حرب على المهاجرين غير الشرعيين   
الجمعة 5/12/1431 هـ - الموافق 12/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:28 (مكة المكرمة)، 9:28 (غرينتش)

الشرطة اليونانية قمعت مظاهرات احتجاجية ضد معاناة المهاجرين غير الشرعيين (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن مدينة نيا فيسا اليوناينة باتت تستقطب الأضواء في الحرب على المهاجرين المسلمين، مشيرة إلى أن الكنائس الأرثوذكسية في المدينة تقابل منارات المساجد على الحدود التركية ولا تبعد عنها سوى أقل من كيلومترين.

وأضافت واشنطن بوست أن شرطة دوريات مشتركة تابعة للاتحاد الأوروبي أرسلت عناصر مسلحة لتجوب المناطق الحدودية في اليونان وحول نيا فيسا على وجه الخصوص، في محاولة للحد من أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين يقصدون أوروبا بالآلاف.

وتنحدر الغالبية العظمى من المهاجرين من الأفغان والعراقيين والإيرانيين والباكستانيين ومن شمال أفريقيين.

وترى السلطات اليونانية أن الخطة الأوروبية لمكافحة الهجرة غير الشرعية جاءت متأخرة، حيث تشكل مدينة نيا فيسا -المحاطة بمزارع القطن والثوم والواقعة بين بلغاريا وتركيا وتبعد قرابة 560 كيلومترا عن العاصمة أثينا- بؤرة لبدء المشاكل التي تعانيها أوروبا جراء تدفق المهاجرين غير الشرعيين إليها.

"
المهاجرون غير الشرعيين يتخذون من تركيا محطة انطلاق إلى أوروبا، وذلك لقرب تركيا جغرافيا من حربين دائرتين على العراق وأفغانستان 
"
وتشير تقديرات السلطات اليونانية إلى اعتقال أكثر من 45 ألف مهاجر غير شرعي في النصف الأول من العام الجاري، غالبيتهم في نيا فيسا والمناطق التي حولها، مما يشكل 90% من عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين تم اعتقالهم في أوروبا الغربية.

محطة انطلاق
ويتم اعتقال حوالي 350 مهاجرا غير شرعي في اليوم الواحد في منطقة وادي إفروس الزراعية حول نيا فيسا في اليونان، وفق ما أدلى به الرائد اليوناني أثنانسيوس كوكالاكيس من وزارة الداخلية للصحيفة.

ويتخذ المهاجرون غير الشرعيين من تركيا محطة انطلاق إلى أوروبا، حيث تشكل تركيا من الناحية الجغرافية منطقة قريبة من حربين في الجوار، هما الحرب على العراق والأخرى على أفغانستان، وسط اتهامات يونانية لتركيا بتسهيل أمور المهاجرين غير الشرعيين عبر البلاد إلى اليونان، وبكون أنقرة لا تتخذ الإجراءات الرادعة بحقهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة