المغرب يعلق اتفاقياته القضائية مع فرنسا   
الخميس 28/4/1435 هـ - الموافق 27/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)
احتجاج أمام سفارة فرنسا بالرباط تنديدا بالتصريحات الفرنسية المهينة (الجزيرة)
أصدرت المملكة المغربية قرارا يقضي بتعليق تنفيذ جميع اتفاقيات التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا. وأوضحت وزارة العدل والحريات في بيان نقلته وكالة الأنباء المغربية الرسمية أمس خلفيات إصدار هذا القرار، مشيرة إلى التوتر الدبلوماسي الحاصل بين البلدين.
 
وأعلنت الوزارة استدعاء قاضي الارتباط المغربي في فرنسا، في انتظار حلول تضمن ما أسمته "الاحترام المتبادل التام للاتفاقيات الثنائية".
 
وبررت وزارة العدل التي يسيّرها مصطفى الرميد موقفها باعتبار أن الاتفاقيات الموقعة بين البلدين تعتريها "العديد من الإخلالات"، مشيرة إلى توجه الشرطة الفرنسية الخميس الماضي إلى مقر إقامة السفير المغربي بباريس بشأن شكاوى رُفعت ضد رئيس جهاز مكافحة التجسس المغربي، وحالات أخرى.

وسبق أن قام قاضي الارتباط المغربي المعتمد في باريس بمساع للحصول على التوضيحات الضرورية من السلطات القضائية الفرنسية بشأن "عدم احترام" هذه الاتفاقيات، لكن مساعيه كانت "بلا جدوى"، بحسب ما ذكرته الوزارة.

في السياق ذاته، أوضح البيان أن القرار المغربي "يُجسّد سلوكا لم يسبق للسلطات المغربية اتباعه مع نظرائها الفرنسيين"، منددة بما اعتبرته "تعديا خطرا على القواعد الأساسية للتعاون بين البلدين".

وتشهد العلاقات بين المغرب وفرنسا توترا جديا منذ أسبوع على خلفية تقديم منظمة غير حكومية شكاوى في بباريس بدعوى "التعذيب والتواطؤ في التعذيب" ضد المدير العام لجهاز مكافحة التجسس المغربي عبد اللطيف حموشي.

جانب من احتجاجات مواطنين مغاربة أمام سفارة فرنسا بالرباط (الفرنسية)

خلفية التوتر
وأبدى المغرب غضبه الشديد بشكل خاص لقيام سبعة شرطيين فرنسيين بالتوجه إلى مقر إقامة السفير المغربي بباريس لإبلاغ حموشي دعوة قاضي تحقيق، دون المرور عبر القنوات الدبلوماسية المتعارف عليها.

ووصفت الخارجية المغربية في بيان هذا الحادث بأنه "خطير وغير مسبوق" في العلاقات بين البلدين، قائلة إن من شأنه المساس بجو الثقة والاحترام الذي يطبع علاقات الرباط وباريس.

وسبق أن قدّمت الرباط، السبت، احتجاجا شديدا إلى باريس، حيث استدعت الوزيرة المنتدبة في الخارجية والتعاون امباركة بوعيدة، سفير فرنسا في الرباط شارل فري.

يذكر أن آلاف الأشخاص تظاهروا أول أمس أمام السفارة الفرنسية في العاصمة المغربية احتجاجا على تصريحات وصفت بالمهينة نسبت إلى دبلوماسي فرنسي. 

وفي محاولة لتطويق الخلاف بين البلدين، اتصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالملك محمد السادس وقدم له توضيحات بحسب ما أعلنه الديوان الملكي المغربي في بيان نشرته الوكالة الرسمية، لكن المغرب وصف التحرك الفرنسي بغير الكافي، وقرر من جانب واحد تأجيل زيارة الموفد الخاص للرئيس الفرنسي من أجل حماية كوكب الأرض، والتي كانت مقررة يومي الاثنين والثلاثاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة