واشنطن تعد بمساعدة بغداد لمواجهة القاعدة   
الخميس 1434/12/26 هـ - الموافق 31/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)
 بايدن (يسار) التقى المالكي وقال إن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز أمن العراق (أسوشيتد برس)

وعدت الولايات المتحدة الأميركية الأربعاء بمساعدة العراق على مكافحة شبكة القاعدة "بشكل فعال" وذلك في اليوم الأول من زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لواشنطن، وسط توجيه عدد من أعضاء الكونغرس انتقادات "حادة" للحكومة العراقية جراء تدهور الوضع الأمني.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان للبيت الأبيض الأميركي تأكيده عقب لقاء المالكي مع جو بايدن نائب الرئيس باراك أوباما أمس الأربعاء، على "التزام الولايات المتحدة بتزويد العراقيين معدات من أجل محاربة القاعدة".

وفي تصريحاته للصحفيين، قال بايدن إن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز الأمن بالعراق، في حين أشار البيان إلى أن "رئيس الحكومة العراقي قال بوضوح إنه يعتبر الولايات المتحدة بمثابة الشريك المفضل من أجل أمن العراق".

كما قال المالكي إنه يريد مساعدة أميركية في إخماد العنف في بلده، وطالب في تصريحات للصحفيين قبل قدومه واشنطن بتزويد العراق بأسلحة هجومية.

المالكي التقى أعضاء بالكونغرس الأميركي (أسوشيتد برس)

تحذير المالكي
وفي تصريحات أخرى نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأربعاء، حذر المالكي من أن تنظيم القاعدة يشن ما سماها حملة منسقة لتأجيج العنف الطائفي بالعراق ودق إسفين بين العراقيين، مشددا على أن هناك حاجة لعلاقة أمنية أكبر مع الولايات المتحدة.

من جهته أكد مسؤول أميركي آخر أن واشنطن تريد مساعدة العراق على مكافحة تنظيم القاعدة بشكل فعال، بما في ذلك تقديم معدات عسكرية.

وبعد أن أشار إلى أن القاعدة موجودة في غرب العراق، وأن "القوات العراقية غير قادرة على التصدي لها بشكل فعال" دعا المسؤول الأميركي إلى أن يتوفر للعراق التسليح لقتال هذا التنظيم.

ويسعى المالكي خلال أول زيارة يقوم بها لواشنطن منذ عامين، للحصول على طائرات أباتشي الهجومية وإمدادات عسكرية أخرى، لمواجهة الجماعات المسلحة  مثل تنظيم القاعدة بالعراق، في وقت يمتد فيه العنف لبلاده عبر الحدود من سوريا المجاورة.

في هذا الإطار، قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن تسليم مقاتلات أف-16 للعراق يمضي وفق المقرر بالخريف القادم، وإن العراق أودع حديثا قسطا بحوالي 650 مليون دولار لشراء هذه الطائرات، مشيرا إلى أن طيارين عراقيين يتدربون بالولايات المتحدة والبرنامج يمضي قدما.

غير أن أعضاء من الكونغرس الأميركي، يتخذون خطا أكثر تشددا من إدارة الرئيس أوباما، ربطوا استعداد بلادهم لمساعدة العراق عبر تقديم مساعدات عسكرية، بقيام بغداد بـ"تغييرات جوهرية".

وسيطر القلق مما اعتبر تجاهل المالكي نداءات واشنطن بإعطاء الأقليتين السنية والكردية دورا أكبر بحكومته التي يهيمن عليها الشيعة وتقاربه مع إيران منذ غادرت القوات الأميركية العراق قبل عامين، على اجتماع المالكي بأعضاء الكونغرس.

واعتبر السناتور جون ماكين، أحد الأصوات المؤثرة بالسياسة الخارجية بالحزب الجمهوري، بعد لقاء المالكي، أن "الوضع آخذ في التدهور والتفكك"، وعلى المالكي "أن يصلح الأمور".

مسؤول كبير بالإدارة الأميركية: تسليم مقاتلات أف-16 للعراق يمضي وفق المقرر بالخريف القادم، والعراق أودع حديثا قسطا بحوالي 650 مليون دولار لشراء هذه الطائرات

خطاب أوباما
وكان ماكين واحدا من ستة أعضاء بمجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين أرسلوا خطابا لأوباما الثلاثاء يتخذ خطا متشددا تجاه المالكي، ويحمل حكومته مسؤولية تصاعد موجة العنف.

وجاء بالخطاب أن المالكي ينتهج "في كثير من الأحيان "برنامجا طائفيا واستبداديا، وهو ما يعزز تنظيم القاعدة بالعراق ويؤجج العنف بين السنة والشيعة" بينما  تقدر الأمم المتحدة عدد القتلى من المدنيين بالعراق هذا العام بأكثر من سبعة آلاف مدني.

وبشأن رأي المالكي بهذه الرسالة، قال ماكين "إنه (المالكي) لم يكن سعيدا بذلك الخطاب" مشيرا إلى أن أي نوع من المساعدات يحتاج إستراتيجية، وهو مرتبط بقدر من التغييرات بالعراق.

وفي الوقت الذي يواصل فيه المالكي زيارته إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي غدا الجمعة الرئيس أوباما، تواصلت أعمال العنف اليوم بالعراق.

وأفادت وكالة يونايتد برس إنترناشونال بمقتل جندي عراقي برصاص مجهولين بشمال الموصل، في حين قتل مدني وأصيب شرطي بجروح في حادثين أمنيين بجنوب غرب بغداد.

وذكر المصدر ذاته أن  شرطيا أصيب بجروح، جراء هجوم شنه مسلحون مجهولون على نقطة تفتيش أمنية بالمنطقة ذاتها.

من جهتها قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن ستة أشخاص بينهم ثلاث نساء لقوا حتفهم الخميس، في هجمات متفرقة، مشيرة إلى أنهم قتلوا بالقرب من العاصمة بغداد، نقلا عن مصادر أمنية وطبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة