استشهاد ثلاث فلسطينيات في قصف إسرائيلي على غزة   
السبت 1422/3/17 هـ - الموافق 9/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية قتلتها قذائف الدبابات الإسرائيلية في جنوب غزة

ـــــــــــــــــــــــ
تجدد المواجهات ينذر بإفشال التحركات الأميركية بالمنطقة ـــــــــــــــــــــــ
تينيت يتسلم اليوم ردود الفلسطينيين والإسرائيليين على خطته الرامية لوقف المواجهات ـــــــــــــــــــــــ
إصابة فلسطينيين اثنين في مواجهات قرب بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

استشهدت ثلاث فلسطينيات مساء أمس في منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة وأصيبت ثلاث أخريات بجروح بقذائف دبابات أطلقها الجيش الإسرائيلي. وأدت مواجهات اندلعت في وقت سابق من أمس بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح. وينذر تجدد المواجهات بإفشال التحركات الدبلوماسية الأميركية الرامية إلى إحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

فقد أفادت مصادر أمنية وطبية فلسطينية بأن سلمية الملالحة (65 عاما) ونصرة الملالحة (55 عاما) وحكمت عطا الله الملالحة (17 سنة) استشهدن إثر إصابتهن بشظايا قذائف إسرائيلية سقطت على منزلهن، كما أصيبت ثلاث نساء أخريات في المنزل نفسه بجروح إصابة اثنتين منهن خطرة جدا.

ومن جهة أخرى أكد مصدر أمني فلسطيني أن "الجيش الإسرائيلي يقوم منذ الساعة التاسعة والنصف من مساء أمس بين الحين والآخر باطلاق قذائف من دباباته الموجودة في مستوطنة نتساريم في جميع الاتجاهات وذلك من دون أي سبب يذكر".

وأشار المصدر الأمني الذي أكد أنه لم يصدر أي إطلاق نار من قبل أي شخص في اتجاه المستوطنة اليهودية إلى أن الجيش الإسرائيلي يطلق أيضا قنابل مضيئة فوق هذه المنطقة.

مواجهات ميدانية
جنود الاحتلال يفرقون تظاهرة طلبة بيرزيت
من جهة أخرى أصيب فلسطينيان على الأقل بجروح في مواجهات مع جنود الاحتلال وقعت في الضفة الغربية. وأفاد فلسطينيون بأن مواجهات محدودة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال بالقرب من قريتي الخضر وحوسا أسفرت عن إصابة فلسطينيين على الأقل.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن فلسطينيين أطلقوا سبع قذائف هاون على مستوطنة غوش قطيف في قطاع غزة، مما تسبب في إصابة عامل تايلندي بجروح طفيفة وإلحاق أضرار بأحد المباني.

وكان ثلاثة فلسطينيين قد أصيبوا ظهر أمس عندما أطلق جنود الاحتلال رصاصا مطاطيا لتفريق مئات من طلبة وأساتذة جامعة بيرزيت في الضفة الغربية أثناء احتجاجهم على الحصار الإسرائيلي.

وقد اعتقلت القوات الإسرائيلية قرابة فجر أمس رئيس اتحاد طلبة جامعة بيرزيت بشار حجه (23 عاما) وهو عضو في حركة المقاومة الإسلامية حماس كما أفادت عائلته. ولم يوضح الإسرائيليون أسباب اعتقاله.

الوثيقة الأميركية
اجتماع بين شارون وبيرنز (أرشيف)
في غضون ذلك تواصلت اللقاءات السياسية المحمومة والرامية إلى وضع حد للمواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلية والفلسطينيين.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن شارون سيلتقي في القدس المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز. وقد التقى بيرنز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الجمعة في رام الله.

وسيعقد الإسرائيليون والفلسطينيون اليوم في رام الله اجتماعا أمنيا ثانيا رفيع المستوى, كما ذكرت مصادر رسمية فلسطينية.

وسيعقد هذا الاجتماع الجديد أيضا في حضور تينيت الذي شارك في اجتماع الجمعة بعد 24 ساعة من وصوله إلى المنطقة في مهمة تقضي بترسيخ الهدنة الهشة بين الطرفين.

وفي هذا الإطار كشف التلفزيون الإسرائيلي الرسمي ما أسماه الخطوط العريضة للوثيقة الأميركية التي يتعين على الإسرائيليين والفلسطينيين إبداء رأيهم فيها اليوم في اجتماعهم الأمني الجديد برام الله.

وتنص هذه الوثيقة المعروفة بـ "وثيقة تينيت" نسبة إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت التي سلمها الجمعة إلى المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين والفلسطينيين, على إجراءات من الجانبين لضمان تثبيت وقف المواجهات.

فمن الجانب الفلسطيني تقوم السلطة بالاعتقال الفوري لناشطي حركتي الجهاد الإسلامي وحماس وجمع ومصادرة مدافع الهاون الموجودة في أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني ووقف ما أسمته التحريض على العنف والهجمات على المستوطنات اليهودية في الضفة وقطاع غزة.

أما من الجانب الإسرائيلي فقد نصت الوثيقة على ضرورة وقف الهجمات على مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخطوط التي كانت عليها قبل اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي والحد من التدابير التي تسيء إلى الأشخاص والممتلكات في الأراضي الفلسطينية إلى أدنى درجة.

وكان مسؤول إسرائيلي كبير أعلن أمس أن "هذه الوثيقة تتضمن جدولا لتطبيق تقرير لجنة ميتشل بشأن أعمال العنف".

وأضاف أن الأميركيين يقترحون وقفا لإطلاق النار "غير مشروط" تليه "فترة هدوء من ستة أسابيع" قبل تطبيق توصيات لجنة ميتشل خصوصا تجميد الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية. ويوصي تقرير ميتشل بوقف أعمال العنف وإقرار الثقة عبر تجميد شامل للاستيطان واستئناف المفاوضات.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إنه من المتوقع أن تجتمع الحكومة الإسرائيلية المصغرة المؤلفة من رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الدفاع بنيامين بن أليعازر ووزير الخارجية شمعون بيريز قبل الاجتماع الأمني الجديد لتحديد موقفها من هذه الوثيقة.

تحركات مكثفة
مبارك وتينيت
وكان مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت أنهى محادثات أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك تتعلق بتعزيز وقف إطلاق النار الهش الذي أعلن قبل أسبوعين بين الفلسطينيين والإسرائيليين من دون صدور بيان عقب الاجتماع.

ويتوقع أن يصل في وقت لاحق إلى المنطقة في زيارة قصيرة منسق الشؤون السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ورئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يجتمع سولانا وبيرسون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في القدس ومع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله قبل أن يتوجها إلى القاهرة للاجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك.

ويصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الأسبوع المقبل إلى الشرق الأوسط في جولة تشمل مصر وسوريا ولبنان والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وذلك من أجل وقف العنف وإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات. وقال عنان إنه سيلتقي قادة دول المنطقة ليستمع ويتبادل معهم الأفكار من أجل العمل على وقف المواجهات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة