بن علي يواجه حكما بالإعدام   
الجمعة 4/7/1433 هـ - الموافق 25/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
الادعاء التونسي طالب بإعدام زين العابدين بن على (الجزيرة-أرشيف)
 
تصدر المحكمة العسكرية الابتدائية بمدينة الكاف التونسية الأسبوع القادم حكمها في القضية التي طالب فيها الادعاء العام للمحكمة بإعدام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، بسبب "مشاركته في القتل العمد" لأكثر من 20 متظاهرا بمدينتيْ تالة والقصرين خلال الثورة التونسية، لكن محاميه نفى صحة هذا الاتهام.

ويلاحق بن علي في هذه القضية -التي باتت معروفة في تونس باسم "قضية شهداء تالة والقصرين"- مع 22 من كبار معاونيه الأمنيين السابقين، مثل رفيق بلحاج قاسم وأحمد فريعة -وهو آخر وزير داخلية في عهد بن علي- والمدير العام الأسبق للأمن الوطني عادل التيويري، والمدير السابق لجهاز وحدات التدخل جلال بودريقة.

وطالب المدعي العام للمحكمة الأربعاء الماضي بإصدار حكم الإعدام بحق بن علي، وبتوقيع "أقصى العقوبات الممكنة" بحق بقية المتهمين.

وهذه أول مرة تطالب فيها نيابة تونسية بإصدار حكم الإعدام بحق بن علي الذي هرب مع زوجته ليلى الطرابلسي إلى السعودية في 14 يناير/كانون الثاني 2011 إثر ثورة شعبية غير مسبوقة أنهت 23 عاما من حكمه المطلق في تونس.

ولم يطبق أي حكم بالإعدام في تونس منذ سنة 1991 رغم أن محاكم البلاد تواصل إصدار هذه العقوبة في جرائم عدة مثل القتل العمد.

ونفى أكرم عازوري -وهو أحد المحامين عن بن علي، في بيان أصدره أمس في بيروت- أن يكون موكله أمر بإطلاق النار على المحتجين في الانتفاضة التي شهدتها تونس العام الماضي، وندد بطلب الادعاء العسكري الحكم بإعدامه، قائلا إن الطلب "ذو طابع سياسي وليس قضائيا".

وطالب المحامي الذي يقيم في بيروت القضاء العسكري بالاستماع لكل التسجيلات التي جرت بين قصر الرئاسة ووزارتيْ الداخلية والدفاع، مضيفا أنه في حالة إدانة بن علي فإن الحكم لن تكون له أي قيمة قضائية أو مفعول دولي.

شرعت المحكمة العسكرية بالكاف في نظر هذه القضية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2011، ولم يعترف أي من المتهمين بتلقي أو إعطاء تعليمات بإطلاق النار على المحتجين في تالة والقصرين

مذكرات جلب
وشرعت المحكمة العسكرية بالكاف في نظر هذه القضية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2011، ولم يعترف أي من المتهمين بتلقي أو إعطاء تعليمات بإطلاق النار على المحتجين في تالة والقصرين.

ودفع جميع المتهمين بأن إعطاء مثل هذه التعليمات يصدر عن "قاعة العمليات" في وزارة الداخلية، وعن "لجنة المتابعة الأمنية" التي استحدثت في الوزارة غداة اندلاع الثورة في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010، من دون الإفصاح عن أي أسماء.

يذكر أن محاكم مدنية تونسية أصدرت أحكاما غيابية بسجن بن علي لفترات وصت إلى 66 سنة نافذة، في قضايا تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ خلال فترة حكمه.

وأصدرت تونس 50 مذكرة جلب دولية ضد بن علي منذ فراره إلى السعودية، وفق وزير العدل التونسي نور الدين البحيري. وتجاهلت السعودية أكثر من طلب رسمي تونسي بتسليم بن علي وزوجته.

وزار رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي الرياض قبل عدة أسابيع، والتقى عددا من المسؤولين السعوديين على رأسهم الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال في تصريحات صحفية إن قضية بن علي ستبحث في إطار القانون التونسي.

وواجهت الحكومة التونسية انتقادات شديدة لفشلها في إقناع الرياض بتسليم بن علي وزوجته. وهي مصففة شعر سابقة عاشت حياة مترفة مع مجموعة من أقاربها. واعتبرهم كثير من التونسيين رموزا لفساد حكم بن علي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة