موسكو تتوقع بدء المفاوضات السورية مطلع أكتوبر   
الاثنين 10/12/1437 هـ - الموافق 12/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

قال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي إن المفاوضات السورية بين الحكومة والمعارضة يمكن أن تبدأ مع بداية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بينما أكد الرئيس السوري بشار الأسد "تصميم الدولة" على استعادة كل المناطق.

كما نقل عن بوغدانوف، وهو ممثل رئاسي خاص للشرق الأوسط وأفريقيا، قوله "أعتقد أنه ببداية أكتوبر على الأرجح سيدعو مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستفان دي ميستورا جميع الأطراف".

وأضاف بوغدانوف أن الهيئة العليا للمفاوضات اقترحت على موسكو لقاء، وهذا اللقاء يمكن أن يجري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

تصميم الأسد
ونشرت الرئاسة السورية بيانا في حساباتها بوسائل التواصل الاجتماعي قبل بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيها الولايات المتحدة وروسيا بساعات، نقل عن الرئيس السوري الأسد قوله إن "الدولة السورية مصممة على استعادة كل منطقة من الإرهابيين... وإعادة الإعمار وبناء كل ما هدم بمعانيه البشرية والمادية".

وكان الأسد أدلى بهذه التصريحات أثناء جولة في مدينة داريا التي أجلي عنها مقاتلو المعارضة واستعادتها قوات الحكومة الشهر الماضي.

ويدخل وقف إطلاق النار المتفق عليه بين روسيا والولايات المتحدة حيز التنفيذ في سوريا بعد ساعات من الآن، وسط ترقب لمدى نجاحه بعد موافقة الحكومة السورية عليه، وتريث المعارضة والفصائل المقاتلة في إعلان موقف حاسم منه.

التلفزيون السوري بث صورا قال إنها لأداء الرئيس بشار الأسد صلاة العيد في جامع سعد بن معاذ بمدينة داريا بريف دمشق (ناشطون)

هدنة ومطالبة
وطالبت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف المعارضة السورية الاثنين بضمانات حول تطبيق الاتفاق، مشككة بالتزام النظام، في حين وجهت حركة أحرار الشام، أحد أبرز الفصائل الإسلامية المقاتلة المعارضة، انتقادات لاذعة للاتفاق.

ويستثني اتفاق الهدنة جبهة فتح الشام، جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بـتنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة الإسلامية. ويفترض أن يبدأ تطبيقه الساعة السابعة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي (16:00 بتوقيت غرينتش).

ولم يصدر أي موقف رسمي عن المعارضة السورية حتى الآن. وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط لوكالة الصحافة الفرنسية إن "رد الهيئة العليا للمفاوضات مبني على المشاورات مع المكونات السياسية وفصائل الجيش الحر".

وأضاف "نريد أن نعرف الضمانات، وآلية تطبيق هذه الاتفاقية، ما هو التصنيف الذي اعتمد للإرهاب، وما الرد على المخالفات".

كما شكّك المسلط في التزام النظام السوري بالاتفاق، مشيرا إلى أن النظام وحليفته موسكو يعتبران "جميع فصائل الجيش الحر إرهابيا".

وزير الخارجية الروسي (يمين) مع نظيره الأميركي أعلنا اتفاقا بشأن الأزمة السورية قبل أيام (رويترز)

اتفاق وبنود
وبموجب الاتفاق، يمتنع النظام السوري عن القيام بأي أعمال قتالية في المناطق التي تتواجد فيها المعارضة المعتدلة التي ستحدد بدقة لتفصل عن المناطق التي تتمركز فيها جبهة فتح الشام.

كما ينص على وقف كل عمليات القصف الجوي التي يقوم بها النظام في مناطق أساسية ستحدد، ووقف القصف بـالبراميل المتفجرة خصوصا ووقف استهداف المدنيين. في حين تلتزم المعارضة باتفاق وقف الأعمال القتالية. ويمتنع الطرفان عن شن هجمات وعن محاولة إحراز تقدم على الأرض.

ومن أبرز نقاط الاتفاق إدخال مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها، بما فيها حلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة