خلافات تسبق اختيار رئيس وزراء العراق   
الأربعاء 1435/10/11 هـ - الموافق 6/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:06 (مكة المكرمة)، 20:06 (غرينتش)

علاء يوسف-بغداد

ما زال الجدل محتدما بشأن الكتلة الكبرى في البرلمان العراقي بين التحالف الوطني وائتلاف دولة القانون، وهي الخطوة التي يتبعها تكليف رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لمرشح الكتلة الكبرى بتشكيل الحكومة المقبلة.

وقال رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي في كلمته الأسبوعية اليوم الأربعاء إنه يجب التعاطي مع الاستحقاقات الدستورية والتي تمثل مصدر السلطات في البلاد بعيدا عن الحسابات السياسية، وأن يكون الأمر عراقيا ويبدأ دستوريا وينتهي دستوريا.

وأضاف المالكي -وهو زعيم ائتلاف دولة القانون- أن مخالفة هذا الاستحقاق الدستوري ستفتح نار جهنم وتصادر إرادة الناخبين والعملية السياسية وتفتح ثغرات هائلة للتدخل الخارجي وذهاب العراق نحو التنازع بسبب التدخلات التي تُجرى خارج الدستور، مبينا أن المسؤول ليس معذورا في عدم تنفيذ الاستحقاقات الدستورية بحجة التدخلات أو الضغوط أو الحاجة للتوافق.

وأكد أنه "يجب أن يصدر التكليف لمرشح الكتلة الكبرى وفق السياقات الدستورية، ونحن لدينا التصميم على الالتزام بالإجراء الدستوري".

الأسدي اقترح إجراء انتخابات داخل
التحالف الوطني لاختيار مرشحه (الجزيرة)

اجتماع طارئ
من جهتها، طالبت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري التحالف الوطني بعقد اجتماع طارئ لإجراء انتخابات داخلية لانتخاب مرشح لرئاسة الوزراء حسب أصوات رؤساء الكتل.

وقال الأمين العام لكتلة الأحرار ضياء الأسدي للجزيرة نت إن على التحالف الوطني إجراء انتخابات يقدم فيها كل من ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني مرشحيهما ليختار مرشح التحالف الوطني من بينهما.

وبيّن الأسدي أن التحالف لم يحسم مرشحه بسبب الانقسامات السياسية داخله، وأيضا بسبب تفسير الدستور للكتلة الكبرى، كون دولة القانون تقول إنها الكتلة الكبرى، والتحالف يقول إنه هو الأكبر.

وفي شأن متصل، أكد تحالف القوى العراقية -وهو تحالف يضم كتلة "متحدون" وديالى هويتنا وبعض المكونات السنية- أنه لن يصوت لأي مرشح لمنصب رئيس الوزراء خارج إطار التحالف الوطني، وطالب الأخير بحسم تسمية مرشحه للمنصب وفقا للتوقيتات الدستورية، مجددا رفضه الولاية الثالثة لرئيس الحكومة نوري المالكي.

المالكي مصر على أحقيته برئاسة الوزراء لولاية ثالثة (الجزيرة)

مهلة 48 ساعة
من جهته، قال فالح الجياشي -النائب عن كتلة المواطن البرلمانية بزعامة عمار الحكيم- إن التحالف الوطني هو الكتلة النيابية الكبرى التي من حقها تسمية المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة.

وأوضح الجياشي أنه إذا ما أصرت كتلة دولة القانون على الخروج من التحالف فيمكنها أن تصبح الكتلة البرلمانية الأكبر عددا، مبينا أن هذا الخيار صعب، إذ إن خروج ائتلاف دولة القانون من التحالف الوطني سيعرضه لكثير من المتاعب لأنه سيواجه صعوبة كبيرة في تشكيل الحكومة بعد معارضة كتل التحالف الوطني جميعها، وتحفظات القوى الكردية والسنية على تولي المالكي المنصب لفترة ثالثة.

ويضيف الجياشي أن ائتلاف دولة القانون لا يستطيع تشكيل الحكومة بمفرده، وإلا لخرج من التحالف الوطني منذ وقت طويل، مؤكدا أن ائتلاف دولة القانون يعرف أن خروجه من التحالف الوطني يعني الانتحار السياسي له.

وأكد الجياشي أن التحالف الوطني أمهل ائتلاف دولة القانون 48 ساعة لتقديم بديل للمالكي، وإلا سيقدم التحالف مرشحا لرئاسة الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة