تزايد المطالبة بإطلاق الحمصي وإلغاء الطوارئ في سوريا   
الاثنين 1422/6/1 هـ - الموافق 20/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مأمون الحمصي
طالب عدد من المثقفين السوريين السلطات السورية بالإفراج عن النائب المستقل محمد مأمون الحمصي الذي اعتقل في التاسع من الشهر الجاري وتشكيل لجنة قضائية للتحقيق في ملابسات اعتقاله، كما طالبوا بإلغاء قانون الطوارئ وتطبيق إصلاحات سياسية.

وذكر بيان صدر عن 35 مثقفا سوريا بأن موقعيه "يستنكرون اعتقال نائب دمشق المستقل محمد مأمون الحمصي والطريقة التي اختارتها أوساط سلطوية للرد على مطالبه المحقة".

واعتبر المثقفون أن مطالب النائب "تنسجم في أفقها العام مع دعوات الإصلاح المطلوب في سوريا والذي يجب أن ينهي مرحلة ويفتح أبواب مرحلة جديدة تقوم على مصالحة وطنية تتجاوز الأحقاد ومخلفات الحقب السابقة وتفتح باب مستقبل أفضل لسوريا والسوريين".

وطالب موقعو البيان "بمحاسبة من انتهكوا قانون البلاد ودستورها مهما كانت مناصبهم ومواقعهم ووضع حد لحكم قوى الفساد والقهر التي تقاوم الإصلاح وحكم القانون دفاعا عن مصالحها المعادية للشعب". كما دعوا إلى "تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في ملابسات توقيف النائب الحمصي وفي ما قيل عن تهربه من ضرائب مستحقة عليه للدولة".

ومن بين الموقعين على البيان الكاتب أنطون المقدسي والكاتب محمد شحرور والصحفي حكيم البابا والمخرج السينمائي سمير ذكرى والروائي خالد خليفة والمحامي حبيب عيسى والكاتب أصلان عبد الكريم والصحفي ميشيل كيلو وبعضهم أعضاء في لجان إحياء المجتمع المدني.

ويأتي هذا بعد يوم واحد من مطالبة اللجنة العربية لحقوق الإنسان من مقرها في باريس بالإفراج عن الحمصي بسبب تدهور وضعه الصحي وضرورة نقله إلى المستشفى.

وكان النائب أصدر بيانا لدى اعتصامه في مكتبه وإعلانه الإضراب عن الطعام قبل اعتقاله احتجاجا على "الضغوط" التي تمارسها السلطات عليه، ودعا إلى تشكيل لجنة برلمانية لحقوق الإنسان. كما طالب بـ"الحد من حالات الطوارئ (المفروضة منذ 1963) وإلغاء الأوامر العرفية وملاحقة الفساد والحد من تدخلات الأجهزة الأمنية في الحياة اليومية" للمواطنين.

واعتقلت وزارة الداخلية السورية الحمصي بعد أن اتهمته بأنه "أصدر بيانا يتضمن محاولة استهداف تغيير الدستور بطرق غير مشروعة ومحاولة منع السلطات من ممارسة وظائفها المنصوص عليها في القانون ومحاولة النيل من الوحدة الوطنية والتشهير بالدولة ومقاومة أعمال مؤسساتها وذم وقدح السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة