أوكيناوا تحدد مصير القاعدة الأميركية   
الأحد 1431/12/21 هـ - الموافق 28/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)
من مظاهرات سابقة لسكان جزيرة أوكيناوا ضد القاعدة الأميركية (رويترز-أرشيف) 

انطلقت في أوكيناوا اليابانية انتخابات حاكم الجزيرة التي يتوقع أن تحدد مصير القاعدة العسكرية الأميركية، لاسيما أن المرشحيْن الرئيسييْن يؤيدان فكرة نقلها، في خطوة من شأنها أن تؤثر سلبا على التحالف الأمني الإستراتيجي بين واشنطن وطوكيو.
 
فقد فتحت مراكز الاقتراع في جزيرة أوكيناوا أبوابها لاختيار حاكم جديد من بين مرشحين هما الحاكم الحالي هيروكازو ناكاياما ويويتشي إيها العمدة السابق لمدينة غينووان مقر القاعدة الأميركية في فيوتينما.
 
وذكرت مصادر إعلامية محلية أن نسبة الإقبال على الانتخابات توقفت عند 24% بعد ظهر اليوم الأحد بالتوقيت المحلي (الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش)، أي بتراجع طفيف عن نسبة المشاركة التي شهدتها انتخابات حاكم الجزيرة عام 2006.
 
ومن المنتظر أن ينتهي الاقتراع عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (11 ظهرا بتوقيت غرينتش)، على أن يتم فرز الأصوات وإعلان النتائج بعد ذلك بأربع ساعات تقريبا.
 
ووفقا لاستطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات، فإن المرشحين يتساويان بشكل متقارب في إمكانية الفوز بمنصب الحاكم العام، مع وجود 20% من الناخبين لم يحددوا أي مرشح للتصويت لصالحه.
 
مقر القاعدة الجوية الأميركية في فيوتينما  (رويترز-أرشيف)
مواقف المرشحين
يشار إلى أن كلا من المرشحين مستقل لكنهما يحظيان بدعم الأحزاب السياسية، حيث يدعم حزب اليابان الديمقراطي الحاكم المرشح ناكاياما باعتباره أكثر مرونة، بيد أن رئيس الوزراء ناوتو كان امتنع عن التعليق على الانتخابات، تجنبا لاستثارة الناخبين المعارضين لسياسة الحكومة بخصوص مصير القاعدة الأميركية في الجزيرة.
 
مع العلم بأن ناكاياما سبق أن وافق على مشروع نقل موقع القاعدة الأميركية إلى مكان آخر في الجزيرة، لكنه عاد فتراجع عن موقفه تحت ضغط الناخبين المعارضين لبناء قاعدة جديدة على الجزيرة، لاسيما بعد نكوص حزب اليابان الديمقراطي عن وعوده بنقل القاعدة كليا من جزيرة أوكيناوا قبل الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي.


 
أما بالنسبة للمرشح الثاني إيها فيعتبر من أشد المعارضين لبقاء القاعدة الأميركية، ويتمتع بدعم الأحزاب اليسارية في اليابان وعلى رأسها الحزب الديمقراطي الاجتماعي.
 
مصير القاعدة
وكانت الولايات المتحدة واليابان اتفقتا عام 1996 على إغلاق قاعدة فوتينما وبناء مطار جديد في ناغو بجزيرة أوكيناوا، لكن السكان المحليين وجماعات بيئية عارضت بشدة تلك الخطة.
 
وتلقى الدعوة لنقل القاعدة إلى موقع آخر خارج جزيرة أوكيناوا تأييد غالبية السكان الذين يعارضون الوجود العسكري الأميركي والجرائم التي يرتكبها الجنود الأميركيون، فضلا عن الأضرار البيئية الناجمة عن القاعدة.
 
وأجمع المراقبون المحليون على أن الحكومة اليابانية -أيا كان الفائز في انتخابات حاكم أوكيناوا- ستجد نفسها أمام مشكلة كبيرة تتعلق بمصير القاعدة الأميركية التي تصر الولايات المتحدة على إبقائها في الجزيرة، وإن تم نقلها إلى موقع آخر، في حين تشتد حدة المعارضة لوجودها، مما قد يدفع الحزب الحاكم في اليابان لدفع ثمن رضوخه للضغوط الأميركية في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة