الصدريون يطلبون دعم أوروبا لإنهاء الوجود الأميركي بالعراق   
السبت 1429/10/19 هـ - الموافق 18/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:08 (مكة المكرمة)، 23:08 (غرينتش)
الوفد أكد "رفضه المطلق" للاتفاقات الأمنية بين واشنطن وبغداد (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس
 
طالب وفد يضم خمس شخصيات قيادية من التيار الصدري في العراق يزور أوروبا حالياً بمساعدة العراق في "إنهاء الاحتلال الأميركي للعراق"، معرباً عن معارضته الشديدة للاتفاقيات الأمنية التي تريد السلطات إبرامها مع الولايات المتحدة.
 
وأجرى الوفد مباحثات في العاصمة الفرنسية باريس بعد أن كان قد عقد أمس الخميس في العاصمة البلجيكية بروكسل لقاءات مع لجان الشؤون الخارجية وحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي.
 
واستقبل الوفد في باريس المدير المساعد لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية فرانك جيليه، وأجرى معه مباحثات حول الوضع في العراق، كما ألقى أعضاؤه محاضرة حول نظرة التيار لإعادة بناء الدولة العراقية في دار علوم الإنسان التي دعتهم إلى فرنسا.
 
توازنات إقليمية
العبيدي: هذه الاتصالات تأتي في وقت "دقيق وحرج" بالنسبة للعراق (الجزيرة نت)
وقال عضو هيئة الإشراف العليا للتيار والناطق الرسمي باسمه صلاح العبيدي خلال مؤتمر صحفي عقده الوفد الجمعة في العاصمة الفرنسية، إن هذه الاتصالات التي تعتبر الأولى من نوعها بين التيار الصدري والحكومات الأوروبية تأتي في وقت "دقيق وحرج" بالنسبة للعراق.
 
ويضم الوفد، بالإضافة إلى العبيدي، عضوة الهيئة السياسية للتيار أسماء الموسوي وثلاثة من نوابه في البرلمان العراقي وهم قصي عبد الوهاب وفلاح شنشل ومها الدوري.
 
وأشار العبيدي إلى أن "التخويل الذي منحته الأمم المتحدة لقوات الاحتلال ينتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل في وقت تريد فيه بعض الأطراف توقيع اتفاقات أمنية مع أميركا من شأنها أن تفضي إلى ارتهان استقلال العراق وسيادته إلى أجل غير مسمى"، على حد قوله.
 
وشدد العبيدي على أن "خروج العراق من مظلة الأمم المتحدة ودخوله تحت المظلة الأميركية لا يشكل خطرا جسيما على مصالح البلاد فحسب وإنما يضر كذلك بكافة التوازنات الإقليمية"، حسب قوله.
 
ونفى العبيدي أن تكون إيران قد أملت على التيار موقفه من الاتفاقات الأمنية معتبرا أن الحركة مستقلة عن كافة الجهات الخارجية وأنها تقيم علاقات متوازنة مع كافة جيران العراق وخاصة البلدان العربية.
 
كما نفى القيادي الشيعي وجود أي تبادل عسكري بين جيش المهدي التابع للتيار وحزب الله اللبناني، مشددا على أنه لم يسبق لمقاتلين من ذلك الجيش أن تلقوا تدريبات في قواعد حزب الله في الجنوب اللبناني.
 
وفيما يتعلق بأهداف الهدنة التي يلتزم بها جيش المهدي منذ تسعة أشهر في العراق، أكد العبيدي أنها كانت ترمي إلى تقوية وضع الحكومة في المفاوضات مع الأميركان حتى لا تقدم تنازلات "تحت ذريعة وجود خطر داخلي".
 
رفض مطلق
الموسوي انتقدت تناقل وسائل الإعلام لمقولة أن المجتمع العراقي مفكك ومتناحر (الجزيرة نت)
وعن فحوى اللقاءات مع المسؤولين الأوروبيين، قالت أسماء الموسوي "لقد حملنا لهم رسالة واحدة مفادها أننا نريد من الأوروبيين ومن بقية الأطراف الدولية أن تساعد العراق في التخلص من الوجود العسكري الأميركي بطرق سلمية ودبلوماسية".
 
وأكدت أن التيار الصدري قدم نفس الطلب في وقت سابق للسويدي ستافان دي ميستورا، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق.
 
وأضافت الموسوي أن الوفد حرص أيضا على شرح دواعي "رفضه المطلق" للاتفاقيات الأمنية بين واشنطن وبغداد المعروضة حاليا على البرلمان العراقي.
 
وانتقدت وسائل الإعلام التي تردد ما أسمته دعاية الاحتلال المتمثلة في القول إن المجتمع العراقي مفكك ومتناحر، معتبرة ذلك مغالطة كبيرة هدفها تبرير استمرار الوجود العسكري في بلاد الرافدين.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة