تصاعد المواجهة بشأن دولة فلسطين   
الاثنين 1432/10/7 هـ - الموافق 5/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:14 (مكة المكرمة)، 20:14 (غرينتش)

الفلسطينيون بدؤوا حملة رمزية بتجسيد مقعدهم في المنظمة الدولية (رويترز)

ازدادت حمى المواجهة بين الإسرائيليين والفلسطينيين مع قرب موعد التوجه إلى الأمم المتحدة لإعلان الدولة الفلسطينية أواخر الشهر الجاري، ففي حين كشف عن أن اجتماعا ضم الرئيس الفلسطيني ووزير الدفاع الإسرائيلي انتهى بالفشل، أكد مسؤول فلسطيني أن أي تهديد لن يمنعهم من هذا الهدف بالتزامن مع بدء حملة رمزية للتوجه إلى المنظمة الدولية.

فقد كشف الرئيس محمود عباس اليوم الاثنين أنه التقى مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في العاصمة الأردنية عمان في 24 أغسطس/آب الماضي.

وأبلغ عباس أعضاء بالمجلس الثوري لحركة فتح أن باراك طلب عقد الاجتماع في الأردن لبحث إمكانية استئناف المفاوضات، وقال مسؤول بحركة فتح إن الاجتماع لم يسفر عن أي نتائج.

ورفض عباس الإفصاح عن تفاصيل اللقاء، وجدد التأكيد على تمسك الفلسطينيين بالتوجه إلى الأمم المتحدة لنيل اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في حدود عام 1967.

بنيامين نتنياهو: توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة يعرقل عملية السلام (الأوروبية-أرشيف)
تجنب المفاوضات
من جهة أخرى اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفلسطينيين بأنهم اختاروا تجنب المفاوضات المباشرة وفضلوا بدلا عن ذلك محاولة الحصول على مصادقة الأمم المتحدة على قرار بإقامة بدولة فلسطينية.

وقال نتنياهو خلال لقاء مع رئيس وزراء بلجيكا إيف ليتيرم في القدس إن توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة سيدفع عملية السلام إلى طريق مسدود، وذكر أنه مستعد للقاء الرئيس محمود عباس في رام الله أو القدس وبإمكانهما "إجراء مباحثات في بروكسل".

ومن جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث إن "أي تهديد من أي طرف كان لن يقوى على منع القيادة من التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة".

وشدد شعث -الذي بدأ جولة ستقوده إلى تركيا وعدد من الدول الأوروبية لحشد الدعم- على أن أي طرف يسعى لتهديد الفلسطينيين إنما يهدد السلام الدولي، معتبرا أنه لا علاقة بين العودة إلى المفاوضات والتوجه إلى الأمم المتحدة للمطالبة بتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة لفلسطين.

وبحسب المسؤول الفلسطيني فإن العودة إلى المفاوضات التي يطالب بها الإسرائيليون لا تتطلب ديباجة بل تتطلب وقفا فوريا للاستيطان وقبول إسرائيل القرار 242 وخط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 حدودا للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

نبيل شعث بدأ جولة أوروبية لحشد الدعم (الفرنسية-أرشيف)
حملة رمزية
في هذه الأثناء بدأ الفلسطينيون حملة رمزية لدعم توجههم إلى الأمم المتحدة وذلك من خلال صنع كرسي خشبي على غرار المقاعد بالمبنى الخاص بالجمعية العامة للأمم المتحدة ليكون مقعدا للدولة الفلسطينية.

وقال أيمن صبيح منسق الحملة الشعبية "فلسطين تستحق.. لما كان المقعد الأممي مطلبا يعبر بواقعية عن الشكل الدبلوماسي لدولة فلسطين، وإيمانا منا بحق الفلسطينيين في العيش بحرية وسلام في دولة مستقلة فقد قررنا أن نرسل مقعد دولتنا فلسطين بأنفسنا إلى الأمم المتحدة".

وعرضت الحملة الكرسي المصنوع من خشب الزيتون وعليه مسند من القماش الأزرق رسم عليه شعار الأمم المتحدة وذلك في ساحة أمام مكتب الرئيس الفلسطيني رفعت حولها أعلام الدول التي أعلنت اعترافها بالدولة الفلسطينية، والتي يزيد عددها عن 120 دولة.

وقال صبيح "المقعد الذي يعتبر باكورة لحملة شعبية غير مسبوقة في الفكرة والرمزية سينطلق من فلسطين ليحل ضيفا على لبنان الذي هو الآن رئيس مجلس الأمن، ومن ثم سيتوجه إلى قطر المحطة الثانية، التي تترأس الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذه الفترة".

وأضاف أن "المقعد سيمر في كل من موسكو وباريس وبروكسل ومدريد ولندن ومن ثم إلى نيويورك، وسنسعى لتسليم هذا المقعد في نيويورك لكل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن".

يذكر أن منظمة التحرير الفلسطينية قرّرت التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية دولة فلسطين فيها، وقالت إن الأمر يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، وينسجم مع القانون الدولي وكافة الاتفاقات الدولية.

وتعارض الولايات المتحدة توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة، وتفضل حصولهم على دولتهم من خلال المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة