مصر تنفي عزمها إجلاء عرفات ومنح أراض للفلسطينيين   
الأربعاء 1425/3/23 هـ - الموافق 12/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمود جمعة - القاهرة
عرفات لدى لقائه ماهر في رام الله (أرشيف)
نفى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن تكون القاهرة بصدد إرسال مسؤول كبير إلى الأراضي الفلسطينية لاصطحاب الرئيس ياسر عرفات بطائرة مصرية إلى خارج أراضى السلطة في ظل الإصرار الإسرائيلي على التهديد باغتياله. ووصف هذه الأنباء بأنها عارية عن الصحة.

كما نفى ماهر الأنباء التي تحدثت عن استعداد بلاده للتخلي عن مساحة 600 كلم من أراضى سيناء للتمدد السكاني في قطاع غزة مقابل منح الإسرائيليين مساحة 300 كلم من أراضي الضفة الغربية للمساعدة على تنفيذ خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي وحسم مسألة اللاجئين، واصفا تلك الأنباء بالهراء الذي يصدر عن مجانين.

وأكد أن بدء الاتصالات بين مسؤولين بالإدارة الأميركية والسلطة الفلسطينية هو أمر طبيعي، وأن الشيء غير الطبيعي هو الإحجام عن إجراء مثل هذا التواصل مع الفلسطينيين, وهو على كل حال تحرك إيجابي من جانب واشنطن يمثل عودة للطريق الصحيح.

وقال ماهر إن القاهرة تدعو للالتزام بتنفيذ خارطة الطريق التي تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية بحلول عام 2005، مشيرا إلى أن ما أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش من عدم إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية في هذا التاريخ هو مجرد -وجهة نظر- تستند إلى أن بداية تطبيق خطة خارطة الطريق قد تأخرت وبالتالي ستتأخر نقطة الوصول.

وأوضح أن السبب في تأخر تنفيذ الخطة معروف، وهو عدم التزام إسرائيل بالمواعيد المقررة بها بسبب عدم وجود ضغط أميركي حقيقي تتم ممارسته على الحكومة الإسرائيلية, معربا عن أمله في أن يضاعف الجانب الأميركي جهوده حتى يمكن قيام الدولة الفلسطينية في موعدها المحدد سلفا.

من ناحية أخرى أشار ماهر إلى أن الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب كان ناجحا اتسم بالتحلي بروح المسؤولية, موضحا أنه كانت بالفعل هناك وجهات نظر مختلفة لكنها لم تصل إلى حد الخلافات، وأن الوزراء كانوا يعملون لتحقيق هدفين اثنين هما أنه مهما كان الخلاف فلا بد من الوصول إلى صيغة متفق عليها من الجميع وألا تكون هي الصيغة الأضعف، وكذلك ألا تتم أية تفاهمات على حساب المضمون والجوهر.

وأعرب عن أمله في أن تتخذ القمة العربية القادمة مواقف قوية وموحدة خاصة بعد أن حقق الوزراء جزءا كبيرا من هذا الهدف, وقال إننا انتهينا من إعداد مشروع البيان الختامي الذي سيصدر عن القمة وأصبح جاهزا تماما ولم يتبق سوى ما يسمى إعلان تونس، وهو ما ستعلنه تونس خلال الأيام القليلة التي تسبق انعقاد القمة.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة