تحول في الإستراتيجية الأميركية تجاه سنة العراق   
الأربعاء 1427/2/15 هـ - الموافق 15/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)

تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء العنف الطائفي في العراق, فلاحظت إحداها تحولا بالإستراتيجية الأميركية تجاه الطائفة السُنية هناك, كما تطرقت لهجوم إسرائيل أمس على سجن فلسطيني بأريحا, وتحدثت عن تحسن في التعاون السوري مع المحققين في اغتيال الحريري.

"
حل المعضلة العراقية يقع في يد الأميركيين الذين دمروا توازناته وعليهم أن يعملوا على إعادتها وقد حذرتهم كثيرا من الزج بالورقة "العقائدية" في السياسة
"
المطلك/ليبراسيون
الحرب الطائفية
كتب جان بيير برين تعليقا في ليبراسيون عن المجازر الطائفية في العراق مشيرا إلى أن هذا البلد دخل بالفعل أسوأ السيناريوهات المحتملة، فالحرب الأهلية هي المشهد اليومي الذي يطغى على الساحة العراقية منذ تفجيرات سامراء أواخر الشهر الماضي.

وأضاف المعلق أنه لا يكاد يمر يوم منذ ذلك التاريخ إلا وتقتل أعداد من العراقيين لأسباب عقائدية, ونقل في هذا الإطار عن أستاذ العلوم السياسية العراقي مؤيد الونداوي قوله إن الناس في العراق اليوم بغض النظر عن مكان إقامتهم يخشون الخروج من أحيائهم أو حتى بيوتهم ولا يجرؤون على التجوال في بغداد, معتبرا في الوقت ذاته أن الوضع لم يصل بعد درجة الحرب الأهلية.

وذكر أن خشية الأميركيين من نشوب حرب أهلية جعلتهم يرسلون إشارات إيجابية للطائفة السُنية, بدءا بكشفهم عن وجود "فرق الموت" الشيعية التابعة لوزارة الداخلية العراقية والتي تستهدف أهل السنّة، ومرورا بتصريحات السفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاده التي طمأن فيها السُنة من أن الولايات المتحدة لا تنوي الاحتفاظ بأية قواعد عسكرية في العراق، وانتهاء بإعراب هذا السفير عن استعداده للتفاوض مع المقاومة العراقية التي لا تريد سوى مصلحة العراق.

ونقلت الصحيفة في هذا الإطار عن زعيم جبهة الحوار الوطني العراقية صالح المطلك إقراره بأن هناك تغيرا ملحوظا في الإستراتيجية الأميركية بالعراق منذ قدوم خليل زاده.

وأضاف المطلك أن حل المعضلة العراقية يقع في يد الأميركيين الذين دمروا توازناته "وعليهم أن يعملوا على إعادتها" مشيرا إلى أنه حذر كثيرا من الزج بالورقة "العقائدية" في السياسة.

"
محاكمة طبيب عسكري  بريطاني رفض الخدمة بالعراق لاعتقاده بعدم شرعية الحرب تزيد من الضغط الشعبي لسحب القوات البريطانية من العراق
"
لكسبريس
رفض خدمة سياسة أميركا
وفي موضوع متصل أوردت النشرة الإلكترونية لمجلة لكسبريس قصة محاكمة طبيب عسكري بريطاني هرب من الخدمة العسكرية بسبب تشكيكه بشرعية الحرب على العراق.

وهذه القضية -حسب المجلة- تأتي بعد قضية جندي بريطاني رفض العودة لساحة المعركة في العراق، لأن ذلك لا يمثل حسب رأيه سوى "خدمة للسياسة الخارجية الأميركية".

وذكرت لكسبريس أن هاتين القضيتين تأتيان بالوقت الذي يتأهب فيه البريطانيون للمشاركة في تظاهرة واسعة ضد الحرب على العراق الأحد القادم بلندن.

من ناحية أخرى أوردت النشرة الإلكترونية لمجلة لونوفيل أوبسرفاتور مقاطع من شهادة برزان التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي السابق صدام حسين، أمام المحكمة التي تنظر في قضية إعدام عدد من العراقيين في الدجيل على خلفية محاولة الإطاحة بصدام عام 1982.

ونقلت المجلة عن برزان قوله إنه لم يتم التحقيق معه في قضية الدجيل سوى أربع ساعات فقط خلال الثلاث سنوات التي قضاها حتى الآن في السجن, نافيا أي ضلوع له في الأعمال الانتقامية التي طالت أهل الدجيل إثر تلك العملية.

ولاحظت لونوفيل أوبسرفاتور أن برزان استخدم نصوصا دينية عدة بما فيها كلام للإمام علي رضي الله عنه.

عملية سجن أريحا
وصفت ليبراسيون ما حدث بسجن أريحا بقولها إن آليتين عسكريتين إسرائيليتين مدرعتين قامتا بتسوية بالأرض دون ما ندم ولا تأنيب ضمير كل البنايات الملامسة لسجن أريحا، قبل أن تجبر أحمد سعدات الذي تتهمه بقتل أحد وزرائها على الاستسلام هو ورفاقه.

وأضافت الصحيفة أنه لم يكن هناك أي شيء يستطيع الوقوف بوجه تلك البلدوزرات الضخمة، التي جعلت من الأشجار وجدران الخرسانة أرضية ممهدة للدبابات الإسرائيلية التي وجهت فوهات مدافعها لباب السجن الذي يقبع فيه سعدات.

أما لوموند فذكرت أن هذه العملية أدت إلى تظاهرات بالأراضي الفلسطينية، تم خلالها حرق بعض المباني واختطاف عدد من الأجانب.

ونقلت الصحيفة عن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قوله إن الرئيس محمود عباس قرر اختزال جولته التي كان يقوم بها ببعض الدول الأوروبية، والعودة إلى الأراضي الفلسطينية لمعالجة ما آلت إليه الأمور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة