هل يتغير شيء بعد قمة تونس؟!   
الخميس 1425/4/8 هـ - الموافق 27/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ليس هناك شك في أن عنوان قمة تونس هو "قمة التهرب" من استحقاقات عربية ودولية ضاغطة، والسؤال المطروح هو: هل هناك من يتوقع أن يتغير شيء في العالم العربي بعد القمة

سلامة نعمات/ الحياة



اهتمت الصحف العربية اليوم بنتائج القمة العربية في تونس، فقال الكاتب سلامة نعمات في مقال بصحيفة الحياة اللندنية إن "الجامعة العربية والمسؤولين العرب جاهدوا لإقناعنا بأن قرار الحكومات العربية اعتماد وثيقة الإصلاح السياسي في القمة كان قرارا ذاتيا لا علاقة له بالضغوط الأميركية، لكن أمانة الجامعة ومسؤوليها لم يشرحوا سبب امتناع الزعماء العرب عن التوقيع على وثيقة الإصلاح واكتفائهم بتواقيع وزراء الخارجية عليها".

وأضاف الكاتب "لا يحتاج الأمر إلى كثير من التفكير والتحليل، فالزعماء العرب يعرفون في قرارة أنفسهم أن الالتزام بالإصلاح هو التزام بتداول السلطة على غرار ما يحدث في الأنظمة الديمقراطية، وهو ما يمكن اعتباره عربيا من المحرمات التي لا يجوز حتى التفكير فيها".

ولفت الكاتب إلى أن "الإدارة الأميركية لم تعر انتباها للقمة العربية ونتائجها، بل أن الرئيس الأميركي لم يعر انتباها للقمة العربية وقراراتها بشأن الإصلاح، سواء وقع الزعماء العرب أو لم يوقعوا على الوثيقة فهو يعرف تماما أن الالتزام اللفظي شيء والتنفيذ شيء آخر".

وخلص الكاتب إلى أنه "ليس هناك شك في أن عنوان القمة العربية الأخيرة هو قمة التهرب من استحقاقات عربية ودولية ضاغطة، والسؤال المطروح هو: هل هناك من يتوقع أن يتغير شيء في العالم العربي بعد القمة مقارنة بالوضع قبلها؟".

الملف العراقي
وبالنسبة لتطورات الوضع في العراق، أفاد استطلاع للرأي نشرته صحيفة الزمان العراقية أن الهجمات التي شملت في الفترة الأخيرة المدنيين والشخصيات التي تتعاون مع قوات الاحتلال حملت أكثرية العراقيين علي رفض أي علاقة مع الأميركيين خوفا من أعمال انتقامية ضدهم.

وأوضحت الصحيفة أن الاستطلاع، الذي نظمته مؤسسة غالوب وشمل 3500 عراقي، كشف أن نسبة 69% ممن استطلعت آراؤهم يعتقدون أن أقاربهم في وضع خطر إذا ما تبين أنهم يتعاونون مع الاحتلال، وأن النسبة ترتفع إلى 93% في المناطق ذات الأكثرية السنية, بينما ارتفعت النسبة إلى 67% في مدينة الصدر الشيعية ببغداد.

وفي خبر آخر ذكرت الصحيفة أن أحمد الجلبي عضو مجلس الحكم العراقي ورئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي سيغادر بغداد إلي واشنطن لإجراء اتصالات مع أطراف في الإدارة الأميركية على خلفية قيام جنود أميركيين وعناصر من الشرطة العراقية بمداهمة منزله ومصادرة وثائق منه.

كما سيجري الجلبي لقاءات مع مسؤولين بارزين في وزارة الدفاع والكونغرس على ضوء التطورات الأخيرة في العراق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عراقية قولها إنه "لا يستبعد أن يتداول الجلبي مع المسؤولين الأميركيين تداعيات المواقف السياسية والإجراءات التي حصلت في العراق مع قرب تشكيل حكومة عراقية انتقالية جديدة وحل مجلس الحكم الانتقالي الحالي".

المسؤوليات الأمنية
وبشأن التحركات المصرية والأردنية على الساحة الفلسطينية، أكد مصدر مقرب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لصحيفة القدس العربي اللندنية أن الأخير بات مقتنعا بأن هذه التحركات تهدف بالدرجة الأولى لإجباره على التخلي عن مسؤولياته الأمنية لصالح رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع.

وأوضح المصدر للصحيفة أن عرفات لن يتخلى عن سيطرته على الأجهزة الأمنية الفلسطينية بأي شكل من الأشكال، لكنه قرر الالتفاف على تلك المحاولات بإعداد خطة أمنية كان ناقشها مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان في زيارته الأخيرة لرام الله، وتقضي بتوحيد الأجهزة الأمنية ودمجها في ثلاثة أجهزة، وتحديد مسؤولين أمنيين فلسطينيين يتولون حفظ الأمن في قطاع غزة، والتنسيق مع قوات خاصة مصرية ستعمل في محور فيلادلفيا الحدودي مع مصر، وتشكيل لجان للتنسيق الأمني مع إسرائيل.

وقالت الصحيفة إنه "في حال انسحاب إسرائيل من غزة فإن 700 من أفراد الشرطة الفلسطينية سيرابطون على الحدود بين قطاع غزة ومصر في رفح, كما تستعد مصر لإدخال قوة خاصة بها إلى المنطقة مكلفة بمنع تهريب الوسائل القتالية إلى المقاومة الفلسطينية".

استفتاء مبكر

المطلوب من إدارة بوش وهي الإدارة الوحيدة في العالم التي قامت بتأييد الانقلاب ضدي، أن تحترم نظام فنزويلا الديمقراطي

هوغو شافيز/ الاتحاد



وبخصوص مستقبل الوضع السياسي في فنزويلا، نشرت صحيفة الاتحاد الإماراتية مقالا للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بالترتيب مع بعض الصحف العالمية، أبدى فيه استعداده لإجراء استفتاء مبكر على حكمه، داعيا الإدارة الأميركية التي حاولت قيادة انقلاب ضده في عام 2002 إلى الكف عن محاولاتها واحترام قرار وديمقراطية الشعب الفنزويلي في خياراته.

وقال شافيز إنه "بعد فشل الانقلاب الذي دبره خصومي في النيل مني، وبعد أن فشلت بعد ذلك كافة المحاولات التي بذلوها لإجباري على الخروج من الحكم يحاول هؤلاء الخصوم جمع توقيعات تكفي لإرغامي على إجراء استفتاء على حكمي".

وأشار شافيز إلى أن المجلس الانتخابي الوطني الفنزويلي وهو مجلس مستقل قد وجد أن 375 ألف توقيع من بين التوقيعات التي جمعها المعارضون لحكمي، هي في الحقيقة توقيعات مزورة، وأن 800 ألف توقيع آخر قد تمت كتابتها بخط متشابه.

وخلص شافيز إلى القول "المطلوب من إدارة جورج بوش وهي الإدارة الوحيدة في العالم التي قامت بتأييد الانقلاب الذي كان يهدف إلى الإطاحة بحكومتي في الحادي عشر من أبريل/ نيسان 2002 أن تحترم نظام فنزويلا الديمقراطي الجمهوري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة