين في الصومال على أسلحة من إريتريا، وقال إن فرنسا مستعدة لفرض عقوبات ضد أولئك الذين يضعون عقبات في طريق السلام.

ويسيطر مقاتلون ينتمون لحركة الشباب على أجزاء كبيرة من وسط وجنوب الصومال ومعظم العاصمة مقديشو. وقتل في الأسبوع الماضي أكثر من سبعين شخصا في مواجهات بين القوات الحكومية والمسلحين المعارضين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة