ست وفيات جوعا باليرموك ودمشق تعرقل المساعدات   
الأحد 26/3/1435 هـ - الموافق 26/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:23 (مكة المكرمة)، 20:23 (غرينتش)
الستة المتوفون جوعا بينهم سيدتان وطفل (الجزيرة)

قضى ستة أشخاص نتيجة الجوع والنقص الحاد في المواد الطبية والغذائية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، في حين قالت الأونروا إن دمشق تعرقل عملها بتوصيل المساعدات للمخيم المحاصر من قبل قوات النظام السوري.

فقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان "فارق ستة أشخاص الحياة، بينهم سيدتان وطفل، جراء النقص الشديد في المواد الطبية والغذائية وسوء الأوضاع الصحية والإنسانية" في المخيم المحاصر من القوات النظامية منذ نحو 200 يوم.

وأوضح المرصد أنه بذلك يرتفع إلى 75 عدد الذين فارقوا الحياة منذ يونيو/حزيران 2013، بينهم 24 سيدة وأربعة أطفال، في المخيم الذي يسيطر مقاتلو المعارضة على غالبية أحيائه.

من جهته قال فؤاد العمر مسؤول الهيئة الوطنية الأهلية الفلسطينية في مخيم اليرموك للجزيرة إن أهالي اليرموك يعيشون حياة مأساوية قاتلة حيث لا غذاء ولا ماء ولا كهرباء.

وأوضح أنه لم يتم إخراج إلا 65 حالة مرضية خطيرة إلى خارج المخيم من أصل 422 حالة حرجة رغم وجود موافقة أمنية من السلطات السورية على ذلك.

وأضاف أنهم حاولوا منذ خمسة أيام إخراج 180 حالة حرجة للغاية من المخيم لكنهم تعرضوا للقنص مما اضطرهم للعودة أدراجهم. كما أشار إلى أنه تم إدخال 70 سلة غذائية فقط للمخيم من أصل 200.

من جهة ثانية قال ناشطون إن مسنا وطفلا قتلوا قنصا من قبل قوات النظام خلال بحثهم عن الطعام في بساتين الحجر الأسود في مناطق جنوب دمشق التي تعاني حصارا خانقا منذ سبعة أشهر. 

الأونروا اتهمت دمشق بعرقلة عملها في توصيل المساعدات للمخيم (الجزيرة)

فشل وعرقلة
ولم تنجح الجهود المبذولة من المنظمات الدولية والإنسانية حتى الآن بإدخال قوافل الإغاثة للمناطق المحاصرة التي يعد مخيم اليرموك الفلسطيني من أبرزها. 

في هذا السياق قالت وكالة تابعة للأمم المتحدة تسعى لتوصيل مساعدات إنسانية إلى مخيم اليرموك إن نشاط تفتيش حكومية عرقلت عملها رغم تأكيد الحكومة السورية أنها ستسمح بتوزيع المساعدات.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) إن السلطات السورية أكدت لها في 18 يناير/كانون الثاني الجاري أنها تستطيع توصيل الغذاء وغيره من المساعدات لمخيم اليرموك حيث يخضع السكان المدنيون لحصار تفرضه قوات الجيش السوري منذ أشهر على مقاتلي المعارضة. 

وقال المتحدث باسم الأونروا كريس جينس "تشعر الوكالة بإحباط شديد لأن التأكيد الذي قدمته السلطات لم يدعمه حتى هذه اللحظة فعل على الأرض لتسهيل الدخول السريع والمنتظم إلى اليرموك".

وأضاف "في الحالات التي منحت فيها سلطات نقاط التفتيش الإذن بدخول طرود الغذاء وغيرها من مواد الإغاثة شددت الأونروا على أن وتيرة توزيع هذه المواد بطيئة إلى حد إجهاض الغرض الإنساني من الدخول". 

وأوضح أنه في مرات أخرى لم تحصل الأونروا على الإذن بعبور نقاط التفتيش وأبلغت أن عليها الانتظار لحين استكمال المفاوضات بين مقاتلي المعارضة والجيش السوري. 

ومنذ الحصول على تأكيد الحكومة السورية لم يسلم سوى نحو 138 طردا من الطعام، وهو ما يقل كثيرا عما هو مطلوب لمساعدة نحو 18 ألف شخص في المنطقة.

إحدى الصور لحالات الجوع التي بثها ناشطون على مواقع التواصل من مخيم اليرموك (الجزيرة)

وفيات الجوع
وكان ناشطون بثوا مؤخرا صورا على مواقع التواصل الاجتماعي من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق تظهر حالات وفاة بسبب الجوع الناجم عن الحصار الذي تفرضه منذ أشهر قوات النظام بالتعاون مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة.

وأظهرت صور أخرى بثها الناشطون مشاهد لأشخاص وقد بدت على أجسادهم آثار الجوع بسبب الحصار المتواصل منذ نحو سبعة أشهر.

وكان أهالي مخيم اليرموك قد أطلقوا عريضة وقع عليها أكثر من 800 عائلة للمطالبة باللجوء إلى أوروبا بسبب الأوضاع الإنسانية المتدهورة، وذلك بعد وفاة العشرات جوعا.

ويخضع مخيم اليرموك لحصار تام من قبل القوات النظامية السورية، ولم تدخله المساعدات منذ أغسطس/آب الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة