محاولات تقدم للنظام بدرعا واللاذقية وريف دمشق   
الأربعاء 20/3/1437 هـ - الموافق 30/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)

شن طيران النظام غارات مكثفة صباح الأربعاء على مواقع في مدينة الشيخ مسكين بريف درعا الشمالي، لاستعادة السيطرة على المناطق التي قالت المعارضة إنها استعادتها أمس. كما كثف غاراته على ريف اللاذقية الشمالي لتحقيق مكاسب ميدانية أخرى في المنطقة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن طيران النظام شن منذ ساعات الصباح الأولى أكثر من 15 غارة جوية على مواقع بمدينة الشيخ مسكين، إضافة إلى قصف مدفعي وصاروخي عنيف مع استمرار الاشتباكات العنيفة في البلدة.

وكانت مصادر المعارضة قالت إنها شنت هجوما معاكسا أمس بعد ساعات من تقدم قوات النظام ومليشيات أجنبية بجبهة الشيخ مسكين مدعومة بإسناد جوي روسي. وتمكنت كتائب المعارضة من استعادة السيطرة على أجزاء واسعة من اللواء 82 الواقع شمالي الشيخ مسكين.

وأفادت شبكة سوريا مباشر بأن استعادة السيطرة جاءت بعد مؤازرة عسكرية من مختلف الفصائل بدأت بها جبهة النصرة، حيث قامت بعملية "انغماسية" في تجمع لعناصر جيش النظام ومليشيات حزب الله داخل اللواء، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات في صفوفهم.

من جانبه قال جيش النظام إنه عزز مواقعه التي سيطر عليها في مدينة الشيخ مسكين ودفع مسلحي "الفيلق الأول" إلى الانسحاب باتجاه مدينة داعل، وتمكن من قطع طرق الإمداد للمسلحين باستهدافها ناريا لتفصل ريف درعا الشرقي عن غربه، فقطعت طريق مليحة الشرقية-الكرك، وطريق الكرك-المسيفرة.

وتكمن أهمية مدينة الشيخ مسكين في موقعها الجغرافي الذي يتوسط المحافظة، كما أنها تقع على الطريق الدولي دمشق-درعا-عمّان، وتعد عقدة مواصلات بين محافظات درعا والقنيطرة والسويداء.

وفي معارك الكر والفر بريف درعا، يحاول النظام تغيير المعادلة العسكرية في المنطقة وتحقيق مكاسب ميدانية تسنده في المفاوضات مع أطراف المعارضة التي من المقرر أن تبدأ أواخر يناير/كانون الثاني المقبل، وهو ما يحاول القيام به أيضا في معاركه في غوطتي دمشق.

قوات الجيش السوري النظامي على قمة جبل غزالة (ناشطون)

جبهات مفتوحة
وفي هذه الجبهة أكدت قوات المعارضة السورية المسلحة أنها صدت هجوما لقوات النظام كانت تحاول التقدم على الأطراف الغربية لمدينتي المعضمية وداريا بريف دمشق الغربي، وقتلت عددا من عناصرها.

وكانت قوات النظام السوري أغلقت أمس كافة منافذ مدينة المعضمية المحاصرة في ريف دمشق، ومنعت دخول المواد الغذائية والطبية إليها من أجل الضغط على الأهالي لقبول هدنة جديدة تقضي بخروج مسلحي المعارضة من المدينة، وذلك بعد فشل مفاوضات هدنة مع فصائل المعارضة المسلحة.

من جهة أخرى أشار ناشطون إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين جيش الإسلام التابع للمعارضة وقوات النظام في منطقة المرج بالغوطة الشرقية، وأفاد المرصد السوري بتحقيق قوات النظام تقدما في المنطقة.

وتعرضت مناطق في قرية دير قانون بوادي بردى لقصف من قبل قوات النظام أدى إلى سقوط جرحى، وترافق مع إطلاق قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في بساتين بلدة الكسوة بالغوطة الغربية.

وفي ريف حمص الشرقي تستمر الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام وتنظيم الدولة الإسلامية في محيط قرية مهين ومدينة القريتين بريف حمص. وكان النظام قد أعلن أمس استعادته السيطرة على مهين وتقدم قواته باتجاه القريتين.

وفي ريف اللاذقية الشمالي يواصل الطيران الروسي غاراته على مواقع المعارضة بالمنطقة. وكان جيش النظام قد أعلن أمس سيطرته على قرية القصب وتلة برج القصب الإستراتيجية التي تشرف على جانب من طريق اللاذقية-حلب.

كما أقرت المعارضة المسلحة بخسارة جبل غزالة في جبل الأكراد، لتخسر بذلك آخر التلال  المرتفعة التي كانت تسيطر عليها في ريف اللاذقية الشمالي.

وتشهد المنطقة منذ أشهر معارك كر وفر بين جيش النظام ومقاتلي المعارضة، لكن النظام -بمؤازرة كبيرة من الطيران الروسي- يسعى لحسم السيطرة على المناطق والتلال الإستراتيجية بريف اللاذقية، واستعادة مناطق في جبلي الأكراد والتركمان القريبة على الحدود التركية السورية نظرا لأهميتها كورقة في أي مفاوضات أو تفاهمات مقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة