واشنطن تستبعد طرد السفير السوري   
الاثنين 1432/11/28 هـ - الموافق 24/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:18 (مكة المكرمة)، 16:18 (غرينتش)

 السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى (رويترز-أرشيف)

استبعدت الولايات المتحدة طرد السفير السوري لديها عماد مصطفى في الوقت الحالي، بعدما سحبت سفيرها في دمشق روبرت فورد إلى واشنطن بسبب "تهديدات جدية" لسلامته الشخصية في سوريا.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي ردا على سؤال ما إذا كانت إدارة الرئيس باراك أوباما سترغم السفير السوري على مغادرة الولايات المتحدة، فقال "ليس في الوقت الحالي" دون ذكر مزيد من التفاصيل، إلا أنه أكد أن السفير استدعي للتشاور ولم يسحب رسميا.

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، إن فورد عاد إلى واشنطن مطلع الأسبوع.

وأضاف "إلى هذا الآن لا نستطيع القول متى سيعود إلى دمشق"، مشيرا إلى أن عودة السفير مرهونة بوقف "التحريض" الذي يتعرض له في سوريا، وكذا بتقييم الوضع الأمني على الأرض.

وقال أحد الدبلوماسيين الغربيين -الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة- لوكالة رويترز إن ما وصفها بمقالات أكثر تحريضا من المعتاد ضد فورد ظهرت مؤخرا في وسائل الإعلام الحكومية في سوريا، مشيرا إلى أن السفير غادر يوم السبت الماضي.

وكان مصدر مسؤول في السفارة الأميركية في دمشق قد ذكر في وقت سابق أن السفير فورد عاد إلى واشنطن في إجازة مفتوحة.

وأوضح المصدر أن مغادرة فورد "سببها أن عامل الأمان الشخصي لم يعد متوفرا له في ظل الظروف الراهنة، نتيجة استمرار حملات التحريض ضده والمنتشرة باستمرار في وسائل الإعلام المحلية التي تتم تحت نظر السلطات الحكومية".

وقالت مصادر مطلعة سورية لوكالة يونايتد برس إنترناشونال إن السفير الأميركي أحاط وزارة الخارجية السورية علما بظروف مغادرته، وتبادل مع مسؤوليها وجهات النظر في ما يخص أمنه الشخصي قبل سفره السبت.

 تحركات روبرت فورد أثارت غضب
السلطات السورية (الفرنسية-أرشيف)
تحركات وانتقادات
وكان السفير فورد الذي باشر عمله سفيرا لبلاده في سوريا بداية العام الحالي، لكنه لم يقر من قبل مجلس الشيوخ إلا مطلع الشهر الجاري، تعرض للانتقاد من الحكومة السورية بعد ذهابه إلى مدينة حماة في شهر يوليو/تموز الماضي، وهو ما دفع موالين للنظام لاقتحام السفارتين الأميركية والفرنسية حينها.

وقيدت السلطات السورية تحركات السفراء الغربيين بمحيط جغرافي لا يتجاوز 25 كيلومترا من مقر عملهم وإقامتهم بدمشق، لكن فورد عاد وزار مدينة جاسم في محافظة درعا في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

كما قدم فورد -إلى جانب مجموعة من السفراء أغلبهم غربيون- التعازي لاحقا لأسرة غياث مطر، وهو أحد نشطاء المظاهرات كان قد وزع الورود لإعطائها للجنود لكنه اعتقل ولقي حتفه من أثر التعذيب فيما يبدو على ما يقول نشطاء.

وتعرضت سيارة فورد في نهاية سبتمبر/أيلول لرشق بالبيض والطماطم لدى زيارته مكتب المعارض حسن عبد العظيم وسط العاصمة دمشق، بعدما سبق في السادس من سبتمبر/أيلول، إذ هاجم فورد النظام السوري بشدة في بيان نشره على موقع فيسبوك، منددا بالذرائع التي تسوقها السلطات السورية لقمع المتظاهرين.

وعاد أنصار النظام السوري يوم الجمعة للاعتداء على السفير برشقه بالبيض والطماطم مرة أخرى يوم الجمعة الماضي، لدى ذهابه إلى جامع الحسن في حي الميدان بدمشق.

وإزاء الاتهامات السورية بالتدخل برر فورد وعدد من الدبلوماسيين والسفراء الغربيين سلوكهم دوما بضرورة معرفة الحقائق على الأرض، لأن السلطات الرسمية تمنع وسائل الإعلام الدولية أو أي جهات محايدة من نقل الأحداث الميدانية واستعراض مختلف وجهات النظر.

وغداة حادث رشق البيض الأول أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن السفير السوري عماد مصطفى استدعي إلى مقر وزارة الخارجية، حيث تلقى "توبيخا" على خلفية هذا الحادث.

وكان البيت الأبيض دعا في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الحالي الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي فورا محذرا من أنه يتجه بالبلاد نحو "منحى خطير جدا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة