الجدار يهدد مكانة إسرائيل   
الاثنين 1425/1/3 هـ - الموافق 23/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لا علاقة للأمن بهذا الجدار، والأمر يتعلق بمصادرة الأراضي الفلسطينية وتشديد الخناق على الفلسطينيين

صائب عريقات/ هيرالد تريبيون


في مقال له في صحيفة هيرالد تريبيون الدولية أشار وزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات إلى أن المبررات التي تسوقها إسرائيل لبناء الجدار الفاصل واهية, ولو كانت الأسباب أمنية كما تدعي تل أبيب لتم بنائه على الخط الأخضر الذي يفصل بين الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 67.

وأضاف عريقات أنه لو فعلت الحكومة الإسرائيلية ذلك لأصبح طول الجدار أقل مما هو عليه بشكله الحالي ولتقلصت تكلفته المالية وتيسر أمر مراقبته أمنيا, والأهم من ذلك كله بات الجدار قانونيا, موضحا ألا علاقة للأمن بهذا الجدار, ولكن الأمر يتعلق بمصادرة المزيد من الأرض الفلسطينية, وتشديد الخناق على ما أمكن من الفلسطينيين.

ونوه عريقات إلى أنها سابقة في التاريخ الحديث, فهي المرة الأولى التي تتصدى فيها هيئة قضائية مستقلة كمحكمة العدل الدولية للانتهاكات الإسرائيلية ومخالفتها للقوانين والأعراف الدولية منذ 1948, ومذكرا أن إسرائيل رفضت الانصياع لأربعين قرارا صدرت عن مجلس الأمن الدولي.

واعتبر الوزير الفلسطيني أن اللجوء إلى محكمة العدل الدولية فرصة سانحة على طريق إصلاح الخلل في ميزان القوى بين إسرائيل والشعب الفلسطيني.

تكاليف الجدار
أشارت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن تكاليف بناء الجدار قد ترتفع إلى 15 مليون شيكل للكيلومتر الواحد، وأن التكاليف الأولية التي وضعت لبناء الجدار كانت 10 ملايين شيكل للكيلومتر, ولكن مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية قدموا لوزارة المالية مؤخرا تكاليف جديدة مفترضة للبناء ترفع الرقم إلى 11 مليون شيكل, في حين يرجح مسؤولو وزارة المالية أن تصل التكاليف الفعلية إلى 15 مليون شيكل.

وأضافت الصحفية أن وزارة المالية ترى أنه يجب احتساب المبالغ التي قد تدفع لبعض أصحاب الأراضي من الفلسطينيين والإسرائيليين الذين سيعبر الجدار من أراضيهم، إضافة إلى تكاليف إضافية أخرى من بينها تكاليف إنشاء بعض الطرق الإضافية شرق الجدار لخدمة المستوطنين.

مكانة إسرائيل

الصراع الدائر في لاهاي اليوم لا يتمحور حول الجدار الفاصل، بل حول مكانة إسرائيل الدولية

ناحوم برنييع/ يديعوت أحرونوت


نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية مقالا للكاتب ناحوم برنييع اعتبر فيه أن الصراع الدائر اليوم في محكمة العدل الدولية بلاهاي لا يتمحور حول الجدار الفاصل، بل حول مسألة أكبر من ذلك بكثير هي مكانة إسرائيل في المجتمع الدولي.

واعتبر الكاتب أن اقتراح مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية عشية بدء "مهرجان الفظائع" في لاهاي إلغاء كل الاستعدادات يعود لتحقيق إسرائيل على صعيد الصراع السياسي إنجازات كبيرة، ذلك أن الدول الـ15 التي ستقف ضدها في المحكمة تنتمي إلى الكتلة الإسلامية. أما دول العالم التي تهم إسرائيل في أميركا وأوروبا فقد دعت المحكمة الدولية إلى إغلاق الملف ليس لأنها تناصر الجدار أو إسرائيل وإنما لتخوفها أن تكون التالية في الدور.

وقال الكاتب إن "إسرائيل الرسمية فهمت عمليا أنها لا تملك فرصة الإقناع بعدالة الجدار، وبالتالي فإن ما سيصدر عن محكمة لاهاي إما بإقرار المحكمة بأنها لا تملك صلاحية مناقشة القضية أو أن إسرائيل تستحق الشجب وربما العقاب، ولكن احتمال إجازة الجدار لن يكون قائما حتى في أحلام موظفي الخارجية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة