أنان يحمل لبنان مسؤولية مواجهات شبعا   
الأربعاء 21/10/1426 هـ - الموافق 23/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:31 (مكة المكرمة)، 13:31 (غرينتش)
لبنانيون جنوبيون يتفقدون دمارا خلفته غارة إسرائيلية يوم الاثنين (الفرنسية)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أسفه الشديد للمواجهات التي جرت يوم الاثنين على الحدود اللبنانية بين حزب الله وإسرائيل, داعيا الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
 
وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم أنان في مؤتمر صحفي إن "المعارك التي بدأت انطلاقا من الجانب اللبناني, سرعان ما امتدت على طول الخط الأزرق, وتعرضت مناطق مدنية إسرائيلية للقصف", موضحا أن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان أعلنت وقفا لإطلاق النار لمنع أي تصعيد. 

ويمتد الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة بمثابة حدود بين لبنان وإسرائيل, من الناقورة حتى مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل. وقد قتل أربعة من عناصر حزب الله وأصيب 11 إسرائيليا بجروح في المعارك التي اندلعت الاثنين واستمرت الثلاثاء عبر غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان.
 
تنديد دولي
حزب الله شيع أحد قتلى القصف الإسرائيلي (الفرنسية) 
في هذه الأثناء تواصلت ردود الأفعال الدولية على العمليات, فقد نددت فرنسا بالهجمات ودعت الأطراف إلى تفادي أي تصعيد.
 
أما إيران فقد أدانت "عدوان النظام الصهيوني على لبنان" بعدما أعلن عن مقتل أربعة من عناصر حزب الله. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن الهجوم يؤدي إلى استمرار التوتر في المنطقة ويشكل انتهاكا للمعاهدات الدولية التي تدعو إلى احترام السيادة الوطنية للدول.
 
من جهته أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن القصف كان الأعنف منذ انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في مايو/ أيار 2000. وقال موفاز إن الرد الإسرائيلي على هذا القصف كان عنيفا أيضا وطال مواقع لحزب الله لم يسبق أن هاجمها الجيش الإسرائيلي. 
  
وقد نفى حزب الله شن إسرائيل غارة جوية على جنوب لبنان, قائلا إن الانفجار الذي دوى نجم عن انفجار قذيفة لم تنفجر من قبل. وكان تلفزيون المنار التابع لحزب الله أعلن الاثنين أن طائرات إسرائيلية أغارت على موقع يشتبه بأنه لحزب الله في قرية على الحدود مع إسرائيل.
 
موضوع شبعا
وكانت سوريا قد طلبت من لبنان تأجيل النظر في موقع مزارع شبعا من ترسيم الحدود بين البلدين إلى أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
 
وتلقى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة رسالة من نظيره السوري ناجي العطري في هذا الشأن. وخلت الرسالة التي تزامن وصولها مع توتر العلاقات بين البلدين من أي ذكر للبنانية المزارع خلافا لما درجت سوريا في السابق على تأكيده شفويا.
 
إسرائيل تدعي أن مزارع شبعا سورية (رويترز)
وفي السياق أكد السنيورة رغبة لبنان في إقامة علاقات "ممتازة" مع سوريا, معتبرا أن اتصال نظيره السوري به هاتفيا الاثنين "خطوة إيجابية" وإن جاءت متأخرة.
 
وجاءت تصريحات المسؤول اللبناني غداة توجيهه رسالة مكتوبة بمناسبة استقلال البلاد دعا فيها سوريا إلى التعامل مع بلده كدولة مستقلة. وقال إنه يتعين على دمشق "أن تتعامل مع لبنان كبلد مستقل لن يؤدي استقلاله للإضرار بسوريا".
 
من جانبه وجه الرئيس لحود إلى اللبنانيين أمس كلمة بالمناسبة دافع فيها عن سلاح حزب الله في وجه المطالبين بنزعه.
 
وقال "إن سلسلة الجرائم التي وقعت بلبنان مصحوبة بالتدخل الأجنبي ومحاولات نزع سلاح المقاومة ليست أعمالا معزولة عن بعضها"، مشيرا إلى وجود "مؤامرة" على بلاده. ودعا لحود إلى حل الخلافات الداخلية بالحوار، وشدد على أهمية العلاقات المميزة مع سوريا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة