لجنة المراقبة تؤكد الالتزام بهدنة جبال النوبة بالسودان   
الأربعاء 1423/3/25 هـ - الموافق 5/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في منطقة جبال النوبة أن الهدنة مازالت صامدة ويمكن أن تشكل أساسا لوقف أوسع نطاقا للقتال في الحرب الأهلية بالسودان. وقال السويسري توماس ييناتش المتحدث باسم لجنة المراقبة المشتركة إن وقف إطلاق النار ناجح وليس هناك أي قتال مؤكدا أن المؤشرات تفيد بأن الطرفين سيمددان وقف إطلاق النار. وقال ييناتش إن الهدنة المطبقة في جبال النوبة يمكن إقرارها جنوبي السودان ولكن في صورة أخرى لأن الجنوب أكبر.

ويدعو اتفاق وقف إطلاق النار في جبال النوبة بوسط السودان -وهي منطقة يقطنها نحو مليوني نسمة- إلى وقف العمليات العسكرية بهدف السماح بتوصيل المساعدات الإنسانية والبدء في مشروعات لتنمية المنطقة وعمليات إزالة الألغام.

ويشارك في قوة المراقبة 25 أجنبيا من النرويج والولايات المتحدة وسويسرا والسويد وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا. وأرسلت الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان 18 مراقبا لكل منهما ليكون إجمالي عدد فريق المراقبة 61 فردا.

ويتمركز المراقبون حاليا في تيلو قرب بلدة كادوجلي التي تسيطر عليها الحكومة وهي أكبر بلدة في منطقة جبال النوبة وفي منطقة كودا التي يسيطر عليها الجيش الشعبي لتحرير السودان. وسيزيد عدد المناطق التي يتمركز فيها المراقبون قريبا إلى خمس.

وذكر ييناتش أن وقف إطلاق النار تعرض لخطر الانهيار الشهر الماضي عندما هدد الجيش الشعبي لتحرير السودان باستئناف القتال في حالة عدم إرسال معونات غذائية إلى مناطق يسيطر عليها بعدما فرضت الحكومة قيودا على نقل المعونات. وأشار إلى أنه رغم تسبب الأمطار في تعطيل وصول بعض المعونات فإنه منذ 19 مايو/أيار الماضي تصل رحلة جوية أو اثنتان يوميا من الأبيض وهي منطقة تسيطر عليها الحكومة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وقالت الأنباء إن انسحاب الجانبين إلى مواقعهما الدفاعية يسير طبقا للجدول الزمني. ومن المقرر أن يبلغ الطرفان المراقبين بحلول 20 يوليو/تموز المقبل -أي بعد ستة أشهر من سريان وقف إطلاق النار- بما إذا كانا سيمددانه بعد ذلك التاريخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة