إقبال ضعيف في الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية   
الأحد 1423/3/28 هـ - الموافق 9/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مارين زوجة زعيم اليمين ماري لوبن تدلي بصوتها

شهدت الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية في فرنسا حتى الساعة الخامسة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي -أي قبل ثلاث ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع- إقبالا ضعيفا من الناخبين. فقد بلغت نسبة المشاركين بحسب وزارة الداخلية 50.61% وهي أقل من نسبة المشاركة في انتخابات عام 1997 والتي بلغت 54.51%.


وكانت أقل نسبة امتناع عن التصويت شهدتها الجمهورية الفرنسية خلال 43 عاما من عمرها عام 1988، حيث بلغت نسبة غير المكترثين بالإدلاء بأصواتهم 34.3%. ومن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية للانتخابات مساء اليوم عقب إغلاق مراكز الاقتراع.

وقد أدلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك وزعيم الجبهة الوطنية جان ماري لوبن ورئيس الوزراء الاشتراكي السابق ليونيل جوسبان بأصواتهم صباح اليوم مع جمهور الفرنسيين الذين توجهوا للإدلاء بأصواتهم، في الجولة الأولى التي تشهد تنافس عدد كبير من المرشحين على مقاعد الجمعية الوطنية البالغة 577 مقعدا.

وكان قد دعي 41 مليون ناخب فرنسي للإدلاء بأصواتهم في 64 ألف مركز اقتراع بأنحاء البلاد. ومن المقرر أن تجرى الجولة الثانية من الانتخابات يوم 16 يونيو/ حزيران الجاري في الدوائر الانتخابية التي لم يحصل فيها المرشحون على الأغلبية المطلقة من الأصوات.

جاك شيراك يدلي بصوته
ويتخوف المراقبون من أن يساعد كثرة عدد المرشحين وضعف الإقبال إضافة إلى الانشقاقات الكثيرة داخل جبهة يمين الوسط التي تدعم الرئيس جاك شيراك، وحالة اليسار الذي يخوض الانتخابات ومازال يترنح بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية، أن يساعد على تكرار سيناريو انتخابات الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتي شهدت بروز زعيم أقصى اليمين جان ماري لوبن.

ورغم أن استطلاعات الرأي منحت حزب شيراك تفوقا في الانتخابات البرلمانية إلا أن الجبهة الوطنية تبدو مصممة على لعب دور كبير في الانتخابات الجارية، مستفيدة من النتيجة غير المتوقعة التي حققها زعيمها لوبن في الانتخابات الرئاسية الماضية.

واحتمال انقسام الأصوات في الجولة الأولى يعني أن مرشحي أقصى اليمين من الممكن أن يتأهلوا إلى الجولة الثانية في أكثر من 150 دائرة انتخابية. وقد أوضح لوبن -الذي بدا متفائلا بعد إدلائه بصوته- أن حزبه سيصبح الأكبر في فرنسا مع حلول المساء وظهور النتائج. وكان لوبن قال في تصريح صحفي السبت إن هدفه خلال الانتخابات البرلمانية الحصول على 310 مقاعد لإجبار شيراك على ترك السلطة.

أما الرئيس شيراك فقد أعرب عن أمله في أن يحقق أنتصارا كبيرا مع انتهاء الجولة الثانية من الانتخابات تمكنه من الحصول على الأغلبية البرلمانية وعدم تكرار سياسة التعايش مع اليسار التي أجبر عليها في أعقاب انتخابات عام 1997 وكبلت تحركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة