لجنة الدستور تؤكد التزام المهلة والعثور على 20 جثة ببغداد   
الاثنين 1426/6/25 هـ - الموافق 1/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)

قالت لجنة صياغة الدستور العراقي إنها ستلتزم الموعد المحدد للانتهاء من صياغة الوثيقة الوطنية, وستسلمها للبرلمان العراقي لمناقشتها بعد أسبوعين.
 
وقال رئيس اللجنة همام حمودي إن الصياغة يمكن أن تنتهي في الـ15 من الشهر الحالي, وإن فصلا واحد فقط لم يكتمل.
 
وأضاف حمودي -الذي طلب في السابق مهلة شهر إضافي- أن اللجنة ستعمل ليل نهار كي تكمل صياغة الوثيقة, وأن السنة يصرون هم أيضا على أن تنتهي في الوقت المحدد, وإن تحدث عن خمس أو ست نقاط عالقة.
 
كما دعا حمودي رؤساء كتل البرلمان إلى اللقاء في 5 و12 من الشهر الحالي, وإطلاع اللجنة على ما تتوصل إليه نقاشاتهم, و"إن بقيت نقاط عالقة فإنها ستعرض على البرلمان لحلها".
 
من جهته قال عضو اللجنة بهاء الأعرجي إنه من المتوقع أن تعلن الجمعية الوطنية اليوم أن اللجنة ملتزمة بآجال صياغة الدستور, علما بأن قانون إدارة الدولة المعمول به حاليا ينص على إمهال رئيس الجمعية الوطنية حتى نهار اليوم ليطلب تمديد أعمال لجنة صياغة الدستور.
 
الطالباني دعا لمؤتمر لدراسة المسائل الخلافية في مسودة الدستور (الفرنسية)
مؤتمر لحل الخلافات
وقد تضاربت المواقف في الأيام الأخيرة بشأن قدرة اللجنة على التزام الآجال المحددة, بين قائل إنها ستطالب بتمديد عملها لستة أشهر, وقائل إنها ستطلب شهرا إضافيا فقط.
 
وقد طغت على عمل اللجنة خلافات عميقة بشأن شكل العراق المقبل, خاصة حول مسائل الفدرالية وتقسيم الثروة والمليشيات ودور الإسلام وحتى حول تسمية العراق القادم.
 
غير أن ضغوط واشنطن الساعية إلى إقناع التمرد بالاندماج في العملية السياسية، لعبت دورا في حسم أعضاء اللجنة لرأيهم, فقد دعا السفير الأميركي زلماي خليل زاده أمس إلى الالتزام بأجل 15 من الشهر الحالي قائلا إن ذلك ممكن "إذا توفرت الإرادة الحسنة والاستعداد للتسوية".
 
كما حث الرئيس جلال الطالباني على التزام الآجال المحددة, ودعا لالتئام مؤتمر لرؤساء الأحزاب السياسية الرئيسية في الجمعية الوطنية والقوى السياسية خارجها لبحث المسائل العالقة في مسودة الدستور.
 
وقال مصدر غربي لم يكشف عن هويته إنه يعتقد أن بإمكان اللجنة الالتزام بأجل الأسبوعين, لكنه لم يستبعد من جهة أخرى تأجيل تقديم الوثيقة للبرلمان, قائلا إنه "ما دام العراقيون قادرين على تنظيم استفتاء حولها في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول فإن المسار السياسي ما زال على طريقه".
 
جثث مقطوعة الرأس
وعلى الصعيد الأمني قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على 20 جثة في جنوب غرب بغداد نهار اليوم, دون أن تعرف هويتها بعد.
 
وقال مصدر في الشرطة لرويترز إن أحد الشهود ذكر أنه رأى شاحنة وهي تفرغ الجثث قرب مدرسة بمنطقة أم المعالف, وكان بعضها يحمل آثار الرصاص بينما كانت أخرى مقطوعة الرأس.
 
من جهة أخرى اغتال مسلحون صباح اليوم العميد عبد السلام رؤوف صالح مسؤول الوحدات الخاصة -المعروفة باسم المغاوير- في وزارة الداخلية العراقية.
 
16 جنديا لقوا مصرعهم الأسبوع الماضي (الفرنسية-أرشيف)
كما قتل اثنان من حرس صالح الخاص عندما فتح مسلحون النار على موكبه بينما كان يعبر أحد جسور بغداد صباح اليوم.
 
وكان كمين نصب أمس لموكب تابع لنائب رئيس الوزراء أحمد الجلبي أسفر عن مقتل أحد حراسه وجرح ثلاثة آخرين.
 
وقد تبنى الهجوم تنظيم يطلق على نفسه "كتائب الإمام الحسين", بينما قال ناطق باسم كتلة المؤتمر الوطني إن الجلبي لم يكن موجودا لحظة الهجوم, فيما أكد بيان لوزارة الدفاع مقتل ثلاثة مهاجمين وإلقاء القبض على رابع.
 
كما قتل سبعة وجرح 12 في تفجير سيارة مفخخة قرب نقطة مراقبة تابعة للشرطة في جنوب بغداد, بينما ارتفعت خسائر الجيش الأميركي الأسبوع الماضي إلى 16 جنديا أغلبهم قضى في الاشتباكات, معلنا في الوقت نفسه مقتل 11 مسلحا كانوا متحصنين بمدرسة قرب حديثة في شمال بغداد, دون أن يسقط أي مدني.
 
محاكمة صدام
على صعيد آخر أعلن مستشار الأمن القومي موفق الربيعي أن محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين ستنقل مباشرة على التلفزيون.
 
وأعلن الربيعي في لقاء مع CNN أن المحاكمة "ستكون مثالا يحتذى في العالمين  العربي والإسلامي، ووعد بأن تكون "عادلة مع محامين ونائب عام".
 
وقد مثل صدام الخميس الماضي أمام المحكمة في جلسة استماع ركزت على تعامله مع انتفاضة الشيعة عام 1991, ونفت المحكمة ما صرحت به هيئة الدفاع من أن يكون تعرض للاعتداء عند نهايتها على يد شخص لم يحدد الدفاع هويته.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة