"حالة شغب" تجسد الهم الفلسطيني بمعرض كاريكاتير   
الخميس 1428/4/22 هـ - الموافق 10/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:46 (مكة المكرمة)، 23:46 (غرينتش)

سباعنة سمى معرضه حالة شغب معتبرا أن الفلسطيني بحاجة لشغب يبدأ من ذاته (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

ينطلق الصحفي ورسام الكاريكاتير الفلسطيني محمد سباعنة بأكثر من 160 لوحة كاريكاتيرية في معرض بجامعة النجاح في نابلس أطلق عليه اسم "حالة شغب" سعى من خلاله لتصوير الواقع الفلسطيني بكل قضاياه وهمومه.

وقال سباعنة للجزيرة نت إن الهدف من تنظيم المعرض الذي بدأ يوم أمس ويستمر لمدة أسبوع هو التواصل مع الناس بكل شرائحهم، ومعرفة آرائهم وهمومهم ومشاكلهم مشيرا إلى أن معظم أعماله يُرفَض نشره لذلك لجأ لتنظيم هذا المعرض لينشر كل ما هو ممنوع حسب تعبيره.

وحاول سباعنة في لوحاته أن ينتقد بعض الأحزاب السياسية والخلافات التي جرت بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

تنوع
وقال الفنان الفلسطيني إنه تكلم بلسان الإنسان العادي وهمه اليومي وهم وطنه وشعبه، وتوخى الحيادية في طروحاته وانتقاداته، لحالة الشجن والحزن التي رافقت الناس وهم يرون خلاف الفصائل المقاومة الذي لم يشهدوه خلال تاريخ النضال الطويل. 

وأضاف "الكاريكاتير فن قائم على هموم الناس اليومية وقضايا الوطن التي تنبع من حاجة الناس".

سباعنة قال إنه تكلم عن هم الإنسان العادي وهم وطنه (الجزيرة نت)
حالة شغب

سباعنة أطلق على معرضه اسم "حالة شغب" إيمانا منه بالحاجة لها معززة بالجرأة على طرح الآراء وانتقاد الوضع الراهن، ولم يهدف إلى انتقاد الاحتلال فقط بل انتقاد العدو الداخلي، "أي حالة العبودية الفكرية المنتشرة في الذات الفلسطينية، فمن لا يعبد الحزب يعبد العائلة أو أي مسمى آخر" على حد قوله.

وأوضح أن الإنسان الفلسطيني يحتاج لحالة شغب أو تمرد تبتدئ من ذاته، قبل حاجته للتمرد أو الثورة ضد الاحتلال.

وقد أراد سباعنة من خلال لوحاته مخاطبة طلبة الجامعات واستقاء آرائهم، "لأهمية دورهم في هذه المرحلة من حياتهم ومرحلة ما بعد تخرجهم وانتقالهم للحياة العملية، وتأكيد السبل الفكرية في النضال من أجل إبقاء الشكل الإنساني لنضالنا".

وذكر أن هذا هو المعرض الخامس الذي يقيمه في نابلس لكنه لم يتمكن من نقله لمناطق أخرى كمدينة رام الله بسبب صعوبة التنقل جراء الاحتلال، وأشار إلى أنه أهدى معرضه لـ"وطن" ابن أخيه البكر الذي رأى النور وأبوه خلف جدران سجون الاحتلال وإلى كافة المعتقلين الأبطال.

يذكر أن الرسام سباعنة شارك في العديد من الأعمال العربية والعالمية والمعارض المحلية، وحصل على المرتبة الأولى في التصميم ضمن مسابقة "اسمك يا بلدي" التي نظمتها دولة الإمارات العربية المتحدة.

ونشرت أعمال سباعنة في العديد من الصحف الفلسطينية فضلا عن العديد من الصحف العالمية كصحيفة القدس العربي، وله كتاب حول فن الكايكاتير مترجم إلى الفرنسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة