الاحتلال يغلق القطاع ومستوطنون يعلنون سلطة بجنوبه   
الاثنين 1426/7/11 هـ - الموافق 15/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:31 (مكة المكرمة)، 23:31 (غرينتش)

الشرطة الإسرائيلية بدأت تنفيذ خطة الانسحاب من غزة (الفرنسية)

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي كل الطرق المؤدية إلى قطاع غزة استعدادا لبدء تطبيق خطة الانسحاب من قطاع غزة بعيد منتصف هذه الليلة بعد احتلال دام 38 عاما.

وقال متحدث باسم الشرطة إن قائد الشرطة موشي كارادي أمر بمنع كل الذين لا يقيمون في المنطقة من استخدام كل الطرق المؤدية من جنوب عسقلان إلى قطاع غزة.

واعتبارا من منتصف هذه الليلة يمكن للجنود الاسرائيليين التوجه من منزل إلى منزل لإعطاء المستوطنين مهلة أخيرة مدتها 48 ساعة ليغادروا المكان طوعا وإلا سيتم إجلاؤهم بالقوة اعتبارا من صباح الأربعاء.

وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس أن الجيش الإسرائيلي "ليس في معركة" مع المستوطنين المدعوين لإخلاء منازلهم.

وقال حالوتس إن حوالي خمسة آلاف مستوطن نجحوا في التسلل إلى مستوطنات قطاع غزة للتصدي للانسحاب الذي يفترض أن يتم في غضون ثلاثة أسابيع.

سلطة يهودية مستقلة
يأتي ذلك في وقت أعلن مستوطنون يهود يرفضون الانسحاب طواعية من  غزة ما سموه سلطة يهودية مستقلة جنوب القطاع.

وقال أحد هؤلاء المستوطنين في مؤتمر صحفي عقده في مجمع غوش قطيف الذي يضم 17 مستوطنة جنوب القطاع إنه يأمل أن تتحول هذه السلطة يوما ما إلى دولة يهودية مستقلة، مشيرا إلى أنه بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان طالبا منه الاعتراف بهذه السلطة.

من جهتها دعت جماعة ناشيونال هوم اليهودية التي تتزعم مقاومة الانسحاب من غزة، مؤيديها إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى غزة بأجسادهم وسياراتهم. وحثت الجماعة المستوطنين على الاستعداد لإغلاق بوابات المستوطنات لمنع دخول الجنود لحثهم على الجلاء طواعية قبل إجلائهم قسرا يوم الأربعاء.

ومن المقرر أن ينتشر آلاف من ضباط الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين في كل المستوطنات اليهودية الـ 21 في غزة وأربع مستوطنات من أصل 120 مستوطنة في الضفة الغربية لإبلاغ المستوطنين اليهود أن أمامهم مهلة تنتهي ليل الثلاثاء للخروج طواعية.

وكان مئات من المستوطنين الذين وافقوا طواعية على الجلاء عن غزة بدؤوا إخلاء المستوطنات التي كانوا يقيمون فيها بعد أن قام بعضهم بحرق سياراتهم وبعض ممتلكاتهم.

وغادرت أعداد من المستوطنين تجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب القطاع، بينما بدأت عمليات إخلاء تجمعات أخرى شمالي القطاع مثل إيلي سيناي ونيسانيت. وعبرت عشرات السيارات وشاحنات الأثاث معبر كيسوفيم الذي سيشهد أكبر حركة عبور للمستوطنين وجيش الاحتلال.

تحركات فلسطينية
الأمن الفلسطيني ينتشر قرب إحدى المستوطنات التي سيخليها المستوطنون (الفرنسية)
بالمقابل انتشرت قوات الأمن الفلسطينية قرب المستوطنات اليهودية لفرض سيطرتها على المناطق التي ستنسحب منها قوات الاحتلال.

وأعلنت أجهزة الأمن الفلسطينية في غزة حالة التأهب القصوى، وعقب محادثات مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين بدأ 7500 من أفراد الأمن الفلسطيني الانتشار قرب المستوطنات لإحباط أي هجمات ومنع الفلسطينيين من اقتحام المستوطنات اليهودية بعد إخلائها.

كما عقد في تل أبيب اجتماع بين وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف بمشاركة مساعده اللواء جمال أبو زايد في تل أبيب. وقال مصدر أمني فلسطيني إن اللقاء تناول مراجعة الخطط التي طرحت في الاجتماعات السابقة كما سيتم بحث موضوع السماح بإدخال معدات وتجهيزات للشرطة الفلسطينية موجود بعضها على المعابر.

ويأمل الفلسطينيون ألا تكون خطة الانسحاب سوى مرحلة أولى نحو قيام دولتهم كما هو منصوص عليه في خارطة الطريق.

وقد اتفقت قيادتا حركتي فتح وحماس على تشكيل لجنة وطنية لمتابعة الانسحاب. وتبحث لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في اجتماعها اليوم اختيار أعضاء اللجنة.

مخاوف من التهويد
فسلطينيون يصلون خارج الأقصى بعد أن منعهم الاحتلال من الوصول إليه (الفرنسية) 
من ناحية أخرى حذر متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى مما وصفه محاولة إسرائيل انتهاز فرصة الانسحاب لتهويد الأماكن المقدسة في القدس.

وفي تطور آخر اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على عدد من الفلسطينيين عند المداخل المؤدية إلى المسجد الأقصى. وقد أغلقت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية فجر الأحد جميع الشوارع المؤدية إلى المسجد الأقصى والبلدة القديمة ومنعت الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد. وكانت جهات فلسطينية قد حذرت من اعتداءات إسرائيلية على الحرم الشريف، ودعت الفلسطينيين إلى التوجه إلى المسجد لحمايته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة