مناشدات لإطلاق صحفي موريتاني مختف بسوريا   
الأحد 1435/4/9 هـ - الموافق 9/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:22 (مكة المكرمة)، 15:22 (غرينتش)
صحفيون موريتانيون في وقفة تضامنية مع زميلهم الصحفي المختطف في سوريا (الجزيرة نت-أرشيف)
 
أحمد الأمين-نواكشوط

ناشد رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا الشيخ محمد الحسن ولد الددو "الأحرار في سوريا" العمل على فك أسر الصحفي الموريتاني إسحاق ولد المختار، الذي اختفى شمال سوريا في 15 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، كما طالبت هيئات صحفية ومنظمات وشخصيات حقوقية بإطلاق سراحه، فيما أكدت الحكومة الموريتانية استمرار جهودها في هذا المجال.

وقال الشيخ الددو في نداء وجهه أمس السبت وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن الصحفي وزميله ليسا "مقاتلين ولا مُعينين لأية جهة" مما يجعل اعتقالهما وتقييد حريتهما "اعتداء محرما شرعا وظلما يعاقب الله مقترفه".

وناشد الشيخ الددو -الذي يعتبر من أبرز العلماء الموريتانيين ويحظى بمكانة متميزة في بلاده وفي العالم الإسلامي- "من هما تحت يده تعجيل إيصالهما إلى مأمنهما"، مؤكدا أن ذلك "من الواجبات المتعينة".
والدة الصحفي: أرجو أن يؤمن أهلنا في سوريا عودة ابني (الجزيرة نت)

اختفاء إسحاق ولد المختار -الذي يعمل بقناة "سكاي نيوز عربية"- أثار صدمة واستغرابا في الأوساط الصحفية والحقوقية الموريتانية، واعتبر على نطاق واسع غير مبرر، بحكم كونه صحفيا يؤدي مهمته بحياد وموضوعية، بعيدا عن أي انحياز أو اصطفاف.

وزاد من وقع الصدمة حالة والدته الصحية، حيث تعاني من مرض مزمن، يتفاقم وتزداد مضاعفاته منذ علمت باختفاء إسحاق، حسب تصريحات للجزيرة نت من أخته آمنة التي ناشدت محتجزيه إطلاق سراحه لكي تتمكن أمه من رؤيته.

ومنذ اختفائه لم توجد أي معلومات مؤكدة عنه، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن احتجازه، مما أثار مخاوف كبيرة في أوساط زملائه وأسرته.

تحرك نقابي وحكومي
وتشهد الساحة الموريتانية منذ اختفائه حراكا واسعا للمطالبة بكشف مصيره وفك أسره، وتضافرت في هذا الحراك جهات نقابية وحقوقية وحكومية موريتانية تسعى كلها لكشف مصيره والعمل على الإفراج عنه.

حيث نظمت نقابة الصحفيين الموريتانيين ورابطة الصحفيين ولجنة متابعة قضيته العديد من الفعاليات الجماهيرية الهادفة إلى ذلك، وطالبت السلطات الموريتانية أكثر من مرة بالعمل على إطلاق سراحه.

وقال نقيب الصحفيين الموريتانيين أحمد سالم ولد المختار السالم للجزيرة نت إن "النقابة تحركت منذ اللحظة الأولى لاختفاء الزميل إسحاق، فاتصلت بالسلطات التركية باعتبار أن المنطقة التي اختفى فيها هي منطقة تماس بين سوريا وتركيا، كما تم الاتصال بالصليب الأحمر الدولي، وبالهيئات الصحفية الدولية، وطرقنا كل الأبواب من أجل تأمين سلامة زميلينا وإعادتهما إلى ذويهما".

نقيب الصحفيين: تواصلنا مع دول ومنظمات دولية لتأمين إطلاق سراح زميلنا (الجزيرة نت)

وأضاف ولد المختار السالم أن "النقابة نظمت العديد من الفعاليات التضامنية، وتواصلنا مع السلطات الموريتانية، حيث التقينا مدير ديوان رئيس الجمهورية الذي أكد لنا أن الحكومة الموريتانية تبذل ما بوسعها من أجل تأمين سلامة إسحاق وضمان عودته إلى وطنه".

وناشد نقيب الصحفيين الموريتانيين كل الذين يمكنهم المساعدة في تأمين عودة إسحاق أن يسعوا لذلك، وطالب الجهات التي تحتجزه بأن ترحم ضعف أمه، وتمكنه من الاتصال بها وتطلق سراحه ليعود إليها.

ومن جانبها، أكدت الحكومة الموريتانية أكثر من مرة أنها تكثف جهودها الدبلوماسية من أجل إطلاق سراح الصحفي إسحاق ولد المختار، واستقبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز والدة الصحفي وأكد لها جدية مساعي الحكومة لإطلاق سراحه.

وقد تشكلت لجنة موحدة من الصحفيين والحقوقيين لمتابعة قضية الصحفي، وقامت بعدة نشاطات تعبوية من أجل إطلاق سراحه، كما اتصلت بكل الجهات المعنية بالقضية، بما فيها القناة التي يعمل بها.

ورغم أن هذه الجهود لم تثمر حتى الآن، فما تزال أسرته متمسكة بالأمل وتناشد كل الخيرين في سوريا وفي غيرها العمل على عودة إسحاق إلى والدته المريضة وأسرته التي افتقدته كثيرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة