صحيفة جزائرية: إقالة مدْين تعيد القرار للرئاسة   
الاثنين 1436/12/1 هـ - الموافق 14/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)
قالت صحيفة جزائرية -اليوم الاثنين- إن إقالة مدير المخابرات الفريق محمد مدين تعيد مركز صناعة القرار للرئاسة, في حين اعتبرت صحف أخرى أن القرار بمثابة "زلزال سياسي", ونهاية "أسطورة" المسؤول العسكري المقال.
 
فقد كتبت يومية النصر (حكومية) أن التغييرات التي أجراها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في هرم الأجهزة الأمنية، ومن بينها إنهاء مهام الفريق مدين -الملقب توفيق- يمكن تفسيرها بتحول مركز صناعة القرار بصورة نهائية إلى مؤسسة الرئاسة.

وأضافت أن هيمنة المؤسسة العسكرية بلغت حد أنها أوكلت لنفسها مهمة "صناعة الرؤساء", مشيرة إلى أن مدين كان آخر من لعبوا هذا الدور. كما قالت إن التغييرات الكبيرة في الأجهزة الأمنية فُسرت كإنهاء للأدوار المتعاظمة للمؤسسة الأمنية.

وذكّرت الصحيفة بأن بوتفليقة كان أعلن بعيد انتخابه أول مرة رئيسا للجزائر أنه يرفض أن يكون "ثلاثة أرباع رئيس"، في إشارة إلى أنه لن يقبل هيمنة المؤسسة العسكرية على الحياة السياسية.

وكانت الرئاسة الجزائرية أعلنت أمس أنه تم إنهاء مهام قائد إدارة الاستعلامات والأمن (المخابرات العسكرية) الفريق محمد مدين (76 عاما) وإحالته على التقاعد. وحل محل مدين على رأس الجهاز اللواء بشير طرطاق, مستشار رئيس الدولة للشؤون الأمنية.

وتولى محمد مدين قيادة جهاز الاستعلامات والأمن عام 1990، ويوصف بأنه أكثر ضباط المؤسسة العسكرية نفوذا، ويتردد أن له تأثيرا كبيرا في الساحة السياسية. وفي الآونة الأخيرة أجرى الرئيس الجزائري تغييرات أخرى في الأجهزة الأمنية.

 الفريق محمد مدين ظل على رأس جهاز الاستعلامات والأمن 25 عاما (الجزيرة)

قراءات للإقالة
من جهتها وصفت صحيفة الخبر إقالة الفريق محمد مدين بنهاية أسطورة. وتحدثت عن قراءتين لهذا الخبر: الأولى أن الرئيس بوتفليقة يقوم بتعديلات عادية كانت مقررة منذ سنوات بهدف إعادة هيكلة جهاز المخابرات، والثانية أن إقالة مدين تأتي في إطار صراع نفوذ بين مؤسستي الرئاسة والمخابرات.

أما صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية فاعتبرت من جهتها أن رحيل مدين من شأنه أن يكون "مصدر ارتياح للجزائريين". كما رأت أن هذا التغيير غير كاف، مطالبة برحيل الجانب الآخر، في إشارة إلى جناح الرئيس بوتفليقة الذي يقود البلاد منذ عام 1999 لأربع ولايات متتالية.

بدورها نقلت صحيفة النهار عن رئيس ديوان الرئاسة أحمد أويحيى قوله إن الرئيس بوتفليقة سيد في قراره في ما يتعلق بإقالة مدين.

ووصف موقع كل شيء عن الجزائر -الناطق بدوره بالفرنسية- قرار إقالة قائد الاستعلامات والأمن بالزلزال السياسي، وتساءل في المقابل عن ما إن كان الوضع الصحي للرئيس الجزائري سمح له باتخاذ قرار إقالة "الرجل الأقوى" في البلاد؟

في السياق نفسه اعتبرت صحيفة الشروق الخاصة أن هناك "ضبابية" تكتنف قرار إبعاد الفريق محمد مدين، وقالت إن المعطيات الحالية لا تسمح بتحليل شاف للقرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة