مقتل 34 شخصا من مؤيدي مرسي المعتصمين   
الاثنين 1/9/1434 هـ - الموافق 8/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 8:14 (مكة المكرمة)، 5:14 (غرينتش)
ميدان رابعة العدوية وقد غصّ بجموع المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي (الفرنسية)

أعلن قياديون في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين أن 34 شخصا من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي لقوا مصرعهم برصاص قوات الجيش فجر اليوم أمام نادي ضباط الحرس الجمهوري حيث كانوا يعتصمون منذ أيام عدة.

وقال القيادي في الحزب محمد البلتاجي للجزيرة إن ما وصفه بـ"المجزرة البشرية" جرت خلال تأدية المعتصمين صلاة الفجر، في وقت أكد أطباء في المستشفى الميداني بميدان رابعة العدوية القريب من مكان الحادث مقتل هذا العدد وسقوط عدد كبير من الجرحى.


وعرضت قناة الجزيرة لقطات مباشرة من المستشفى الميداني بالميدان، الذي يبعد نحو كيلومترين عن مقر الحرس الجمهوري، حيث بدت جثث القتلى وأعداد من الجرحى. ولم يصدر من القوات المسلحة المصرية أو المصادر الرسمية أي تعليق على هذه الأنباء.


وقال عبد العزيز مجاهد، وهو صحفي وأحد شهود العيان، لقناة الجزيرة إن إطلاقاً للنار حدث عند مقر الحرس الجمهوري بمدينة نصر شرق القاهرة أثناء أداء جموع المؤيدين للرئيس مرسي صلاة الفجر.


وأضاف مجاهد أن الأطباء بالمستشفى الميداني في ميدان رابعة العدوية يتحدثون عن بعض الإصابات حدثت جراء إطلاق نار بالرصاص الحي، وأن قوات الجيش والشرطة أطلقت كذلك الغاز المدمع على المعتصمين.

وكان مؤيدو مرسي يواصلون اعتصامهم بالميدان وقت وقوع الحادث، حيث أكدوا أنهم لن يغادروه حتى يعود مرسي للحكم.

في مقابل ذلك، تدفقت أمس حشود ضخمة على ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية استجابة لدعوة حركة تمرد للدفاع عما سموها "شرعية الشعب"، ورفعوا شعارات تؤيد قرار الجيش الإطاحة بمرسي وتقول إن ما جرى لم يكن انقلابا بل كان ثورة شعبية

.
الطائرات الحربية حلقت فوق سماء ميدان التحرير حيث حشود المناوئين لمرسي (رويترز)

كما أجرى سلاح الجو استعراضا بالطائرات الحربية والمروحيات في سماء تلك الحشود.

وندد العشرات من المصريين في وسط القاهرة بالموقف الأميركي تجاه المظاهرات الشعبية، وقاموا بحرق العلم الأميركي.

وحمل العشرات من المحتشدين لافتة كبيرة كتب عليها "تسقط أميركا" إضافة إلى صور الرئيس المعزول محمد مرسي ونظيره الأميركي باراك أوباما وعلم الولايات المتحدة وعليها علامة "إكس".

مسيرات حاشدة
وانتظمت في حي المعادي الراقي جنوب القاهرة مسيرة حاشدة في إطار الفعاليات المؤيدة لمرسي، وتحركت المسيرة عقب صلاة العصر وجابت شوارع المعادي الرئيسية وحملت اللافتات المؤيدة لعودة الرئيس المعزول والمنددة بما سمته الانقلاب العسكري.

أما في محافظة الإسكندرية الساحلية فقد أصيب 35 من أنصار مرسي جراء إطلاق النار على مسيرة مؤيدة له، حسب ما أفاد به مراسل الجزيرة سمير حسن الذي أشار إلى خروج 12 مسيرة تطالب بعودة مرسي رئيسا لمصر.

وفي المقابل فرضت قوات الجيش والشرطة طوقا أمنيا مشددا حول منطقة سيدي جابر التي تتزايد فيها أعداد معارضي مرسي المؤيدين لخريطة الطريق التي رسمها وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

وكانت مدينة الإسكندرية قد شهدت قبل أيام مقتل 14 شخصاً في أحد أسوأ الاشتباكات في البلاد منذ عزل الرئيس مرسي.

كما شهدت محافظات أسيوط والسويس والمنيا ومرسى مطروح وقنا وأسوان مظاهرات مؤيدة للرئيس المعزول، وشملت المظاهرات المعارضة له كذلك محافظتي القاهرة والإسكندرية وعددا من المحافظات الأخرى.

وعلى صعيد دولي، شهدت مقرات السفارات المصرية في بعض العواصم وقفات داعمة لمرسي، كان أبرزها في الأردن وباريس وتركيا ولندن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة