إسرائيل تتحسب لسيطرة المعارضة السورية على القنيطرة   
الخميس 1435/7/24 هـ - الموافق 22/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)

صالح النعامي

تعكف إسرائيل على دراسة سبل مواجهة تبعات سيطرة قوات المعارضة السورية المتوقعة على مدينة القنيطرة في هضبة الجولان السورية المحتلة.

ونقل المعلق الأمني والسياسي بن كاسبيت عن مصادر حكومية إسرائيلية قولها إن قوات المعارضة السورية سيطرت على معظم مناطق الجولان السوري، مشيرة إلى أن هذه القوات تستعد للسيطرة مدينة القنيطرة كبرى مدن المنطقة الإستراتيجية.

وأوضح في تقرير نشر أمس في موقع "إسرائيل بولس" أن أوساط الحكم في تل أبيب تتحسب لسيطرة المعارضة على القنيطرة مع كل ما قد يترتب على ذلك من تحولات إستراتيجية ستؤثر على إسرائيل.

وأشار كاسبيت إلى أن الحكومة والنخب الأمنية الإسرائيلية تبحث حالياً "كيفية مواءمة العقيدة القتالية على الحدود" مع الواقع الجديد، مضيفا أن الحكومة والجيش في إسرائيل يدرسون إمكانية القيام بعمليات استباقية لإحباط عمليات يخطط مقاتلو المعارضة السورية لتنفيذها ضد إسرائيل في حال حصلت على معلومات حول التخطيط لهذه العمليات.

ونقل كاسبيت عن مصادر استخبارية إسرائيلية تأكيدها بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد أثبت أنه جاد في التخلص من السلاح الكيمياوي، وأنه تخلص حتى الآن من أكثر من 90% من هذا السلاح. وأن المخابرات الإسرائيلية ستقدم ما لديها من معلومات للمفتشين الدوليين الذين سيقومون بزيارة سوريا الشهر القادم لتفتيش منشآت السلاح الكيمياوي السوري للتأكد من أنه قد تم التخلص من كل هذا السلاح.

وقال كاسبيت إن معظم الآراء في إسرائيل تؤكد أن بقاء نظام الأسد يمثل مصلحة لإسرائيل، وأن أكبر خطر يتهدد بقاء هذا النظام هو الوضع الاقتصادي، مشيرة إلى أن الاقتصاد السوري انهار تماما وأن إيران هي التي تضمن بقاء النظام اقتصاديا.

بن كاسبيت:
معظم الآراء في إسرائيل تؤكد أن بقاء نظام الأسد يمثل مصلحة لإسرائيل، وأكبر خطر يتهدد بقاء هذا النظام هو الوضع الاقتصادي،  فالاقتصاد السوري انهار تماما وإيران هي التي تضمن بقاءه اقتصاديا

ترتيبات
من جهته دعا الجنرال عتي شيلح، القائد السابق للواء الهندسة الميدانية في الجيش الإسرائيلي إلى إرساء ترتيبات أمنية تمكن إسرائيل من "مواجهة الخطر الناجم عن تعاظم نفوذ التنظيمات الإسلامية في المنطقة الحدودية.

ونقل موقع الدفاع الإسرائيلي "المختص في القضايا العسكرية أول أمس الثلاثاء عن شيلح، قوله "يتوجب الحرص على بناء عوائق أرضية جديدة على الحدود لتقليص قدرة الجهاديين على التسلل إلى داخل إسرائيل، أو الاقتراب من الحدود بغرض تنفيذ عمليات ضد إسرائيل".

وحذر شيلح من أن جدار الحدود الحالي لا يسهم في التصدي لعمليات التسلل، التي من المتوقع أن تتعاظم بعد" إكمال الجهاديين" سيطرتهم على المنطقة. مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي أعاد تنظيم قواته على الحدود، وأن فرقة عسكرية جديدة مكونة من ثلاث كتائب تتمركز على الحدود، علاوة على تكثيف الأنشطة الاستخبارية بهدف إحباط العمليات قبل أن يشرع في تنفيذها.

ويرى شيلح أن أهم العوائق القائمة تتمثل في المئات من حقول الألغام التي زرعها الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، مما يشكل طبقة دفاعية مهمة. وأضاف أن الجيش السوري أقام منذ عقود من الزمن حقول ألغام لمنع الوصول من الحدود مع إسرائيل، وأن هذه الحقول ستساعد إسرائيل في تقليص قدرة "الجهاديين" على الوصول إلى الحدود.

أما وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون فحذر في لقائه الثلاثاء الماضي في تل أبب بنظيرته الهولندية جنين فالسكارهارت من أن "الجهاديين الأوروبيين" الذين يقاتلون في سوريا سيمثلون مشكلة أمنية لأوروبا، عندما يعودون إليها. مضيفا أن تعاظم حركات الجهاد العالمي تمثل "وجع رأس كبيرا للعالم الغربي، لأن هدفها المس باستقرار العالم، ويتوجب علينا التعاون لمنع هذا الأمر قبل أن يصلوا إلى أوروبا أو لإسرائيل". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة