إنفلونزا الطيور يقتل طفلة إندونيسية وجهود دولية لمحاربته   
السبت 1427/5/6 هـ - الموافق 3/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:33 (مكة المكرمة)، 23:33 (غرينتش)


جاكرتا أعدمت عشرات الآلاف من الدواجن (الفرنسية-أرشيف)

أكدت منظمة الصحة العالمية التقارير الطبية الإندونيسية التي أشارت إلى أن سبب وفاة طفلة إندونيسية عمرها ثمانية أعوام أمس الخميس كانت نتيجة إصابتها بفيروس إنفلونزا الطيور القاتل "إتش 5 إن 1" ليرتفع بذلك عدد ضحايا هذا الفيروس في إندونيسيا إلى 37 شخصا، لتصبح في طليعة دول العالم المتضررة منه.

وقال مصدر في وزارة الصحة في جاكرتا إن الطفلة تقطن في أحد أحياء العاصمة، وإنها توفيت بعد تعاملها مع دجاج مصاب بالمرض، وكان شقيق للطفلة وعمره عشر سنوات قد توفي قبل أيام قليلة بعد ظهور أعراض المرض عليه، ولكن لم تؤخذ أي عينات منه، وذلك بعد وفاة ستة من أفراد عائلتهما.

وفي سبيل سعيها لتطويق المرض أعدمت السلطات الإندونيسية أمس نحو 1600 دجاجة في القرية التي كانت تقيم بها الطفلة وشقيقها في منطقة تاسيكمالايا في جاوا الغربية، وحذرت أصحاب الطيور الذين يرفضون تسليمها من مواجهة عقوبة السجن.

وقام العمال بإحراق الدجاج قبل دفنه على بعد منطقة قطرها 200م من منزل الطفلة، وتعهدت السلطات بدفع تعويضات لأصحاب الدواجن التي تعدم.

كما وضعت الحكومة 54 شخصا في الحجر الصحي الطوعي كانوا على احتكاك بأفراد العائلة، ويتلقى هؤلاء الأشخاص دواء تاميفلو الوحيد المتوفر حاليا للتخفيف من أعراض إنفلونزا الطيور، ويتم فحصهم يوميا.

وقالت المنظمة إن المرأة الأولى التي توفيت بالمرض في تلك العائلة كانت على احتكاك مع دواجن مريضة، في حين أن الباقي كانوا على احتكاك مباشر معها ومع أفراد آخرين أصيبوا بالفيروس.

ولكن الصحة العالمية رأت أنه "لا توجد أدلة على أن الفيروس ينتقل بصورة فعالة وقوية من شخص إلى آخر".

وكانت وزيرة الصحة ستي فضيلة سوباري قد أكدت في وقت سابق أن الحكومة لن تخشى تنفيذ قانون الوباء الصادر عام 1984 إذا لم يتعاون المواطنون، والذي يسمح للحكومة بسجن كل من يرفض التعاون معها لتطبيق السلامة الصحية.

إجراءات استثنائية لمواجهة الفيروس القاتل (الفرنسية-أرشيف) 
وتوفي أكثر من 120 شخصا بإنفلونزا الطيور منذ أواخر 2003 معظمهم في آسيا، وسجلت إندونيسيا أعلى الوفيات نفس السنة حيث بلغ العدد الإجمالي فيها 36 حالة.

احتياطات دولية
وفي إطار الاحتياطات الدولية لمواجهة الفيروس القاتل قرر الاتحاد الأوروبي اليوم تمديد العمل بقرار منع استيراد الطيور الحية من رومانيا التي ظهر فيها مرض إنفلونزا الطيور بشكل كبير مند مارس/آذار الماضي.

وقال إدريسا سو من منظمة الصحة العالمية بمنتدى الإصلاحات الاقتصادية الدولية المنعقد في مدينة كب تاون بجنوب أفريقيا "إن الوباء ينتشر في العالم بين الطيور وبين البشر.. وعلينا أن نواجهه في الستة الأشهر القادمة".

وأشار إلى أن الوباء ينتشر جنوب الصحراء الكبرى، مذكرا بانتشاره في نيجيريا والكاميرون وساحل العاج وبوركينا فاسو وفي عدة بلدان أفريقية أخرى.

وكان خبير بالأمم المتحدة أكد أنه لا يزال أمامهم "طريق طويل" قبل أن يستطيعوا استيعاب كيفية انتشار إنفلونزا الطيور بشكل كامل، ولكنه حذر من أن الفيروس سيظل يشكل قلقا "لعدة سنوات قادمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة