خبير: الغرب يستعد للحرب مع إيران   
السبت 1433/3/5 هـ - الموافق 28/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:01 (مكة المكرمة)، 18:01 (غرينتش)

سفينة تابعة للبحرية الأميركية أثناء وجودها بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية إن الإعلان عن نية الولايات المتحدة إرسال قاعدة بحرية عائمة إلى الخليج العربي يعني أن الصراع العسكري بين إيران والغرب بدأ حيز التنفيذ، وذلك بعد أيام على إعلان وزارة الدفاع البريطانية إرسال سفينة حربية إلى المنطقة لـ"طمأنة حلفائها".

وأوضح الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية العميد أركان حرب محمد شفيق أبو هيبة في لقاء مع الجزيرة، أن التحرك الأميركي يأتي في إطار تصاعد الأزمة بين إيران والدول الغربية ومعها دول الخليج العربي، مع إعلان الدول الأوروبية منع استيراد النفط الإيراني وبعض القيود على البنك المركزي الإيراني على خلفية برنامجها النووي، وهو ما اعتبرته الأخيرة خنقا لسياساتها الاقتصادية ومن ثم هددت بإغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي وأجرت بالفعل مناورات بحرية كبرى، ووضعت بعض قواعد الصواريخ بالقرب من المضيق وهو ما اُعتبر تهديدا لتدفق البترول الخليجي إلى الدول الغربية.

وقال أبو هيبة إن سيناريو الصراع العسكري في منطقة الخليج يدخل الآن حيز التنفيذ، لأن إنشاء قاعدة بحرية عائمة هو أمر يحتاج إلى تجهيز وتكلفة باهظة وجهود ضخمة جدا جدا.

وأضاف أن إنشاء هذه القاعدة العائمة سيعتمد على بعض القواعد البحرية على السواحل في بعض دول الخليج كالبحرين وقطر، وتعتمد أيضا على القواعد الجوية في المنطقة، وسيكون الجزء الرئيسي من هذه القاعدة هو مشاة الأسطول والكوماندوز للقيام بعمليات خاصة لمواجهة غلق مضيق هرمز.

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد ذكرت اليوم السبت أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال قاعدة عسكرية عائمة إلى منطقة الخليج العربي تحمل اسم "السفينة الأم"، على خلفية تزايد التوتر مع إيران التي تهدد بإغلاق مضيق هرمز، فضلا عن الاضطرابات التي تشهدها اليمن.

وفيما رفض المتحدث باسم البحرية مايك كافكا التعليق على هذا المشروع، ذكرت الصحيفة أنها حصلت على وثائق تفيد بأن البحرية الأميركية -بناء على طلب من القيادة الوسطى- تعمل على تجريد سفينة حربية من سلاحها لتحويلها إلى قاعدة عائمة لوحدات كوماندوز.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البحرية الأميركية أن هذه القاعدة العائمة سترسل إلى المنطقة مع بداية فصل الصيف وأن أسباب إرسالها هي تزايد التوتر مع إيران التي تهدد بإغلاق مضيق هرمز، وتصاعد المعارك في اليمن، والقرصنة في الصومال. وأوضحت الصحيفة أن القاعدة تستطيع استقبال زوارق سريعة صغيرة ومروحيات تستخدمها عادة القوات الخاصة للبحرية الأميركية.

فرقاطة بريطانية شاركت في إجلاء بريطانيين من ليبيا العام الماضي (رويترز)

سفينة بريطانية
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أعلنت الثلاثاء الماضي، أن سفينة حربية تابعة للبحرية الملكية غادرت قاعدتها في ميناء بورتسموث، في مهمة إلى الشرق الأوسط والمحيط الهندي تستغرق سبعة أشهر.

وقالت الوزارة إن الفرقاطة (وستمنستر) هي من طراز 23، وستنتشر كجزء من التزام البحرية الملكية البريطانية الدائم في الشرق الأوسط "ولطمأنة حلفاء المملكة المتحدة في المنطقة، وحماية الممرات الملاحية المزدحمة، وتنفيذ دوريات الأمن البحري، ومكافحة القرصنة".

وأرسلت بريطانيا الفرقاطة وستمنستر إلى البحر الأبيض المتوسط العام الماضي للمساعدة على إجلاء رعاياها من ليبيا، ودعم قرارات الأمم المتحدة ضد نظام العقيد معمر القذافي.

وكانت تقارير صحافية كشفت الأسبوع الماضي أن بريطانيا أرسلت وحدات من قواتها الخاصة وأسطولاً ضخماً لحماية مضيق هرمز بعد تهديد إيران بإغلاقه، ستنتشر على متن كاسحات الألغام وعلى الأرض في دول الخليج العربية، إلى جانب خبراء من جهاز أمن التنصت المعروف باسم مركز قيادة الاتصالات الحكومية متخصصين في الرموز الإيرانية واللغة الفارسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة