غالبية فلسطينية تؤيد النضال المسلح   
السبت 1434/2/23 هـ - الموافق 5/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
الحرب الأخيرة في غزة من أسباب تغير الرأي العام الفلسطيني لصالح العمليات العسكرية (الجزيرة-أرشيف)

أظهر استطلاع للرأي أن 50.9% من الفلسطينيين يؤيدون العمليات العسكرية ضد إسرائيل، وذلك بزيادة بلغت 22.6% عن آخر استطلاع في يناير/كانون الثاني 2011.

وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية في تقرير لها من الضفة الغربية إن تأييد الفلسطينيين للعمليات العسكرية ضد إسرائيل سجل أعلى قفزاته في عشر سنوات بسبب الصراع الأخير في غزة واستمرار توسع الاستيطان الإسرائيلي والآمال المحبطة بشأن عملية السلام التي توقفت طيلة الأعوام الأربعة المنصرمة.

ونقلت الصحيفة عن غسان الخطيب المتحدث السابق باسم السلطة الفلسطينية ومؤسس مركز القدس للإعلام والاتصال الذي أجرى الاستطلاع ونشره في 20 ديسمبر/كانون الأول المنصرم تعليقه بأن "الجمهور يقارن بين النهج الدبلوماسي السلمي والتفاوضي لـمحمود عباس والذي ظل ينقلنا من سيئ إلى أسوأ مع نهج حماس في غزة الذي يبدو أنه أكثر جاذبية لهذا الجمهور".

الخطيب وصف نتيجة الاستطلاع بأنها أكبر تغيّر في الرأي العام يحدث في السنوات العشر المنصرمة، لكنه استدرك بأن الوقت لا يزال مبكرا للقول بأن ذلك توجه غير مؤقت.

كما نقلت الصحيفة عن بعض الجمهور الفلسطيني آراء يحذرون فيها من اندلاع انتفاضة مماثلة لانتفاضات الربيع العربي إذا استمر الوضع الفلسطيني على ما هو عليه.

غسان الخطيب وصف نتيجة الاستطلاع بأنها أكبر تغيّر في الرأي العام يحدث في السنوات العشر المنصرمة

وقال حسن خريشة نائب رئيس البرلمان الفلسطيني من طولكرم بالضفة الغربية إن هناك نقلة من المفاوضات إلى النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي "أصبح الفلسطينيون يعتقدون أن المفاوضات التي استمرت سنوات عديدة لم تمنحهم إلا المزيد من المستوطنات والمستوطنين".

وعلقت الصحيفة بأنه وبعد 20 عاما من المفاوضات مع إسرائيل تضاعف عدد المستوطنين ليصل إلى 550 ألفا، وهو ما أدى بالفلسطينيين إلى التشكيك في جدوى المحادثات مع إسرائيل.

وأضافت أن معظم الفلسطينيين بدؤوا ينظرون إلى حماس التي استهدفت تل أبيب والقدس بالصواريخ لأول مرة بأنها المنتصر في الصراع الأخير بغزة، خاصة أن إسرائيل توقفت عن تنفيذ غزو بري هددت به وقدمت الكثير من التنازلات في محادثات وقف إطلاق النار.    

وقالت إن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس حركة "فتح" الذي أكد من جديد بمناسبة الذكرى الـ48 لتأسيس الحركة التزامه بالسبل غير العسكرية واجه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي غداة الصراع بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وإسرائيل صعوبة كبيرة في إقناع الفلسطينيين بأن نموذجه أفضل من نموذج حماس.

واستمرت الصحيفة تقول إنه وبينما حصل عباس على دفعة للأمام جراء تصويت الأمم المتحدة الأخير الذي اعترف بفلسطين دولة مراقب غير عضو بدلا من مجرد وضعها مراقبا، لا يزال يخوض معركة شاقة.

جيل التحرير
ونقلت الصحيفة عن طلاب بجامعة القدس المفتوحة بـالخليل، قالت إن معظمهم لم يولد لدى توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993 ولم يدخلوا المدارس لدى اندلاع الانتفاضة الأولى، آراء تقول بأن إسرائيل لا حق لها في الوجود كدولة وأن على اليهود أن يعودوا إلى الدول التي جاؤوا منها.

وقال أيمن جوابرة الطالب بالجامعة الذي يتطلع إلى العودة لقرية أسرته قرب لود "عندما تقول حل الدولتين لا أدري ما تعني. لا أرى أنه من المقبول بأي حال تأتي مجموعة من الناس من أجزاء مختلفة من العالم وتقيم بهذا البلد وتسميه دولتها ... برأيي لا توجد دولة اسمها إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة