الضميري: حماس خططت للفوضى   
الخميس 24/7/1430 هـ - الموافق 16/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)
عدنان الضميري: المواطن الفلسطيني مل حالة الفوضى وضياع الحقوق (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله
 
قال الناطق باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية العميد عدنان الضميري إن ما جرى في قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة مؤخرا يشير إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كانت "تخطط لإيجاد حالة من الفوضى في الضفة الغربية"، مضيفا أن هذه الفوضى "مطلوبة من طرفين هما إسرائيل وحماس".
 
وعما إذا كانت حماس تسعى لنقل تجربة غزة إلى الضفة، قال إنها لا تستطيع ذلك لأنها تعرف أن قوى الأمن الفلسطينية في وضع قانوني قوي لا يسمح بالتجاوزات، ووضع جغرافي وثقافي وعلمي متين.
 
وقال الضميري في مقابلة مع الجزيرة نت إن سلاح حماس الذي ضبط في الضفة الغربية لم يضبط معه أية وثيقة تشير إلى أن هذا السلاح موجه للاحتلال، "بل ضبطنا وثائق تشير وتؤكد أنه موجه للأجهزة الأمنية الفلسطينية".
 
وقال إن المشكلة ليست مع قيادة حماس السياسية بل مع من يعمل على إيجاد تعددية أمنية، ومن أعد الأموال والشقق السكنية من أجل تشكيل جهاز أمني لحركة حماس في الضفة الغربية.
 
"
الضميري رفض اتهامات حماس للأجهزة الأمنية بالعمل تحت إمرة الجنرال الأميركي كيت دايتون، مشيرا إلى أنه لا يقوم إلا بتدريب جهاز الأمن الوطني الفلسطيني
"
غسيل أموال
واتهم الضميري حماس بتخزين ملابس للأمن الوطني الفلسطيني في مدينتين مختلفتين، وغسيل ملايين الدولارات عبر التجارة وشراء العقارات، وتحدث عن مصادرة نحو 8.5 ملايين دولار خلال الشهور الأربعة الماضية فقط في الضفة الغربية.
 
وقال إنه لا ضمانة لدى السلطة الفلسطينية بعدم انقلاب إسرائيل عليها كما حدث عام 2001، مشيرا إلى عراقيل يمارسها الاحتلال كمنع دخول المعدات غير القتالية لصالح السلطة.
 
ورفض الضميري اتهامات حماس للأجهزة الأمنية بالعمل تحت إمرة الجنرال الأميركي كيت دايتون، مشيرا إلى أن دايتون لا يقوم إلا بتدريب جهاز الأمن الوطني الفلسطيني، وأراد بمحاضرته الأخيرة تحسين شروط عمله لدى قيادته.
 
كما تحدث عن إنجازات تحققت على الأرض خلال العامين الأخيرين منها: إنهاء الانفلات والفوضى، وتحقيق الالتزام بالقانون، وإجراء محاكمات لمنتسبين في الأجهزة الأمنية بناء على مخالفات ارتكبوها.
 
مل حالة الفوضى
وأضاف الناطق باسم الأجهزة الأمنية أن المواطن الفلسطيني كان متعطشا لحالة النظام والقانون، وملّ حالة الفوضى وضياع الحقوق، مما جعله يتعاون بشكل كبير جدا مع قوى الأمن الفلسطيني لتثبيت سيادة القانون.
 
وذكر أنه تم خلال الشهور الستة الأخيرة تنفيذ 52 ألف قضية من القضايا المتراكمة في المحاكم، مشيرا إلى تولي الشرطة القضائية مسؤولية تنفيذ قرارات المحاكم ونقل السجناء من وإلى المحكمة، وحراسة المحاكم التي كانت مستباحة في السابق من قبل المسلحين.
 
"
عدنان الضميري أقر بوجود بعض الانتهاكات الفردية لحقوق الإنسان وقال إنه لا يوجد نهج وتوجه لذلك
"
ونفى الضميري ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية عن دخول ألف قطعة سلاح للسلطة، مضيفا أن هذه الأخبار تنشر لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وتكون مادة هجومية لحماس وأعداء السلطة كي يهجموا عليها.
 
وقال إن الاحتلال يمنع إدخال أدوات غير قتالية قدمت للسلطة من الكنديين مثل الستر الواقية والخوَذ والملابس وتحتجزها في الميناء منذ ثمانية شهور أو سنة، كما تمنع دخول معدات قدمتها روسيا للسلطة الفلسطينية.
 
وحول انتهاكات حقوق الإنسان في السجون، أقر الضميري بوجود "بعض التجاوزات"، لكنه قال إنها فردية ولا يوجد نهج وتوجه لانتهاك وخرق القانون.
 
وأشار إلى فصل 190 جنديا وضابطا العام الماضي، وتقديم 500 آخرين للجان تحقيق ومحاكم انضباطية في الشهور الستة الأخيرة، الجزء الأكبر منهم بسبب سلوكهم وانتهاكهم حقوق المواطن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة