اكتشاف قنوات مشبوهة قرب موقع نووي إيراني   
الأحد 1426/1/18 هـ - الموافق 27/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

موقع إصبهان النووي (رويترز/أرشيف) 
قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكتشفت أن إيران "أهملت" الإشارة إلى أعمال حفريات تجريها قرب موقعها النووي في أصبهان.

وذكرت الصحيفة أن إيران لم تلتزم بالاتفاق الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والرامي إلى حل أزمة برنامجها النووي الذي يرى البعض أنه قد يستخدم لأغراض عسكرية, حيث تأكد أن السلطات الإيرانية تقوم بأعمال حفريات بالقرب من موقع تخصيب اليورانيوم في أصبهان وأنها لم تعلن في الوقت المناسب عن تلك الحفريات للوكالة الذرية.

وذكرت الصحيفة أن هذا التأخر ينضاف لعدد من النواقص أو سوء الفهم للتفسيرات التي قدمتها إيران والتي من المتوقع أن يتحدث عنها مدير الوكالة الذرية محمد البرادعي غدا الاثنين أمام مجلس محافظي الوكالة.

وقالت إن قضية الأنفاق تدخل في إطار ما دأبت الوكالة على تسميته "نواقص كان من المفترض الإعلان عنها" من طرف طهران, مشيرة إلى أن مثل هذا التعبير لا يرقى إلى المستوى الذي تقدم بسببه الملفات عادة إلى مجلس الأمن الدولي.

وقالت لوموند إن صور تلك الأنفاق نشرت على موقع في الإنترنت منذ يوم 17 فبراير/شباط الجاري وأن قطرها يصل إلى خمسة أمتار, مشيرة إلى أنه لا يمكن قبول التفسير الإيراني بأن هذه الأنفاق هي مجرد أماكن لتخزين المواد النووية.

لكن الصحيفة نقلت عن معهد الدراسات الأمنية الذي كشف الصور أن هذه الأنفاق ليست كبيرة بما فيه الكفاية لإخفاء وحدة تخصيب يورانيوم كاملة من أجل حمايتها من أي هجوم محتمل.

وكان على إيران حسب الصحيفة- أن تخبر الوكالة قبل بدء أي حفريات في هذا الموقع الأمر الذي لم تفعله.

وتساءلت الصحيفة عن سبب ذلك التأخير قبل أن تنقل عن أحد محافظي الوكالة قوله إن التجربة علمتنا أن الإيرانيين لا يتركون شيئا للصدفة, مضيفا أن هذه القضية الجديدة ستغذي شكوك الغربيين وغيرهم حول نوايا إيران "إذ ليس من العادي أن نكتشف بعد سنتين من التحقيق أن الإيرانيين لا يزالون يخفون بعض الأشياء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة