صدام يتهم واشنطن بتعمد استهداف العرب والمسلمين   
الثلاثاء 1422/6/29 هـ - الموافق 18/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جدد الرئيس العراقي صدام حسين دعوته الولايات المتحدة للتعقل لمنع تحقيق ما أسماه مآرب الصهيونية في اصطدام المسيحية والإسلام, متهما واشنطن بإعلان الحرب على العرب والمسلمين كعدو حددته حتى قبل الهجمات التي تعرضت لها مؤخرا. وفي غضون ذلك دعا نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان العراقيين إلى الحيطة والحذر في المرحلة المقبلة.

وقال الرئيس العراقي في رسالة مفتوحة إلى "الشعوب الأميركية والغربية" وجهها اليوم إن الولايات المتحدة "وجهت الاتهام قبل أن تتبين وقبل أن يكون في حوزتها الحد الأدنى من الإثبات ولم تعط حتى نفسها فرصة أن تتبين أولا".

وأدان صدام "النوايا المسبقة التي قررت الحرب ضد العرب والمسلمين", مؤكدا أن "الجهة التي قررتها تنتظر غطاء لتعلن حربا" في إشارة إلى الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي.

وأضاف أن "المسؤولين الأميركيين راحوا يوجهون الاتهام أو يطلقون يد الإعلام الموجه والإعلام الصهيوني ورموزه في السلطة وخارجها ليهيئوا أذهان الناس إليه". وتساءل الرئيس العراقي "لماذا خطر هذا في بال المسؤولين الأميركيين لو لم يكونوا أساسا افترضوا أنفسهم وسياستهم أعداء للعرب والمسلمين؟".

وعدد صدام في خطابه الجهات التي قد تستهدفها الولايات المتحدة حسبما أوردت أنباء صحفية وهي "أفغانستان وأسامة بن لادن وحزب أو تنظيم القاعدة الإسلامي وسوريا واليمن والجزائر والعراق ولبنان وفلسطين", وتساءل "ماذا يعني هذا غير اتهام المسلمين وفي مقدمتهم العرب؟".


صدام: عقل الإدارة الأميركية خزن مسبقا وقبل الحادث وافترض بما يجعل الافتراض يرتقي إلى الحكم القاطع أن الإسلام -وفي المقدمة المسلمون العرب- أعداء الولايات المتحدة
وتابع "هل يعني هذا الاتهام غير الرغبة في تصفية حسابات قديمة كلها قائمة على أساس أن سياستها الخارجية لا تتلاءم مع السياسة الأميركية أو أنها لا ترضخ للسياسة الأميركية الصهيونية تجاه العالم وتجاه فلسطين؟".

ورأى الرئيس العراقي أن "عقل الإدارة الأميركية خزن مسبقا وقبل الحادث وافترض بما يجعل الافتراض يرتقي إلى الحكم القاطع أن الإسلام -وفي المقدمة المسلمون العرب- أعداء الولايات المتحدة".

ودعا الرئيس العراقي الولايات المتحدة إلى أن "تجرب الحكمة بعد أن جربت القوة مدى خمسين عاما أو أكثر", مؤكدا أن "هذا هو أهم ما ينبغي أن ينصح به العالم الولايات المتحدة". وكان الرئيس العراقي وجه السبت الماضي رسالة إلى "الشعوب الأميركية والغربية وحكوماتها" دعا فيها الولايات المتحدة إلى "الحكمة" وفك "تحالفها الشرير" مع إسرائيل لتحقيق أمنها.

رمضان يدعو للحذر

طه ياسين رمضان

ومن جهة أخرى دعا نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان العراقيين إلى "الحيطة والحذر" في المرحلة المقبلة, مؤكدا أنه لم يبق لدى الولايات المتحدة وبريطانيا سوى "وسائل الغدر والخبث" في مواجهة العراق.

وأوضح أنه "كلما كنا يقظين ومتنبهين ومستعدين نفوت عليهم هذه الفرصة لأنه لم تبق لديهم وسيلة غيرالغدر والخبث", مشيرا إلى أنه "لا أحد يتحدث الآن عن العقوبات على العراق غير أميركا وبريطانيا واليهود". وأضاف أنه "حتى الدول التي لا تحب العراق أصبحت لا تستطيع أن تتكلم عن استمرار الحصار" المفروض على العراق منذ أغسطس/ آب 1990.

وطلب رمضان من العراقيين "إعداد العدة والتهيؤ نفسيا وأن يكونوا أكثر حذرا في المرحلة القريبة المقبلة التي سنقطع خلالها شوطا كبيرا في حسم المؤامرة ودحرها". وأكد أن قدرات العراق "أفضل مما كانت عليه في المراحل السابقة رغم مواجهته كل خطوط التآمر الأميركي الصهيوني". وتعد تصريحات رمضان الأولى لمسؤول عراقي يشير بوضوح إلى أن بغداد تتوقع ضربة أميركية في إطار الحملة التي تعتزم شنها لمكافحة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة