نتنياهو يرفض الاعتذار لتركيا   
السبت 1431/7/22 هـ - الموافق 3/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 8:21 (مكة المكرمة)، 5:21 (غرينتش)
لقاء بأنقرة  في 2009 بين أوغلو (يمين) وبن إليعازر أحد أشد الداعين لعلاقات جيدة بتركيا  (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يريد تفادي الإضرار أكثر بالعلاقات مع تركيا، لكنه كرر رفضه الاعتذار عن اقتحام سفينتها، في وقت انفجرت فيه أزمة مع وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان الذي لم يُطلع مسبقا على لقاء بوزير تركي عقد لاحتواء الأزمة بينهما.

وقال نتنياهو في لقاء مع التلفزيون الحكومي الإسرائيلي "لا اتفاقات بيننا وبين تركيا بعد.. لكن من الجيد أن نوقف التدهور" في العلاقات. لكنه كرر تأكيده بأنه لن يعتذر عن اقتحام سفينة مرمرة نهاية يونيو/ حزيران الماضي، وهو اقتحام قتل فيه تسعة نشطاء أتراك.

ومنح نتنياهو الضوء الأخضر لوزير الصناعة والتجارة في حكومته بنيامين بن إليعازر ليلتقي وزير الخارجية التركي أحمد أوغلو سرا، وهو ما حدث الأربعاء في بروكسل، وأثار غضب ليبرمان لأنه لم يُطلع مسبقا على الاجتماع.

ووصف ليبرمان ما حدث بـ "إهانة" و"ضربة للثقة بين وزير الخارجية ورئيس الوزراء".

معلقون قالوا إن نتنياهو لم يكن أمامه بد من تجاوز ليبرمان بقضية اللقاء مع أوغلو (رويترز-أرشيف)
خطأ فني

وأقر نتنياهو بأن عدم إطلاعه ليبرمان باللقاء كان خطأ، لكنه "خطأ فني" لم يفصّل ما يقصده به.

ولم يصدر بيان بعد اللقاء، لكن نتنياهو تعهد بتنسيق أفضل في المستقبل.

ويرى معلقون في إسرائيل أن نتنياهو لم يكن أمامه بد من تجاوز ليبرمان المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل، واختيار بن إليعازر الذي يدافع عن علاقات جيدة بتركيا، وكان أول وزير إسرائيلي يزورها العام الماضي بعد العدوان على غزة.

وكرر ليبرمان في اللقاء حسب مسؤول إسرائيلي رفضه أن تقدم إسرائيل اعتذارا.

شروط تركية
والاعتذار عن اقتحام السفينة، وفتح تحقيق أممي فيه والتعويض عن الخسائر التي ألحقها إضافة إلى رفع الحصار عن غزة شروطُ تركيا لإعادة سفيرها الذي سحبته من تل أبيب، في خطوة ثنّت عليها بإلغاء تمارين مع الجيش الإسرائيلي، ومنع طيرانه مرتيْن من استعمال مجالها الجوي.

وترفض إسرائيل التحقيق الدولي، لكنها فتحت تحقيقا خاصا بها فيما اعتبرته حالة دفاع عن النفس ضد "عناصر معادية" مسلحة بأسلحة بيضاء ومندسة بين النشطاء حسب تعبير مسؤول إسرائيلي رفيع الجمعة.

ويقول مكتب نتنياهو إن اللقاء مع أوغلو كان غير رسمي وجاء بطلب تركي، وتصر تركيا بدورها على أنه جاء بطلب إسرائيلي.

وقال أوغلو الخميس إن بلاده كررت في اللقاء شروطها لتطبيع العلاقات، وستواصل طرحها حتى يستجاب لها.

وتوثّقت العلاقات الإسرائيلية التركية تسعينات القرن الماضي وتركزت في التعاون العسكري والاستخباري والتجاري أيضا، لكنها تراجعت مع تولي حزب العدالة والتنمية الحكم، وانفتاح أنقرة على دول تصفها إسرائيل بالمعادية كإيران وسوريا.

ترحيب أميركي
ورحبت الولايات المتحدة باللقاء الذي دفعت نحوه بصورة مباشرة حسبما نقلت هآرتس عن مسؤول أميركي.

غل: من الخطأ تفسير مصالح تركيا مع بعض المناطق على أنها انفصال عن الغرب (رويترز-أرشيف)
وقالت الخارجية الأميركية "نؤيد مثل هذا الحوار الذي من شأنه أن يصلح انكسارات الأسابيع والأشهر الماضية".

وقال متحدث باسمها "العلاقات بين تركيا وإسرائيل لا تخدم مصالح المنطقة فحسب بل أيضا تدعم مصالحنا في المنطقة".

جزء من الغرب
وتخشى دول غربية أن تكون تركيا، الدولة الإسلامية الحليفة والعضو في الناتو، تنأى بنفسها عن الغرب.

لكن الرئيس التركي عبد الله غل قال الجمعة في لقاء مع صحيفة تايمز إن تركيا ملتزمة بانتمائها إلى الغرب وترى نفسها جزءا من أوروبا حتى لو وثقت صلاتها ببلدان في الشرق الأوسط.

وقال "أعتقد أنه خطأ كبير أن تفسّر مصالح تركيا مع بعض المناطق على أنها انفصال عن الغرب وتنكر للغرب أو بحث عن بديل عنه. تركيا جزء من أوروبا".

وأضاف أن بلاده طالما احتفظت بعلاقات ودية مع إسرائيل، لكنه دافع عن قرار تجميد الصلات، قائلا "عندما يقتل جيش دولة أناسا من شعبك في المياه الدولية ماذا تفعل؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة