بوش يجدد تحذيره لصدام والمعارضة تواصل زيارتها لبغداد   
الأحد 1423/9/20 هـ - الموافق 24/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي عراقي يحرس طائرة الأمم المتحدة التي هبطت في مطار صدام وعلى متنها معدات التفتيش
____________________________

رئيس التحالف الوطني العراقي المعارض يجري في بغداد عدة جولات حوار مع مجلس قيادة الثورة لمناقشة دستور جديد للعراق ____________________________

طائرة تابعة للأمم المتحدة تهبط في بغداد تحمل معدات متطورة خاصة بالمفتشين الدوليين تتضمن أجهزة كمبيوتر ومعدات اتصال
____________________________

خطة تركية لنشر قوات شمالي العراق بعمق 100 كلم بهدف منع تدفق اللاجئين باتجاه الحدود التركية في حال اندلاع حرب _____________________________

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش تحذيره للرئيس العراقي صدام حسين, ووصفه بالديكتاتور العدواني واتهمه باقامة علاقات مع ما أسماها جماعات إرهابية.

وفي خطاب له في ساحة الثورة بالعاصمة الرومانية بوخارست أمام أكثر من مائة ألف شخص, أكد بوش أن واشنطن ستقود تحالفا لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية التي "تهدد أمن الدول الحرة" إذا فشلت الأمم المتحدة بذلك "حفاظا على السلام".

وفي باريس جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك دعوته للحكومة العراقية بأن تسرع في الكشف عما لديها من أسلحة دمار شامل, قائلا إنه لم يعد بمقدور بغداد البقاء في موضع الشك بامتلاكها لهذه الأسلحة.

جورج بوش يلقي خطابه في بوخارست
وعبر شيراك في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان عن أمله في تجنب الحرب ضد العراق. من جانبه رجح رئيس الوزراء الكندي أن يطبق الحل سلمي وليس الحرب في العراق، قائلا "أعتقد أننا سرنا في طريق السلام أكثر من طريق الحرب في الوقت الراهن".

وفي لقاء مع الصحفيين بموسكو, قال وزير الخارجية إيغور إيفانوف إن اللغة الشديدة التي استخدمها الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش خلال قمتهما الجمعة متسقة مع قرار الأمم المتحدة بنزع التسلح العراقي. وأوضح إيفانوف إثر محادثات عقدها في موسكو مع نظيره الصيني أن تسوية القضية العراقية لا تعني إنهاء ما سماه الإرهاب الدولي. وكان بوش وبوتين قد طالبا العراق بالالتزام الكامل وغير المشروط بقرار مجلس الأمن الأخير بشأن نزع أسلحته، وحذراه بمواجهة عواقب وخيمة في حال عدم الامتثال.

حوار في بغداد
عبد الجبار الكبيسي
على صعيد آخر تشهد بغداد حوارا بين القيادة العراقية وممثلين عن بعض فصائل المعارضة في الخارج. وفي هذا الإطار أجرى رئيس التحالف الوطني العراقي المعارض عبد الجبار الكبيسي المقيم بفرنسا عدة جولات حوار مع مجلس قيادة الثورة.

وقال الكبيسي إن زيارته الحالية لبغداد تهدف لمناقشة دستور جديد للعراق يسمح بتعددية حزبية، ويصون الحريات العامة. وأوضح أن عزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة أبلغه أن الرئيس صدام حسين عينه على رأس لجنة مكلفة بإعداد دستور جديد. وأشار الكبيسي إلى أن مشروع الدستور سيعرض على الرئيس العراقي في غضون شهر، قبل إحالته إلى البرلمان.

وكان الكبيسي وصل في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني إلى بغداد مع خمسة أعضاء آخرين في مجموعته, بعد ما التقوا في أوروبا ممثلين للنظام العراقي. ويأملون بأن يستقبلهم الرئيس صدام حسين في الأيام المقبلة.

تجهيزات المفتشين
طائرة المفتشين لدى وصولها إلى مطار صدام
من ناحية أخرى هبطت في بغداد طائرة تابعة للأمم المتحدة, وعلى متنها خمسة فنيين جدد انضموا إلى فريق الفنيين الموجودين منذ الاثنين الماضي في العراق والبالغ عددهم 33 شخصا.

وتحمل الطائرة معدات خاصة بالمفتشين عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. وقال المتحدث باسم لجنة التفتيش (أنموفيك) هيرو فيكي إن الشحنة وصلت إلى بغداد قادمة من مدينة لارنكا القبرصية, وهي تتضمن أجهزة كمبيوتر ومعدات اتصال وكميات من الأدوية وبعض قطع الأثاث.

وأشار إلى أن فريقا يضم 18 مفتشا سيصل إلى بغداد الاثنين, تمهيدا لبدء التفتيش الأربعاء المقبل بعد انقطاع دام أربع سنوات. وكان فيكي أشار إلى أن المواقع العراقية التي كانت خاضعة للمراقبة في ظل لجنة نزع الأسلحة السابقة ستكون أول الأماكن التي سيزورها المفتشون الدوليون.

قصف أميركي بريطاني
وعلى الجانب الميداني, أعلن ناطق عسكري في بغداد أن مقاتلات أميركية وبريطانية قصفت السبت منشآت مدنية في محافظة ميسان جنوبي العراق دون وقوع ضحايا. وأشار إلى أن المقاومات الأرضية العراقية تصدت للمقاتلات وأجبرتها على مغادرة الأجواء العراقية والعودة إلى الكويت.

من جانبه أكد الجيش الأميركي الحادث, مشيرا إلى أن المقاتلات قصفت نظام رادار متنقلا في منطقة حظر الطيران جنوبي العراق. وتعتبر واشنطن أن إطلاق النيران العراقية على طائراتها التي تتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي "انتهاك صريح" للقرار 1441, لكن الأمم المتحدة والدول الأخرى الأعضاء بمجلس الأمن لا تشاطرها هذا الرأي.

من ناحية أخرى نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين أتراك قولهم إن أنقرة تستعد لنشر قوات شمالي العراق داخل الأراضي العراقية بعمق 100 كلم. وأضافوا أن الخطوة تهدف لمنع تدفق اللاجئين باتجاه الحدود التركية في حال اندلاع الحرب.

وتشير الصحيفة إلى أن الخطة التركية التي تم تدارسها بين كبار المسؤولين الأتراك تزيد المخاوف من أنه قد يتم استخدامها كغطاء للجيش التركي, لإحباط أية محاولة من جانب الأكراد العراقيين لإنشاء دولة مستقلة بعيدا عن الحكومة المركزية ببغداد في حال سقوط نظام الرئيس صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة