قتلى من الشرطة الكينية بهجوم لحركة الشباب   
الأربعاء 1435/2/9 هـ - الموافق 11/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:33 (مكة المكرمة)، 1:33 (غرينتش)
سيطرة قوات كينية على مدينة كيسمايو الصومالية أثارت لها مشاكل أمنية (الجزيرة)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

قتل ثمانية أشخاص بينهم خمسة من رجال الشرطة الكينية في كمين نصبه أمس الثلاثاء مسلحون تابعون لـحركة الشباب المجاهدين الصومالية عندما كانت سيارة شرطة تسير في منطقة كينية تقع على بعد خمسة أميال من الحدود مع الصومال، وفق مصادر حكومية كينية.

وقال صموئيل أركي نائب المفتش العام للشرطة الكينية في تصريح لوسائل الإعلام الكينية إن القتلى سقطوا بعد أن تعرضت سيارة شرطة لوابل من الرصاص.

ويسود التوتر المناطق الحدودية بين البلدين منذ التدخل العسكري الكيني المباشر في جنوب الصومال منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2011 بغية مطاردة حركة الشباب المجاهدين، وتصاعدت وتيرة الهجمات على كينيا عقب سيطرة القوات الصومالية والكينية على مدينة كيسمايو الإستراتيجية أكتوبر/تشرين الأول 2012.

ونفذت حركة الشباب عمليات عسكرية داخل الأراضي الكينية، كان أخطرها الهجوم على مركز ويست غيت التجاري في نيروبي في سبتمبر/أيلول الماضي، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 67 شخصا.

مسؤولية الحركة
وقد أعلن الناطق العسكري باسم حركة الشباب المجاهدين أبو مصعب عبد العزيز مسؤولية الحركة عن تنفيذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثمانية من قوات الشرطة الكينية من بينهم ضابط، حسب تصريحه.

وقال عبد العزيز في كلمة بثتها مساء أمس إذاعة الأندلس الموالية للحركة، "نصب المجاهدون كمينا للقوات الكينية الكافرة في منطقة تقع بين مدينة ليبويا وغاريسا، وأطلقوا وابلا من الرصاص مما أدى إلى مقتل ثمانية جنود كينيين، وتدمير عربات عسكرية".

حركة الشباب المجاهدين أعلنت مسؤوليتها عن العملية وتعهدت بتكرارها (الجزيرة)

ووصف عبد العزيز المنطقة الكينية المستهدفة بالحيوية والإستراتيجية بالنسبة لتحركات القوات الكينية المتصلة بمناطق جوبا الصومالية، والتي تصل عبرها الإمدادات إليهم، وقال إن وقوع اضطرابات أمنية فيها ينعكس سلبا على الوجود العسكري الكيني في جنوب الصومال.

وأكد أن حركته قادرة على تنفيذ "هجمات مشابهة داخل عمق الأراضي الكينية"، وهذا "مؤشر كبير يؤكد اتساع رقعة المواجهات العسكرية" بين قوات الحركة وكينيا في مناطق كانت آمنة قبل التدخل العسكري الكيني في الصومال.

تعهد بالانتقام
وربط عبد العزيز الاضطرابات الأمنية في كينيا وعدم تمتع كينيا بالأمن والاستقرار بالوجود العسكري الكيني في الولايات الإسلامية التي كانت تخضع قبل سنة لسيطرة الحركة، وأضاف أن "كينيا ألقت أمنها، واستقرارها في بئر عميقة بسبب تدخلها العسكري في الصومال، ونحن أيضا ألقينا أمن كينيا في نفس البئر".

وتعهدت حركة الشباب المجاهدين بمواصلة القتال والهجمات المسلحة على كينيا حتى تنسحب قواتها من الأراضي الكينية، ويأتي هجوم الثلاثاء عقب تهديد جديد أطلقه الاثنين الماضي الناطق الرسمي باسم حركة الشباب المجاهدين الشيخ علي محمود راغي، وتوعد فيه بتنفيذ هجمات انتقامية ضد الدول الأفريقية المتورطة عسكريا في الصومال.

تجدر الإشارة إلى أن مقر القيادة العسكرية الكينية يقع في بلدة طوبلي الصومالية الواقعة على الشريط الحدودي الفاصل بين الصومال وكينيا، إلا أنه من الصعب سيطرة الأخيرة على الشريط الحدودي الذي يبلغ طوله 780 كيلومترا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة